Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Qiyamah — Ayah 9

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧ وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨ وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩ يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠ كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢ يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣ بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤ وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
{7 ـ 10} أي: {فإذا} كانت القيامة؛ برقت الأبصار من الهول العظيم وشخصت فلا تطرف؛ كما قال تعالى:{إنَّما يؤخِّرُهم ليومٍ تَشۡخَصُ فيه الأبصارُ. مهطِعين مُقۡنِعي رؤوسهم لا يرتدُّ إليهم طرفُهم وأفئِدَتُهم هواءٌ}، {وخسف القمر}؛ أي: ذهب نورُه وسُلطانه، {وجُمِعَ الشمسُ والقمرُ}: وهما لم يجتمعا منذ خلقهما الله تعالى، فيجمع الله بينهما يوم القيامةِ، ويُخسف القمر، وتكوَّر الشمس، ثم يقذفان في النار؛ ليرى العباد أنَّهما عبدان مسخَّران، وليرى مَنْ عَبَدَهما أنَّهم كانوا كاذبين، {يقول الإنسانُ}: حين يرى تلك القلاقل المزعجات: {أين المفرُّ}؛ أي: أين الخلاص والفكاك ممَّا طرقنا وألمَّ بنا ؟
{11 ـ 13}{كلاَّ لا وَزَرَ}؛ أي: لا ملجأ لأحدٍ دون الله، {إلى ربِّكَ يومئذٍ المستقرُّ}: لسائر العباد، فليس في إمكان أحدٍ أن يستترَ أو يهرب عن ذلك الموضع، بل لا بدَّ من إيقافه؛ ليجزى بعمله، ولهذا قال:{يُنَبَّأ الإنسانُ يومئذٍ بما قَدَّمَ وأخَّرَ}؛ أي: بجميع عمله الحسن والسيئ، في أول وقته وآخره، وينبَّأ بخبرٍ لا ينكِرُه.
{14 ـ 15}{بل الإنسانُ على نفسِهِ بصيرةٌ}؛ أي: شاهدٌ ومحاسبٌ، {ولو ألقى معاذيرَةُ}: فإنَّها معاذيرُ لا تُقبل، بل يقرَّر بعمله ، فَيُقِرُّ به؛ كما قال تعالى:{اقرأ كتابَكَ كفى بنفسِكَ اليوم عليك حَسيباً}: فالعبدُ وإن أنكر أو اعتذر عمَّا عمله؛ فإنكارُه واعتذارُه لا يفيدانه شيئاً؛ لأنَّه يشهد عليه سمعُه وبصره وجميعُ جوارحه بما كان يعمل، ولأنَّ استعتابه قد ذهب وقتُه وزال نفعُه، {فيومئذٍ لا ينفعُ الذين ظلموا معذِرَتُهم ولا هم يُسۡتَعۡتَبونَ}.