You are reading tafsir of 2 ayahs: 44:13 to 44:14.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى ﴾ أَيْ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالِاتِّعَاظُ عِنْدَ حُلُولِ الْعَذَابِ. "وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ" يُبَيِّنُ لَهُمُ الْحَقَّ، وَالذِّكْرَى وَالذِّكْرُ وَاحِدٌ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ. "ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ" أَيْ أَعْرَضُوا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ مَتَى يَتَّعِظُونَ وَاللَّهُ أَبْعَدَهُمْ مِنَ الِاتِّعَاظِ وَالتَّذَكُّرِ بَعْدَ تَوَلِّيهِمْ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ. وَقِيلَ: أَيْ أَنَّى يَنْفَعُهُمْ قَوْلُهُمْ: "إِنَّا مُؤْمِنُونَ" بَعْدَ ظُهُورِ الْعَذَابِ غَدًا أَوْ بَعْدَ ظُهُورِ أَعْلَامِ السَّاعَةِ، فَقَدْ صَارَتِ الْمَعَارِفُ ضَرُورِيَّةً. وَهَذَا إِذَا جَعَلْتَ الدُّخَانَ آيَةً مُرْتَقِبَةً. "وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ" أَيْ عَلَّمَهُ بَشَرٌ أَوْ عَلَّمَهُ الْكَهَنَةُ وَالشَّيَاطِينُ، ثُمَّ هُوَ مَجْنُونٌ وليس برسول.