Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Qamar — Ayah 31

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤ أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥ سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦ إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧ وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨ فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢
{23} أي: {كذَّبت ثمودُ}: وهم القبيلة المعروفة المشهورة في أرض الحِجْر نبيَّهم صالحاً عليه السلام حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم العقاب إنْ هم خالفوه.
{24} فكذَّبوه واستكبروا عليه وقالوا كبراً وتيهاً: {أبشراً مِنَّا واحداً نَتَّبِعُهُ}؛ أي: كيف نتَّبع بشراً لا مَلَكاً، منَّا لا من غيرنا ممَّن هو أكبر عند الناس منَّا، ومع ذلك؛ فهو شخصٌ واحدٌ. {إنَّا إذاً}؛ أي: إن اتَّبعناه وهو في هذه الحالة {لفي ضلال وسُعُرٍ}؛ أي:[إنَّا] لضالُّون أشقياء. وهذا الكلام من ضلالهم وشقائهم؛ فإنهم أنِفوا أن يَتَّبِعوا رسولاً من البشر، ولم يأنفوا أن يكونوا عابدين للشجر والحجر والصُّوَر.
{25 ـ 26}{أألقي الذِّكر عليه من بيننا}؛ أي: كيف يخصُّه الله من بيننا وينزِّل عليه الذِّكر؛ فأيُّ مزيَّةٍ خصَّه من بيننا؟! وهذا اعتراضٌ من المكذِّبين على الله لم يزالوا يُدلون به ويصولون [ويحولون] ويردُّون به دعوة الرسل، وقد أجاب الله عن هذه الشبهة بقول الرسل لأممهم:{قالتۡ رسُلُهم إن نحنُ إلاَّ بشرٌ مثلُكم ولكنَّ الله يَمُنُّ على مَنۡ يشاءُ من عبادِه}: فالرسل مَنَّ الله عليهم بصفاتٍ وأخلاق وكمالاتٍ بها صلحوا لرسالات ربِّهم والاختصاص بوحيه، ومن رحمته وحكمته أن كانوا من البشر؛ فلو كانوا من الملائكة؛ لم يمكن البشر أن يتلقَّوا عنهم، ولو جعلَهم من الملائكة؛ لعاجل المكذِّبين لهم بالعقاب العاجل. والمقصود من هذا الكلام الصادر من ثمود لنبيِّهم صالح تكذيبه، ولهذا حكموا عليه بهذا الحكم الجائر، فقالوا:{بل هو كذَّابٌ أشِرٌ}؛ أي: كثير الكذب والشرِّ! فقبَّحهم الله ما أسفه أحلامهم وأظلمهم وأشدَّهم مقابلةً للصادقين الناصحين بالخطاب الشنيع.
{27} لا جرم عاقبهم الله حين اشتدَّ طغيانُهم، فأرسل الله الناقة التي هي من أكبر النعم عليهم آية من آيات الله ونعمة؛ يحلبونَ من دَرِّها ما يكفيهم أجمعين، {فتنةً لهم}؛ أي: اختباراً منه لهم وامتحاناً، {فارتَقِبۡهم واصۡطَبِر}؛ أي: اصبر على دعوتك إيَّاهم وارتقبْ ما يحلُّ بهم، أو ارتقبْ هل يؤمنون أو يكفُرون.
{28}{ونبِّئۡهم أنَّ الماءَ قسمةٌ بينهم}؛ أي: وأخبرهم أنَّ الماء؛ أي: موردهم الذي يستعذبونه، قسمةٌ بينهم وبين الناقة، لها شِرْبُ يوم ولهم شِرْبُ يوم آخر معلوم. {كلُّ شِرۡبٍ مُحۡتَضَرٌ}؛ أي: يحضره من كان قسمته، ويُحْظَر على من ليس بقسمة له.
{29}{فنادوا صاحبَهم}: الذي باشر عقرها، الذي هو أشقى القبيلة، {فتعاطى}؛ أي: انقاد لما أمروه به من عقرها، {فعقر}.
{30 ـ 32}{فكيف كان عذابي ونُذُرِ}: كان أشدَّ عذاب، أرسل الله عليهم صيحةً ورجفةً أهلكتهم عن آخرهم، ونجَّى الله صالحاً ومَن آمن معه، {ولقد يَسَّرۡنا القرآنَ للذِّكۡر فهل من مُدَّكِرٍ}.