Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Qiyamah — Ayah 26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦ وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨ وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥ أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦ أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩ أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
{26 ـ 30} يَعِظُ تعالى عبادَه بذكر المحتضر حال السياق ، وأنَّه إذا بلغت روحه {التراقي}: وهي العظام المكتنفة لثُغْرَةِ النَّحر؛ فحينئذٍ يشتدُّ الكربُ، ويطلب كلَّ وسيلةٍ وسببٍ يظنُّ أن يحصل به الشفاء والراحة، ولهذا قال:{وقيلَ مَنۡ راقٍ}؛ أي: من يرقيه، من الرُّقية؛ لأنَّهم انقطعت آمالهم من الأسباب العاديَّة، فتعلَّقوا بالأسباب الإلهيَّة ، ولكنَّ القضاء والقدر إذا حتم وجاء؛ فلا مردَّ له، {وظنَّ أنَّه الفراقُ}: للدنيا، {والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاق}؛ أي: اجتمعت الشدائد والتفَّت، وعظُم الأمر، وصعُب الكرب، وأريد أن تخرجَ الرُّوح من البدن الذي ألفته ولم تزل معه، فتساق إلى الله تعالى ليجازيها بأعمالها ويقرِّرها بفعالها؛ فهذا الزجر الذي ذكره الله يسوقُ القلوب إلى ما فيه نجاتُها ويزجُرُها عمَّا فيه هلاكها.
{31 ـ 33} ولكنَّ المعاند الذي لا تنفع فيه الآياتُ لا يزال مستمرًّا على غيِّه وكفره وعناده، {فلا صدَّقَ}؛ أي لا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرِّه، {ولا صلَّى. ولكن كذَّبَ}: بالحقِّ في مقابلة التصديق، {وتولَّى}: عن الأمر والنَّهي، هذا وهو مطمئنٌّ قلبهُ غير خائفٍ من ربِّه، بل {ذهب إلى أهله يَتَمَطَّى}؛ أي: ليس على بَالِه شيءٌ.
{34 ـ 35} ثم توعَّده بقوله: {أولى لك فأولى. ثم أولى لك فأولى}: وهذه كلماتُ وعيدٍ؛ كرَّرها لتكرير وعيدِهِ.
{36 ـ 40} ثم ذكَّر الإنسان بخَلْقِهِ الأوَّل، فقال:{أيحسبُ الإنسانُ أن يُتۡرَكَ سُدىً}؛ أي: مهملاً لا يؤمر ولا ينهى ولا يُثاب ولا يعاقب؟ هذا حسبانٌ باطلٌ وظنٌّ بالله غير ما يليق بحكمته. {ألم يكُ نطفةً مِن مَنِيٍّ يُمۡنى. ثمَّ كان}: بعد المنيِّ {علقةً}؛ أي: دماً، {فَخَلَقَ}: الله منها الحيوان، وسواه؛ أي: أتقنه وأحكمه، {فجعل منه الزوجين الذَّكر والأنثى. أليس ذلك}؛ أي: الذي خلق الإنسان وطوَّره إلى هذه الأطوار المختلفة {بقادرٍ على أن يُحۡيِيَ الموتى؟}: بلى إنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ.

تم تفسير سورة القيامة. والحمد لله ربِّ العالمين. وصلى الله على محمدٍ وسلَّم.

* * *