Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Mursalat — Ayah 2

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١ فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣ فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤ فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥ عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧ فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠ وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١ لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢ لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

وهي مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{1 ـ 6} أقسم تعالى على البعث والجزاء على الأعمال بـ {المُرۡسَلات عُرۡفاً}: وهي الملائكةُ التي يرسِلُها الله تعالى بشؤونه القدريَّة وتدبير العالم، وبشؤونه الشرعيَّة ووحيه إلى رسله، و {عُرۡفاً}: حال من المرسلات؛ أي: أرسلت بالعُرْف والحكمة والمصلحة، لا بالنُّكر والعبث. {فالعاصفاتِ عصفاً}: وهي أيضاً الملائكة التي يرسِلُها الله تعالى، وَصَفَها بالمبادرة لأمره وسرعة تنفيذ أوامره كالريح العاصف أو أنَّ العاصفات الرياح الشديدة التي يُسْرِعُ هبوبها، {والناشرات نشراً}: يُحتمل أنَّ المراد بها الملائكة ؛ تنشر ما دُبِّرت على نشره، أو أنَّها السحاب التي يَنْشُرُ الله بها الأرض فيحييها بعد موتها. {فالمُلۡقِياتِ ذِكۡراً}: هي الملائكة تلقي أشرفَ الأوامر، وهو الذِّكْرُ الذي يرحم الله به عباده، ويذكِّرهم فيه منافعهم ومصالحهم؛ تلقيه إلى الرسل {عُذۡراً أو نُذۡراً}؛ أي: إعذاراً وإنذاراً للناس؛ تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطَعُ أعذارهم ؛ فلا يكون لهم حُجَّةٌ على الله.
{7}{إنَّما توعَدون}: من البعث والجزاء على الأعمال {لَواقِعٌ}؛ أي: متحتِّم وقوعه من غير شكٍّ ولا ارتياب.
{8 ـ 14} فإذا وقع؛ حصل من التغيُّر للعالم والأهوال الشَّديدة ما يزعج القلوبَ وتشتدُّ له الكروب فتنطمس النُّجوم؛ أي: تتناثر وتزول عن أماكِنِها، وتُنْسَفُ الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعاً صفصفاً، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وذلك اليوم هو اليوم الذي {أُقِّتَتۡ} فيه الرسل، وأجِّلَتْ للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:{لأيِّ يوم أجِّلَتۡ}: استفهامٌ للتعظيم والتفخيم والتهويل، ثم أجاب بقوله:{ليوم الفصل}؛ أي: بين الخلائق بعضهم من بعض، وحساب كلٍّ منهم منفرداً.
{15} ثم توعَّد المكذِّب بهذا اليوم، فقال:{ويلٌ يومئذٍ للمكذِّبينَ}؛ أي: يا حسرتهم وشدَّة عذابهم وسوءَ منقلبهم، أخبرهم الله وأقسم لهم فلم يصدقوه؛ فلذلك استحقُّوا العقوبة البليغةَ.