Tafsir al-Tahrir wa al-Tanwir

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir al-Tahrir wa al-Tanwir tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 5

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥

﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ انْتِقالٌ مِنَ التَّعْرِيضِ الرَّمْزِيِّ بِالوَعِيدِ الأُخْرَوِيِّ في قَوْلِهِ (﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [التغابن: ٢])، إلى قَوْلِهِ (﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن: ٣])، وقَوْلِهِ (﴿ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ [التغابن: ٤])، إلى تَعْرِيضٍ أوْضَحَ مِنهُ بِطَرِيقِ الإيماءِ إلى وعِيدٍ لِعَذابٍ دُنْيَوِيٍّ وأُخْرَوِيٍّ مَعًا فَأنَّ ما يُسَمّى في بابِ الكِنايَةِ بِالإيمانِ أقَلَّ لَوازِمَ مِنَ العَرِيضِ والرَّمْزِ فَهو أقْرَبُ إلى التَّصْرِيحِ. وهَذا الإيماءُ بِضَرْبِ المَثَلِ بِحالِ أُمَمٍ تَلَقَّوْا رُسُلَهم بِمِثْلِ ما تَلَقّى بِهِ المُشْرِكُونَ مُحَمَّدًا ﷺ تَحْذِيرًا لَهم مِن أنْ يَحُلَّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ، فالجُمْلَةُ ابْتِدائِيَّةُ لِأنَّها عَدٌّ لِصَنْفٍ ثانٍ مِن أصْنافِ كُفْرِهِمْ وهو إنْكارُ الرِّسالَةِ.

فالخِطابُ لِخُصُوصِ الفَرِيقِ الكافِرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ﴾ فَهَذا

صفحة ٢٦٨

الخِطابُ مُوَجَّهٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حالُهم كَحالِ مَن لَمْ يَبْلُغْهم نَبَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِثْلَ كُفْرِهِمْ، مِثْلُ عادٍ وثَمُودَ ومَدْيَنَ وقَوْمِ إبْراهِيمَ.

والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ، والتَّقْرِيرِيُّ يُؤْتى مَعَهُ بِالجُمْلَةِ مَنفِيَّةً تَوْسِعَةً عَلى المُقَرَّرِ إنْ كانَ يُرِيدُ الإنْكارَ حَتّى إذا أقَرَّ لَمْ يَسْتَطِعْ بَعْدَ إقْرارِهِ إنْكارًا لِأنَّهُ قَدْ أُعْذِرَ لَهُ مِن قَبْلُ بِتَلْقِينِهِ النَّفْيَ وقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.

وحُذِفَ ما أُضِيفَ إلَيْهِ قَبْلُ ونُوِيَ مَعْناهُ، والتَّقْدِيرُ: (مِن قَبْلِكم)، أيْ في الكُفْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿فَمِنكم كافِرٌ﴾ [التغابن: ٢] . والكافِرُونَ يَعْلَمُونَ أنَّهُمُ المَقْصُودُ لِأنَّهم مُقْدِمُونَ عَلى الكُفْرِ ومُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ.

والوَبالُ: السُّوءُ وما يُكْرَهُ.

والأمْرُ: الشَّأْنُ والحالُ.

والذَّوْقُ مَجازٌ في مُطْلَقِ الإحْساسِ والوِجْدانِ، شَبَّهَ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ بِشَيْءٍ ذِي طَعْمٍ كَرِيهٍ يَذُوقُهُ مَن حَلَّ بِهِ ويَبْتَلِعُهُ لِأنَّ الذَّوْقَ بِاللِسانِ أشَدُّ مِنَ اللَّمْسِ بِاليَدِ أوِ الجِلْدِ. والمَعْنى: أحَسُّوا العَذابَ في الدُّنْيا إحْساسًا مَكِينًا.

وقَوْلُهُ (﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾) مُرادٌ بِهِ عَذابُ الآخِرَةِ لِأنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.