Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Ma'arij — Ayah 10

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨ وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩ وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠ يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١ وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤ كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥ نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦ تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧ وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨
{8 ـ 9} أي: {يوم} القيامة تقع فيه هذه الأمور العظيمة {تكونُ السماءُ كالمُهۡل}: وهو الرصاص المذاب من تشقُّقها وبلوغ الهول منها كلَّ مبلغ، {وتكونُ الجبالُ كالعِهۡن}: وهو الصوف المنفوش، ثم تكون بعد ذلك هباءً منثوراً فتضمحلُّ.
{10 ـ 14} فإذا كان هذا الانزعاج والقلق لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة؛ فما ظنُّك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار؟! أليس حقيقياً أن ينخلِعَ قلبُه و [ينزعجَ] لبُّه ويذهلَ عن كلِّ أحدٍ؟! ولهذا قال:{ولا يسألُ حميمٌ حميماً يُبَصِّرونَهم}؛ أي: يشاهدُ الحميمُ ـ وهو القريب ـ حميمَه؛ فلا يبقى في قلبه متَّسع لسؤاله عن حاله ولا فيما يتعلَّق بعشرتهم ومودَّتهم ولا يهمُّه إلاَّ نفسُه. {يودُّ المجرِمُ}: الذي حقَّ عليه العذاب {لو يفتدي من عذاب يومِئِذٍ ببنيهِ. وصاحبتِهِ}؛ أي: زوجته، {وأخيه. وفصيلته}؛ أي: قرابته، {التي تُؤۡويه}؛ أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصَرَ ويعينَ بعضها بعضاً؛ ففي [يوم] القيامةِ لا ينفع أحدٌ أحداً، ولا يشفع أحدٌ إلاَّ بإذن الله، بل لو يفتدي المجرمُ المستحقُّ للعذاب بجميع ما في الأرض ثم ينجيه ذلك؛ لم ينفعه.
{15 ـ 18}{كلاَّ}؛ أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقَّت عليهم كلمةُ ربِّك ، وذهب نفعُ الأقارب والأصدقاء، {إنَّها لظى. نزاعةً للشَّوى}؛ أي: النار التي تتلظَّى تنزِعُ من شدَّتها للأعضاء الظاهرة والباطنة ، {تَدۡعو}: إلى نفسها {مَنۡ أدۡبَرَ وتَوَلَّى. وجَمَعَ فأوۡعى}؛ أي: أدبر عن اتِّباع الحقِّ، وأعرض عنه؛ فلا غرض له فيه ، وجمع الأموال بعضها فوق بعض، وأوعاها فلم ينفِقْ منها ما ينفعه ويدفع عنه النار؛ فالنار تدعو هؤلاء إلى نفسها ، وتستعدُّ للالتهاب بهم.