Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Qiyamah — Ayah 24

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠ وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤ تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
{20 ـ 21} أي: هذا الذي أوجب لكم الغفلة والإعراض عن وعظ الله وتذكيره أنَّكم {تحبُّونَ العاجلةَ}، وتسعون فيما يحصِّلها وفي لذَّاتها وشهواتها، وتؤثرونها على الآخرة، فتذرون العمل لها؛ لأنَّ الدُّنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولعٌ بحبِّ العاجل، والآخرة متأخِّر ما فيها من النعيم المقيم؛ فلذلك غفلتم عنها وتركتُموها كأنَّكم لم تُخلقوا لها وكأنَّ هذه الدار هي دار القرار التي تُبْذَلُ فيها نفائس الأعمار ويُسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل؛ فلو آثرتُم الآخرة على الدُّنيا ونظرتم العواقب نظر البصير العاقل؛ لأنجحتم وربحتم ربحاً لا خسار معه، وفزتم فوزاً لا شقاء يصحبه.
{22 ـ 23} ثم ذكر ما يدعو إلى إيثار الآخرة ببيان حال أهلها وتفاوتهم فيها، فقال في جزاء المؤثرين للآخرة على الدُّنيا:{وجوهٌ يومئذٍ ناضرةٌ}؛ أي: حسنة بهيَّة لها رونقٌ ونورٌ مما هم فيه من نعيم القلوب وبهجة النفوس ولذَّة الأرواح، {إلى ربِّها ناظرةٌ}؛ أي: ينظرون إلى ربِّهم على حسب مراتبهم؛ منهم مَنْ ينظره كلَّ يوم بكرةً وعشيًّا، ومنهم من ينظره كلَّ جمعة مرةً واحدةً، فيتمتَّعون بالنَّظر إلى وجهه الكريم وجماله الباهر الذي ليس كمثله شيءٌ؛ فإذا رأوه؛ نسوا ما هم فيه من النعيم، وحصل لهم من اللَّذَّة والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، ونضرت وجوهُهم، فازدادوا جمالاً إلى جمالهم، فنسأل الله الكريم أن يجعَلنَا معهم.
{24 ـ 25} وقال في المؤثرين العاجلة على الآجلة، [و]{وجوهٌ يومئذٍ باسرةٌ}؛ أي: معبسةٌ كدرةٌ خاشعةٌ ذليلةٌ، {تظنُّ أن يُفۡعَلَ بها فاقرةٌ}؛ أي: عقوبةٌ شديدةٌ وعذابٌ أليمٌ؛ فلذلك تغيَّرت وجوههم وعبست.