Tafseer Al Qurtubi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al Qurtubi tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ بِالْفَعْلَةِ الطَّاغِيَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَيْ بِالصَّيْحَةِ الطَّاغِيَةِ، أَيِ الْمُجَاوِزَةُ لِلْحَدِّ، أَيْ لِحَدِّ الصَّيْحَاتِ مِنَ الْهَوْلِ. كَمَا قَالَ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ»

[القمر: ٣١]. وَالطُّغْيَانُ: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ، وَمِنْهُ: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ [الحاقة: ١١] أَيْ جَاوَزَ الْحَدَّ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: بِالطَّاغِيَةِ بِالصَّاعِقَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بِالذُّنُوبِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: بِالطُّغْيَانِ، فَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْكَاذِبَةِ وَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ أَيْ أُهْلِكُوا بِطُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ. وَقِيلَ: إِنَّ الطَّاغِيَةَ عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ أَيْ أُهْلِكُوا بِمَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ طَاغِيَتُهُمْ مِنْ عَقْرِ النَّاقَةِ، وَكَانَ وَاحِدًا، وَإِنَّمَا هَلَكَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِفِعْلِهِ وَمَالَئُوهُ. وَقِيلَ لَهُ طَاغِيَةٌ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ رَاوِيَةُ الشِّعْرِ، وداهية وعلامة ونسابة.