Tafsir Al-Razi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Razi tafsir for Surah At-Tahrim — Ayah 11

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأةَ نُوحٍ وامْرَأةَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأةَ فِرْعَوْنَ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾

قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ أيْ بَيَّنَ حالَهم بِطَرِيقِ التَّمْثِيلِ أنَّهم يُعاقَبُونَ عَلى كُفْرِهِمْ وعَداوَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ مُعاقَبَةَ مِثْلِهِمْ مِن غَيْرِ اتِّقاءٍ ولا مُحاباةٍ، ولا يَنْفَعُهم مَعَ عَداوَتِهِمْ لَهم ما كانُوا فِيهِ مِنَ القَرابَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ نَبِيِّهِمْ وإنْكارِهِمْ لِلرَّسُولِ ﷺ، فِيما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإصْرارِهِمْ عَلَيْهِ، وقَطْعِ العَلائِقِ، وجَعَلَ الأقارِبَ مِن جُمْلَةِ الأجانِبِ بَلْ أبْعَدَ مِنهم وإنْ كانَ المُؤْمِنُ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الكافِرُ نَبِيًّا كَحالِ امْرَأةِ نُوحٍ ولُوطٍ لَمّا خانَتاهُما لَمْ يُغْنِ هَذانِ الرَّسُولانِ، وقِيلَ لَهُما في اليَوْمِ الآخِرِ: ادْخُلا النّارَ ثُمَّ بَيَّنَ حالَ المُسْلِمِينَ في أنَّ وصْلَةَ الكافِرِينَ لا تَضُرُّهم كَحالِ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ ومَنزِلَتِها عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مَعَ كَوْنِها زَوْجَةَ ظالِمٍ مِن أعْداءِ اللَّهِ تَعالى، ومَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرانَ وما أُوتِيَتْ مِن كَرامَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، والِاصْطِفاءِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ مَعَ أنَّ قَوْمَها كانُوا كَفّارًا، وفي ضِمْنِ هَذَيْنِ التَّمْثِيلَيْنِ تَعْرِيضٌ بِأُمَّيِ المُؤْمِنِينَ، وهُما حَفْصَةُ وعائِشَةُ لِما فَرَطَ مِنهُما وتَحْذِيرٌ لَهُما عَلى أغْلَظِ وجْهٍ وأشُدِّهِ لِما في التَّمْثِيلِ مِن ذِكْرِ الكُفْرِ، وضَرَبَ مَثَلًا آخَرَ في امْرَأةِ فِرْعَوْنَ آسِيَةَ بِنْتِ مُزاحِمٍ، وقِيلَ: هي عَمَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ آمَنَتْ حِينَ سَمِعَتْ قِصَّةَ إلْقاءِ مُوسى عَصاهُ، وتَلَقُّفِ العَصا، فَعَذَّبَها فِرْعَوْنُ عَذابًا شَدِيدًا بِسَبَبِ الإيمانِ، وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ وتَدَها بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ، واسْتَقْبَلَ بِها الشَّمْسَ، وألْقى عَلَيْها صَخْرَةً عَظِيمَةً، فَقالَتْ: رَبِّ نَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ، فَرَقى بِرُوحِها إلى الجَنَّةِ، فَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلى جَسَدٍ لا رُوحَ فِيهِ، قالَ الحَسَنُ: رَفَعَها إلى الجَنَّةِ تَأْكُلُ فِيها وتَشْرَبُ، وقِيلَ: لَمّا قالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ﴾ رَأتْ بَيْتَها في الجَنَّةِ يُبْنى لِأجْلِها، وهو مِن دُرَّةٍ واحِدَةٍ، واللَّهُ أعْلَمُ كَيْفَ هو وما هو ؟ وفي الآيَةِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: ما فائِدَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن عِبادِنا﴾ ؟ نَقُولُ: هو عَلى وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: تَعْظِيمًا لَهم كَما مَرَّ.

الثّانِي: إظْهارًا لِلْعَبْدِ بِأنَّهُ لا يَتَرَجَّحُ عَلى الآخَرِ عِنْدَهُ إلّا بِالصَّلاحِ.

البَحْثُ الثّانِي: ما كانَتْ خِيانَتُهُما ؟ نَقُولُ: نِفاقُهُما وإخْفاؤُهُما الكُفْرَ، وتَظاهُرُهُما عَلى الرَّسُولَيْنِ، فامْرَأةُ نُوحٍ قالَتْ لِقَوْمِهِ: إنَّهُ لَمَجْنُونٌ، وامْرَأةُ لُوطٍ كانَتْ تُدِلُّ عَلى نُزُولِ ضَيْفِ إبْراهِيمَ، ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ خِيانَتُهُما بِالفُجُورِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”ما بَغَتِ امْرَأةُ نَبِيٍّ قَطُّ“، وقِيلَ: خِيانَتُهُما في الدِّينِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: ما مَعْنى الجَمْعِ بَيْنَ (عِنْدَكَ) و(في الجَنَّةِ) ؟ نَقُولُ: طَلَبَتِ القُرْبَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ ثُمَّ بَيَّنَتْ مَكانَ القُرْبِ بِقَوْلِها: (في الجَنَّةِ) أوْ أرادَتِ ارْتِفاعَ دَرَجَتِها في جَنَّةِ المَأْوى الَّتِي هي أقْرَبُ إلى العَرْشِ.

صفحة ٤٥

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.