Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah An-Nazi'at — Ayah 44

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
{42 ـ 44} أي: يسألك المتعنِّتون المكذِّبون بالبعث {عن الساعة}: متى وقوعُها؟ و {أيَّان مُرۡساها}؟! فأجابهم الله بقوله:{فيم أنت من ذكراها}؛ أي: ما الفائدة لك ولهم في ذكرها ومعرفة وقت مجيئها؛ فليس تحت ذلك نتيجةٌ، ولهذا لمَّا كان علم العباد للساعة ليس لهم فيه مصلحةٌ دينيةٌ ولا دنيويةٌ، بل المصلحة في إخفائه عليهم، طوى علم ذلك عن جميع الخلق واستأثر بعلمه فقال:{إلى ربك منتهاها}؛ أي: إليه ينتهي علمها؛ كما قال في الآية الأخرى:{يسألونَكَ عن الساعة أيَّانَ مُرۡساها قل إنَّما علمُها عند ربِّي لا يُجَلِّيها لوقتها إلاَّ هو}.
{45 ـ 46}{إنَّما أنت منذرُ مَنۡ يَخۡشاها}؛ أي: إنَّما نذارتك نفعها لمن يخشى مجيء الساعة ويخاف الوقوف بين يدي الله ؛ فهم الذين لا يُهِمُّهم إلاَّ الاستعداد لها والعمل لأجلها، وأما مَنْ لم يؤمن بها؛ فلا يُبَالى به ولا بتعنُّته؛ لأنَّه تعنتٌ مبنيٌّ على التَّكذيب والعناد ، وإذا وصل إلى هذه الحال؛ كان الإجابة عنه عبثاً، ينزَّه أحكم الحاكمين عنه.

تمت. والحمد لله رب العالمين.

* * *