Tafseer Al-Baghawi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al-Baghawi tafsir for Surah Al-Humazah — Ayah 2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢ يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣ كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥ نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦ ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

ثُمَّ وَصَفَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: "جَمَّعَ" بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ عَلَى التَّكْثِيرِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ.

﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: اسْتَعَدَّهُ وَادَّخَرَهُ وَجَعَلَهُ عَتَادًا لَهُ، يُقَالُ: أَعْدَدْتُ [الشَّيْءَ] [[ساقط من "أ".]] وَعَدَّدْتُهُ إِذَا أَمْسَكْتُهُ.

﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ فِي الدُّنْيَا، يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ مَعَ يَسَارِهِ.

﴿كَلَّا﴾ رَدًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَلِّدَهُ مَالُهُ، ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ، ﴿فِي الْحُطَمَةِ﴾ فِي جَهَنَّمَ، وَالْحَطْمَةُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ، مِثْلُ: سَقَرَ، وَلَظَى [[وهو قول الفراء وذكره البخاري في ترجمة: ٨ / ٧٢٩.]] سُمِّيَتْ "حُطَمَةَ" لِأَنَّهَا تَحْطِمُ الْعِظَامَ وَتَكْسِرُهَا.

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ أَيِ الَّتِي يَبْلُغُ أَلَمُهَا وَوَجَعُهَا إِلَى الْقُلُوبِ، وَالِاطِّلَاعُ وَالْبُلُوغُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ: مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا؟ أَيْ بَلَغْتَ.

وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهَا تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى فُؤَادِهِ قَالَهُ الْقُرَظِيُّ وَالْكَلْبِيُّ.