قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ أَيْ يَخْذُلُهُ "فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ" هَذَا فِيمَنْ أَعْرَضَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْمَوَدَّةِ فِي الْقُرْبَى، وَلَمْ يُصَدِّقْهُ فِي الْبَعْثِ وَأَنَّ مَتَاعَ الدُّنْيَا قَلِيلٌ أَيْ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يَهْدِيهِ هَادٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ﴾ أَيِ الْكَافِرِينَ. "لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ" يَعْنِي جَهَنَّمَ. وَقِيلَ رَأَوُا الْعَذَابَ عِنْدَ الْمَوْتِ. "يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ" يَطْلُبُونَ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِيَعْمَلُوا بطاعة الله فلا يجابون إلى ذلك.