Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah An-Nazi'at — Ayah 3

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١ وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢ وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣ فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤ فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦ تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧ قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨ أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩ يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١ قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣ فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

وهي مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{1 ـ 5} هذه الإقسامات بالملائكة الكرام وأفعالهم الدالَّة على كمال انقيادهم لأمر الله وإسراعهم في تنفيذه ؛ يُحتمل أنَّ المقسم عليه الجزاء والبعث؛ بدليل الإتيان بأحوال القيامة بعد ذلك، ويُحتمل أنَّ المقسَم عليه والمقسَم به متَّحِدان، وأنَّه أقسم على الملائكة؛ لأنَّ الإيمان بهم أحدُ أركان الإيمان الستَّة، ولأنَّ في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمَّن الجزاء الذي تتولاَّه الملائكة عند الموت وقبله وبعده، فقال:{والنازعاتِ غَرۡقاً}: وهم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوَّة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الرُّوح فتجازى بعملها. {والناشطاتِ نشطاً}: وهي الملائكة أيضاً تجتذبُ الأرواحَ بقوَّة ونشاطٍ، أو أنَّ النشطَ يكون لأرواح المؤمنين والنَّزْع لأرواح الكفَّار. {والسَّابحاتِ}؛ أي: المتردِّدات في الهواء صعوداً ونزولاً، {سبحاً. فالسَّابقاتِ}: لغيرها {سبقاً}: فتبادِرُ لأمر الله وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله؛ لئلاَّ تسترِقه ، {فالمدبِّراتِ أمراً}؛ [أي]: الملائكة الذين جعلهم الله يدبِّرون كثيراً من أمور العالم العلويِّ والسفليِّ من الأمطار والنَّبات [والأشجار] والرِّياح والبحار والأجنَّة والحيوانات والجنَّة والنار وغير ذلك.
{6 ـ 9}{يومَ ترجُفُ الرَّاجفةُ}: وهي قيام الساعة، {تتبعُها الرادفةُ}؛ أي: الرجفة الأخرى التي تَرْدُفُها وتأتي تلوَها. {قلوبٌ يومئذٍ واجفةٌ}؛ أي: منزعجةٌ من شدَّة ما ترى وتسمع، {أبصارُها خاشعةٌ}؛ أي: ذليلةٌ حقيرةٌ قد ملك قلوبهم الخوف وأذهل أفئدتهم الفزع وغلب عليهم التأسُّف، واستولت عليهم الحسرة.
{10 ـ 14}{يقولونَ} ؛ أي: الكفار في الدُّنيا على وجه التكذيب: {أإذا كُنَّا عظاماً نخرةً}؛ أي: باليةً فتاتاً، {قالوا تلك إذاً كَرَّةٌ خاسرةٌ}؛ أي: استبعدوا أن يبعثهم الله ويعيدهم بعدما كانوا عظاماً نخرةً جهلاً منهم بقدرة الله وتجرياً عليه! قال الله في بيان سهولة هذا الأمر عليه: {فإنَّما هي زجرةٌ واحدةٌ}: يُنفخ في الصور؛ فإذا الخلائقُ كلُّهم {بالسَّاهرةِ}؛ أي: على وجه الأرض قيامٌ ينظرونَ، فيجمعهم الله، ويقضي بينهم بحكمه العدل، ويجازيهم.