Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Asseraj fi Bayan Gharib AlQuran tafsir for Surah Al-Mutaffifin — Ayah 12

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨ كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠ ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣ كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤ كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥ ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦ ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧
{7 ـ 9} يقول تعالى: {كلاَّ إنَّ كتاب الفجَّارِ}: وهذا شاملٌ لكلِّ فاجرٍ من أنواع الكفرة والمنافقين والفاسقين، {لفي سِجِّينٍ}. ثم فسَّر ذلك بقوله:{وما أدراكَ ما سِجِّينٌ. كتابٌ مرقومٌ}؛ أي: كتاب مذكور فيه أعمالهم الخبيثة. والسِّجِّينُ: المحلُّ الضيِّق الضَّنك، وسِجِّين ضدّ علِّيين، الذي هو محلُّ كتاب الأبرار كما سيأتي. وقد قيل: إنَّ سجِّين هو أسفل الأرض السابعة مأوى الفجَّار ومستقرُّهم في معادهم.
{10 ـ 13}{ويلٌ يومئذٍ للمكذِّبين}. ثم بيَّنهم بقوله:{الذين يكذِّبون بيوم الدِّين}؛ أي: يوم الجزاء، يوم يدين الله الناس فيه بأعمالهم. {وما يكذِّبُ به إلاَّ كلُّ معتدٍ}: على محارم الله متعدٍّ من الحلال إلى الحرام. {أثيمٍ}؛ أي: كثير الإثم؛ فهذا يحمله عدوانه على التكذيب، ويوجب له كبره ردَّ الحقِّ ، ولهذا {إذا تُتۡلى عليه} آيات الله الدالَّة على الحقِّ وعلى صدق ما جاءت به الرسل؛ كذَّبها وعاندها وقال: هذه {أساطيرُ الأوَّلين}؛ أي: من ترَّهات المتقدِّمين وأخبار الأمم الغابرين، ليس من عند الله؛ تكبُّراً وعناداً.
{14 ـ 17} وأمَّا مَن أنصف وكان مقصودُه الحقَّ المبين؛ فإنَّه لا يكذِّب بيوم الدين؛ لأنَّ الله قد أقام عليه من الأدلَّة القاطعة والبراهين [الساطعة] ما يجعله حقَّ اليقين ، وصار لبصائرهم بمنزلة الشمس للأبصار؛ بخلاف مَنْ ران على قلبه كسبُه وغطَّتْه معاصيه؛ فإنَّه محجوبٌ عن الحقِّ، ولهذا جوزي على ذلك بأن حُجِبَ عن الله كما حُجِبَ قلبُه [في الدنيا] عن آيات الله. {ثم إنَّهم}: مع هذه العقوبة البليغة، {لصالو الجحيم. ثم يقالُ}: لهم توبيخاً وتقريعاً: {هذا الذي كنتُم به تكذِّبونَ}: فذكر لهم ثلاثة أنواع من العذاب: عذاب الجحيم، وعذاب التوبيخ واللوم، وعذاب الحجاب عن ربِّ العالمين، المتضمِّن لسخطه وغضبه عليهم، وهو أعظم عليهم من عذاب النار. ودلَّ مفهومُ الآية على أنَّ المؤمنين يرون ربَّهم يوم القيامة، وفي الجنة، ويتلذَّذون بالنَّظر إليه أعظم من سائر اللَّذَّات ويبتهجون بخطابه ويفرحون بقربه؛ كما ذكر الله ذلك في عدَّة آيات من القرآن، وتواتر فيه النقل عن رسول الله. وفي هذه الآيات التَّحذير من الذُّنوب؛ فإنَّها ترين على القلب وتغطِّيه شيئاً فشيئاً، حتى ينطمسَ نورُه وتموتَ بصيرتُه، فتنقلب عليه الحقائق، فيرى الباطل حقًّا والحقَّ باطلاً. وهذا من أعظم عقوبات الذُّنوب.