لَا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠)]]
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: قَرَّبَ السَّاعَةَ حَتَّى جَعَلَهَا كَغَدٍ. وَلَا شَكَ أَنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبُ، وَالْمَوْتَ لَا مَحَالَةَ آتٍ. وَمَعْنَى مَا قَدَّمَتْ يَعْنِي مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
(وَاتَّقُوا اللَّهَ) أَعَادَ هَذَا تَكْرِيرًا، كَقَوْلِكَ: اعْجَلِ اعْجَلِ، ارْمِ ارْمِ. وَقِيلَ التَّقْوَى الْأُولَى التَّوْبَةُ فِيمَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ، وَالثَّانِيَةُ اتِّقَاءُ الْمَعَاصِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
(إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَيْ بِمَا يَكُونُ مِنْكُمْ. والله اعلم.
[سورة الحشر (٥٩): آية ١٩]
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (١٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أَيْ تَرَكُوا أَمْرَهُ (فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ) أن يعلموا لَهَا خَيْرًا، قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقِيلَ: نَسُوا حَقَّ اللَّهِ فَأَنْسَاهُمْ حَقَّ أَنْفُسِهِمْ، قَالَهُ سُفْيَانُ. وَقِيلَ: نَسُوا اللَّهَ بِتَرْكِ شُكْرِهِ وَتَعْظِيمِهِ. فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِالْعَذَابِ أَنْ يُذَكِّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: نَسُوا اللَّهَ عِنْدَ الذُّنُوبِ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
عِنْدَ التَّوْبَةِ. وَنَسَبَ تَعَالَى الْفِعْلَ إِلَى نَفْسِهِ فِي فَأَنْساهُمْ إِذْ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ الَّذِي تَرَكُوهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَجَدَهُمْ تَارِكِينَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، كَقَوْلِكَ: أَحْمَدْتُ الرَّجُلَ إِذَا وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا. وَقِيلَ: نَسُوا اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ (فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ فِي الشَّدَائِدِ.
(أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: الْعَاصُونَ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْكَاذِبُونَ. وَأَصْلُ الْفِسْقِ الْخُرُوجُ، أَيِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ أَيْ فِي الْفَضْلِ وَالرُّتْبَةِ (أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ) أَيِ الْمُقَرَّبُونَ الْمُكَرَّمُونَ. وَقِيلَ: النَّاجُونَ مِنَ النَّارِ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي "الْمَائِدَةِ" عِنْدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ [[راجع ج ٦ ص ص ٣٢٧.]]. [المائدة: ١٠٠] وَفِي سُورَةِ "السَّجْدَةِ" عِنْدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ [[راجع ج ١٤ ص ١٠٥.]] [السجدة: ١٨]. وَفِي سُورَةِ "ص" أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ [[راجع ج ١٥ ص ١٠١.]] كَالْفُجَّارِ [ص: ٢٨] فلا معنى للإعادة، والحمد لله [[جملة "والحمد لله" ساقطة من أ.]].
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.