Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Ar-Rahman — Ayah 76

وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧ ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩ فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧ كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩ هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣ مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥ فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩ فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١ حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧ تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
{46 ـ 47} أي: وللذي خاف ربَّه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به؛ له {جنَّتانِ} من ذهبٍ آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاءً على ترك المنهيَّات، والأخرى على فعل الطَّاعات.
{48 ـ 49} ومن أوصاف تلك الجنتين أنَّهما {ذواتا أفنانٍ}؛ أي: فيهما من ألوان النَّعيم المتنوِّعة؛ نعيم الظاهر والباطن؛ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلب بشرٍ؛ أي: فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة، ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللَّذيذة.
{50 ـ 51} وفي تلك الجنتين {عينانِ تجريانِ}: يفجِّرونَهما على ما يريدون ويشتَهون.
{52 ـ 53}{فيهما من كلِّ فاكهةٍ}: من جميع أصناف الفواكه {زوجان}؛ أي: صنفان؛ كلُّ صنف له لَذَّةٌ ولونٌ ليس للنوع الآخر.
{54 ـ 55}{متكئين على فرشٍ بطائِنُها من إستبرقٍ}: هذه صفة فُرُشِ أهل الجنَّة وجلوسهم عليها، وأنَّهم متَّكئون عليها؛ أي: جلوسَ تمكُّن واستقرار وراحةٍ؛ كجلوس الملوك على الأسرَّة، وتلك الفُرُش لا يعلم وصفَها وحسنَها إلاَّ الله تعالى ، حتى إنَّ بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرقٍ وهو أحسن الحرير وأفخره؛ فكيف بظواهرها التي يباشرون ، {وجنى الجنَّتينِ دانٍ}: الجنى هو الثمر المستوي؛ أي: وثمر هاتين الجنتين قريبُ التناول، ينالُه القائم والقاعدُ والمضطجع.
{56 ـ 59}{فيهنَّ قاصراتُ الطرفِ}؛ أي: قد قصرنَ طرفهنَّ على أزواجهنَّ من حسنهم وجمالهم وكمال محبتهنَّ لهم، وقصرنَ أيضاً طرفَ أزواجهنَّ عليهنَّ من حسنهنَّ وجمالهنَّ ولَذَّةِ وصالهنَّ وشدَّة محبَّتهنَّ، {لم يطمثهنَّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ}؛ أي: لم ينلهنَّ أحدٌ قبلهم من الإنس والجنِّ، بل هنَّ أبكارٌ عربٌ متحبِّباتٌ إلى أزواجهنَّ؛ بحسن التبعُّل والتغنُّج والملاحة والدَّلال، ولهذا قال:{كأنهنَّ الياقوت والمرجان}، وذلك لصفائهنَّ وجمال منظرهنَّ وبهائهنَّ.
{60 ـ 61}{هل جزاءُ الإحسان إلاَّ الإحسان}؛ أي: هل جزاء مَن أحسن في عبادة الخالق، ونفع عبيدَه إلاَّ أن يُحْسَنَ إليه بالثواب الجزيل والفوز الكبير والنعيم المقيم والعيش السليم؟ فهاتان الجنَّتان العاليتان للمقرَّبين.
{62 ـ 69}{ومن دونِهما جنَّتانِ}: من فضَّة بنيانهما وحليتهما وآنيتهما وما فيهما لأصحاب اليمين، وتلك الجنتانِ {مدهامَّتان}؛ أي: سوداوان من شدَّة الخضرة والريِّ ، {فيهما عينان نَضَّاختانِ}؛ أي: فوَّارتان، {فيهما فاكهةٌ}: من جميع أصناف الفواكه، وأخصُّها النخل والرمان، اللذان فيهما من المنافع ما فيهما.
{70 ـ 75}{فيهنَّ}؛ أي: في الجنات كلِّها {خيراتٌ حسانٌ}؛ أي: خيرات الأخلاق حسان الأوجه، فجمعنَ بين جمال الظاهر والباطن وحسن الخَلْق والخُلُق. {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}؛ أي: محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأنَ وأعددنَ أنفسهنَّ لأزواجهنَّ، ولا ينفي ذلك خروجهنَّ في البساتين ورياض الجنة كما جرت العادةُ لبنات الملوك المخدَّرات الخَفِرات ، {لم يطمثهنَّ إنسٌ قبلهم ولا جانٌّ. فبأيِّ آلاء ربِّكما تكذِّبان}؟!
{76 ـ 77}{متَّكئين على رفرفٍ خضرٍ}؛ أي: أصحاب هاتين الجنتين متَّكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي تحت المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم؛ لزيادة البهاء وحسن المنظر، {وعبقريٍّ حسانٍ}: العبقريُّ نسبةً لكلِّ منسوج نسجاً حسناً فاخراً، ولهذا وصفها بالحسن الشامل لحسن الصفة و [حسن] المنظر ونعومة الملمس وهاتان الجنتان دون الجنتين الأولَيَيْن؛ كما نصَّ الله على ذلك بقوله:{ومن دونِهِما جنَّتانِ}، وكما وصف الأوليين بعدَّة أوصاف لم يصِفْ به الأخريين، فقال في الأوليين:{فيهما عينان تجريانِ}، وفي الأخريين:{عينان نضَّاختان}: ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضَّاخة، وقال في الأوليين:{ذواتا أفنانٍ}، ولم يقلْ ذلك في الأخريين، وقال في الأوليين:{فيهما من كلِّ فاكهةٍ زوجانِ}، وفي الأخريين:{فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمانٌ}، وقد عُلِمَ ما بين الوصفين من التفاوت. وقال في الأوليين:{متَّكئين على فرشٍ بطائنها من إستبرقٍ وجنى الجنَّتين دانٍ}، ولم يقلْ ذلك في الأخريين، بل قال:{متكئينَ على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍّ حسانٍ}، وقال في الأوليين في وصف نسائهم وأزواجهم:{فيهن قاصراتُ الطرفِ [لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان]}، وفي الأخريين:{حور مقصوراتٌ في الخيام}، وقد عُلم التفاوت بين ذلك، وقال في الأوليين:{هل جزاءُ الإحسان إلاَّ الإحسانُ}، فدلَّ ذلك أنَّ الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين، ومجرَّد تقديم الأوليين على الأخريين يدلُّ على فضلهما. فبهذه الأوجه يُعْرَفُ فضلُ الأوليين على الأخريين، وأنهما معدَّتان للمقرَّبين من الأنبياء والصدِّيقين وخواصِّ عباد الله الصالحين، وأنَّ الأخريين معدَّتان لعموم المؤمنين. وفي كلٍّ من الجنات المذكورات ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خطر على قلب بشرٍ، وفيهنَّ ما تشتهيه الأنفسُ وتلذُّ الأعين، وأهلهنَّ في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إنَّ كلَّ واحدٍ منهم لا يرى أحداً أحسن حالاً منه ولا أعلى من نعيمِهِ الذي هو فيه.
{78} ولمَّا ذكر سعةَ فضله وإحسانه؛ قال:{تبارك اسمُ ربِّك ذي الجلال والإكرام}؛ أي: تعاظم وكثر خيره الذي له الجلال الباهر والمجدُ الكامل والإكرام لأوليائه.

تم تفسير سورة الرحمن. ولله الحمد والشكر والثناء الحسن

* * *