Tafsir al-Tahrir wa al-Tanwir

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir al-Tahrir wa al-Tanwir tafsir for Surah Al-Qalam — Ayah 41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾

صفحة ٩٦

(أمْ) إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ ثالِثٌ إلى إبْطالِ مُسْتَنَدٍ آخَرَ مَفْرُوضٍ لَهم في سَنَدِ قَوْلِهِمْ: إنّا نُعْطى مِثْلَ ما يُعْطى المُسْلِمُونَ أوْ خَيْرًا مِمّا يُعْطَوْنَهُ، وهو أنْ يُفْرَضَ أنَّ أصْنامَهم تَنْصُرُهم وتَجْعَلُ لَهم حَظًّا مِن جَزاءِ الخَيْرِ في الآخِرَةِ.

والمَعْنى: بَلْ أثْبَتَتْ لَهم، أيْ لِأجْلِهِمْ ونَفْعِهِمْ شُرَكاءَ، أيْ شُرَكاءَ لَنا في الإلَهِيَّةِ في زَعْمِهِمْ، فَحُذِفَ مُتَعَلَّقُ (شُرَكاءُ) لِشُهْرَتِهِ عِنْدَهم فَصارَ شُرَكاءُ بِمَنزِلَةِ اللَّقَبِ، أيْ أمْ آلِهَتُهم لَهم فَلْيَأْتُوا بِهِمْ لِيَنْفَعُوهم يَوْمَ القِيامَةِ.

واللّامُ في (لَهم) لامُ الأجْلِ، أيْ لِأجْلِهِمْ بِتَقْدِيرٍ مُضافٍ، أيْ لِأجْلِ نَصْرِهِمْ، فاللّامُ كاللّامِ في قَوْلِ أبِي سُفْيانَ يَوْمَ أُحُدٍ ”لَنا العُزّى ولا عُزّى لَكم“ .

وتَنْكِيرُ (شُرَكاءُ) في حَيِّزِ الاسْتِفْهامِ المُسْتَعْمَلِ في الإنْكارِ يُفِيدُ انْتِفاءَ أنْ يَكُونَ أحَدٌ مِنَ الشُّرَكاءِ، أيِ الأصْنامِ لَهم، أيْ لِنَفْعِهِمْ فَيَعُمُّ أصْنامَ جَمِيعِ قَبائِلِ العَرَبِ المُشْتَرَكِ في عِبادَتِها بَيْنَ القَبائِلِ، والمَخْصُوصَةَ بِبَعْضِ القَبائِلِ.

وقَدْ نُقِلَ أُسْلُوبُ الكَلامِ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ لِمُناسَبَةِ وُقُوعِهِ بَعْدَ (﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ [القلم: ٤٠])؛ لِأنَّ أخَصَّ النّاسِ بِمَعْرِفَةِ أحَقِّيَّةِ هَذا الإبْطالِ هو النَّبِيءُ ﷺ وذَلِكَ يَسْتَتْبِعُ تَوْجِيهَ هَذا الإبْطالِ إلَيْهِمْ بِطَرِيقَةِ التَّعْرِيضِ.

والتَّفْرِيعُ في قَوْلِهِ ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى نَفْيِ أنْ تَنْفَعَهم آلِهَتُهم، فَتَعَيَّنَ أنَّ أمْرَ (فَلْيَأْتُوا) أمْرُ تَعْجِيزٍ.

وإضافَةُ (شُرَكاءُ) إلى ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ (﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾) لِإبْطالِ صِفَةِ الشِّرْكَةِ في الإلَهِيَّةِ عَنْهم، أيْ لَيْسُوا شُرَكاءَ في الإلَهِيَّةِ إلّا عِنْدَ هَؤُلاءِ فَإنَّ الإلَهِيَّةَ الحَقِّ لا تَكُونُ نِسْبِيَّةً بِالنِّسْبَةِ إلى فَرِيقٍ أوْ قَبِيلَةٍ.

ومِثْلُ هَذا الإطْلاقِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ ومِنهُ قَوْلُهُ ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكم ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥] .

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.