وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ بَيانٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ .
والثّانِي: أنَّ المُرادَ أنَّهُ مَذْكُورٌ في صُحُفِ جَمِيعِ الأنْبِياءِ الَّتِي مِنها صُحُفُ إبْراهِيمَ ومُوسى
صفحة ١٣٦
رُوِيَ عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّهُ «سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمْ أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ ؟ فَقالَ: مِائَةً وأرْبَعَةَ كُتُبٍ عَلى آدَمَ عَشْرَ صُحُفٍ وعَلى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وعَلى إدْرِيسَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً وعَلى إبْراهِيمَ عَشْرَ صَحائِفَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ والفَرْقانَ»، وقِيلَ: إنَّ في صُحُفِ إبْراهِيمَ: يَنْبَغِي لِلْعاقِلِ أنْ يَكُونَ حافِظًا لِلِسانِهِ عارِفًا بِزَمانِهِ مُقْبِلًا عَلى شَأْنِهِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ.