You are reading tafsir of 2 ayahs: 67:10 to 67:11.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ (١١) ﴾
يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخزنة: ﴿لَوْ كُنَّا﴾ في الدنيا ﴿نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾ من النذر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما كانوا يدعوننا إليه ﴿مَا كُنَّا﴾ اليوم ﴿فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: أهل النار.
وقوله: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾
يقول: فأقرّوا بذنبهم ووحَّد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع لأن فيه معنى فعل، فأدى الواحد عن الجمع، كما يقال: خرج عطاء الناس، وأعطية الناس ﴿فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ يقول: فبُعدا لأهل النار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثني عليّ، قال ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ يقول: بُعدا.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير ﴿فَسُحْقًا لأصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ قال: قال سُحقا واد في جهنم، والقرّاء على تخفيف الحاء من السُّحْق، وهو الصواب عندنا لأن الفصيح من كلام العرب ذلك، ومن العرب من يحرّكها بالضمّ.