You are reading tafsir of 3 ayahs: 57:1 to 57:3.
سورة الحديد مَدَنِيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَهِيَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِالْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولَ: (إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ) يَعْنِي بِالْمُسَبِّحَاتِ (الْحَدِيدَ) وَ (الْحَشْرَ) وَ (الصَّفَّ) وَ (الْجُمُعَةَ) وَ (التغابن).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ مَجَّدَ اللَّهَ وَنَزَّهَهُ عَنِ السُّوءِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّى لِلَّهِ (مَا فِي السَّماواتِ) مِمَّنْ خلق من الملائكة (وَالْأَرْضِ) من شي فيه روح أولا رو فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ تَسْبِيحُ الدَّلَالَةِ. وَأَنْكَرَ الزَّجَّاجُ هَذَا وَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا تَسْبِيحُ الدَّلَالَةِ وَظُهُورِ آثَارِ الصَّنْعَةِ لَكَانَتْ مَفْهُومَةً، فَلِمَ قَالَ: (وَلكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) [[راجع ج ١٠ ص (٢٦٦)]] وَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحُ مَقَالٍ. وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ) [[راجع ج ١١ ص ٣٠٧]] فَلَوْ كَانَ هَذَا تَسْبِيحُ دَلَالَةٍ فأي تخصيص لداود؟! قُلْتُ: وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُهُ وَالْقَوْلُ فِيهِ فِي (سُبْحَانِ) [[راجع ج ١٠ ص ٢٦٦ فما بعد.]] عِنْدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). قوله تعالى: أَيِ انْفَرَدَ بِذَلِكَ. وَالْمُلْكُ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَلْكِ وَنُفُوذِ الْأَمْرِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْمَلِكُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ. وَقِيلَ: أَرَادَ خَزَائِنَ الْمَطَرِ وَالنَّبَاتِ وَسَائِرِ الرِّزْقِ.
(يُحْيِي وَيُمِيتُ) يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِي الْأَمْوَاتَ لِلْبَعْثِ. وَقِيلَ: يُحْيِي النُّطَفَ وَهِيَ مَوَاتٌ وَيُمِيتُ الْأَحْيَاءَ. وَمَوْضِعُ (يُحْيِي وَيُمِيتُ) رُفِعٌ عَلَى مَعْنَى وَهُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا بِمَعْنَى (لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) مُحْيِيًا وَمُمِيتًا عَلَى الْحَالِ مِنَ الْمَجْرُورِ فِي (لَهُ) وَالْجَارُّ عَامِلًا فِيهَا.
(وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي الله لا يعجزه شي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ﴾ اخْتُلِفَ فِي مَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي الْكِتَابِ الْأَسْنَى. وَقَدْ شَرَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرْحًا يُغْنِي عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ، فَقَالَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فليس قبلك شي وأنت الآخر فليس بعدك شي وأنت الظاهر فليس فوقك شي وأنت الباطن فليس دونك شي اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ) عَنَى بِالظَّاهِرِ الْغَالِبَ، وَبِالْبَاطِنِ الْعَالِمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) بِمَا كَانَ أَوْ يَكُونُ فلا يخفى عليه شي.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.