Tafsir Ibn Kathir

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Kathir tafsir for Surah At-Tariq — Ayah 17

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١ وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢ إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣ وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤ إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥ وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ: الْمَطَرُ. وَعَنْهُ: هُوَ السَّحَابُ فِيهِ الْمَطَرُ. وَعَنْهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ تُمْطِرُ ثُمَّ تُمْطِرُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَهَلَكُوا وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: تَرْجِعُ نُجُومُهَا وَشَمْسُهَا وَقَمَرُهَا، يَأْتِينَ مِنْ هَاهُنَا.

﴿وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انْصِدَاعُهَا عَنِ النَّبَاتِ. وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَير وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ.

وَقَالَ آخَرُ: حُكْمٌ عَدْلٌ.

﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ أَيْ: بَلْ هُوَ حَقٌّ جَدٌّ.

ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ أَيْ: يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ أَيْ: قَلِيلًا. أَيْ: وَتَرَى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالْعُقُوبَةِ وَالْهَلَاكِ، كَمَا قَالَ: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٤] .

آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "الطَّارِقِ" ولله الحمد [[في أ: "والله أعلم".]] .