Tafseer Al-Baghawi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al-Baghawi tafsir for Surah Ad-Duhaa — Ayah 11

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠ وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: يُرِيدُ السَّائِلَ عَلَى الْبَابِ، يَقُولُ: لَا تَنْهَرْهُ لَا تَزْجُرْهُ إِذَا سَأَلَكَ، فَقَدْ كُنْتَ فَقِيرًا فَإِمَّا أَنْ تُطْعِمَهُ وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّهُ رَدًّا لَيِّنًا، يُقَالُ: نَهَرَهُ وَانْتَهَرَهُ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ بِكَلَامٍ يَزْجُرُهُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: رُدَّ السَّائِلَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: نِعْمَ الْقَوْمُ السُؤَّالُ يَحْمِلُونَ زَادَنَا إِلَى الْآخِرَةِ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: السَّائِلُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يَجِيءُ إِلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَيَقُولُ: هَلْ تُوَجِّهُونَ إِلَى أَهْلِيكُمْ بِشَيْءٍ؟

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: "أَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ"، قَالَ: طَالِبُ الْعِلْمِ.

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ يَعْنِي النُّبُوَّةَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بِشْرٍ وَاخْتَارَهُ الزَّجَّاجُ وَقَالَ: أَيْ بَلِّغْ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ، وَحَدِّثْ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتَاكَ [اللَّهُ] [[الكلمة ساقطة من "أ".]] .

وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ مُجَاهِدٍ: يَعْنِي الْقُرْآنَ وَهُوَ قَوْلُ الْكَلْبِيِّ، أَمْرَهُ أَنْ [يَقْرَأَ بِهِ] [[في "ب" يقرأه.]] .

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: اشْكُرْ لِمَا ذُكِرَ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ جَبْرِ الْيَتِيمِ وَالْهُدَى بَعْدَ الضَّلَالَةِ وَالْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْعَيْلَةِ، وَالتَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرًا.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِيٍّ الْبَسْطَامِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَخْتَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النصر أبادي، [حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيْوبَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صُنِعِ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَجْزِي بِهِ فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْنِ مِنْ زُورٍ" [[أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص (٦٩) من حديث سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار، عن جابر. وشرحبيل ضعفه غير واحد، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان برقم: (٢٠٧٣) ص (٥٠٦) . وأخرجه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه، عن طريق إسماعيل بن عباس عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير عن جابر. وقال "هذا حديث حسن غريب". وأخرجه أبو داود في الأدب، باب في شكر المعروف ٧ / ١٧٩. وللحديث شاهد عند أحمد والطبراني في "الأوسط" قال الهيثمي في المجمع ٨ / ١٨١: "وفيه صالح بن أبي الأخضر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال أحمد ثقات، فهو حديث صحيح بطرقه".]] .

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْقَاسِمَ بْنَ الْوَلِيدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى، التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهُ كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ" [[أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٤ / ٢٧٨، وابنه عبد الله في زوائد المسند: ٤ / ٣٧٥. قال الهيثمي في المجمع: ٥ / ٢١٨: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني ورجالهم ثقات". وقال العجلوني في "كشف الخفاء": ٢ / ٣٣٦: "رواه ابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" عن النعمان، وأخرجه عبد الله ابن أحمد بإسناد لا بأس به. . " وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٥٤٥ للبيهقي في الشعب بسند ضعيف. وضعفه ابن كثير: ٤ / ٥٢٤. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني: ٢ / ٢٧٦ - ٢٧٧.]] .

وَالسَّنَةُ -فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ مَكَّةَ-أَنْ يُكَبَّرَ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ "وَالضُّحَى" عَلَى رَأْسِ كُلِّ سُورَةٍ حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ؛ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ مُحْيِي السَّنَةِ نَاصِرُ الْحَدِيثِ قُدْوَةُ الْأَئِمَّةِ نَاشِرُ الدِّينِ رُكْنُ الْإِسْلَامِ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مُفْتِي الشَّرْقِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: كَذَلِكَ قَرَأْتُهُ عَلَى الْإِمَامِ الْمُقْرِئِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَامِدِيِّ بِمَرْوٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الصِّفَّارِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الحداد، وهما قرءا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ وَأَخْبَرَهُمَا [ابْنُ أَبِي بَزَّةَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عِكْرِمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ الْمَكِّيِّ، وَأَخْبَرَهُ عِكْرِمَةُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، وأخبراه أنهما قرأا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ كَثِيرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ] [[زيادة من "ب".]] أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَأَخْبَرَهُ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِمَرْوٍ، وَقَالَ: أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ بِالتَّكْبِيرِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِثَغْرِ حَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِليُّ الْمَعْرُوفُ بِالنَّقَّاشِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّبَعِيُّ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي [بَزَّةَ] [[في "أ" توبة، والصحيح ما أثبت.]] ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي: قَرَأْتُهُ عَلَى عِكْرِمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ وَشِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ "وَالضُّحَى" قَالَا لِي: كَبِّرْ حَتَّى تَخْتِمَ، مَعَ خَاتِمَةِ كُلِّ سُورَةٍ، فَإِنَّا قَرَأْنَا عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ [فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ] [[ساقط من "أ".]] ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَهُ أُبَيٌّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ [[ساقه ابن كثير: ٤ / ٥٢٢ ثم قال: "فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة. وكان إماما في القراءات. فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي وقال: لا أحدث عنه وكذلك أبو جعفر العقيلي قال هو منكر الحديث لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة فقال: أحسنت وأصبت السنة، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث". وراجع في ذلك "التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي.]] .

وَكَانَ سَبَبُ التَّكْبِيرِ أَنَّ الْوَحْيَ لَمَّا احْتَبَسَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ هَجَرَهُ شَيْطَانُهُ، وَوَدَّعَهُ، فَاغْتَمَّ النَّبِيُّ ﷺ لِذَلِكَ، فَلَمَّا نَزَلَ "وَالضُّحَى" كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَحًا بِنُزُولِ الْوَحْيِ، فَاتَّخَذُوهُ سُنَّةً [[ذكره ابن كثير: ٤ / ٥٢٢ وقال: "ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف فالله أعلم".]] .

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.