You are reading tafsir of 2 ayahs: 91:6 to 91:7.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: إنَّما أخَّرَ هَذا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ لِقَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ اللَّيْثُ: الطَّحْوُ كالدَّحْوِ وهو البَسْطُ، وإبْدالُ الطّاءِ مِنَ الدّالِ جائِزٌ، والمَعْنى: وسَّعَها. قالَ عَطاءٌ والكَلْبِيُّ: بَسَطَها عَلى الماءِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ إنْ حَمَلْنا النَّفْسَ عَلى الجَسَدِ، فَتَسْوِيَتُها تَعْدِيلُ أعْضائِها عَلى ما يَشْهَدُ بِهِ عِلْمُ التَّشْرِيحِ، وإنْ حَمَلْناها عَلى القُوَّةِ المُدَبِّرَةِ، فَتَسْوِيَتُها إعْطاؤُها القُوى الكَثِيرَةَ كالقُوَّةِ السّامِعَةِ والباصِرَةِ والمُخَيِّلَةِ والمُفَكِّرَةِ والمَذْكُورَةِ، عَلى ما يَشْهَدُ بِهِ عِلْمُ النَّفْسِ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ نُكِّرَتِ النَّفْسُ ؟ قُلْنا: فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنْ يُرِيدَ بِهِ نَفْسًا خاصَّةً مِن بَيْنِ النُّفُوسِ، وهي النَّفْسُ القُدْسِيَّةُ النَّبَوِيَّةُ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ كَثْرَةٍ، فَلا بُدَّ فِيها مِن واحِدٍ يَكُونُ هو الرَّئِيسُ، فالمُرَكَّباتُ جِنْسٌ تَحْتَهُ أنْواعٌ ورَئِيسُها الحَيَوانُ، والحَيَوانُ جِنْسٌ تَحْتَهُ أنْواعٌ ورَئِيسُها الإنْسانُ، والإنْسانُ أنْواعٌ وأصْنافٌ ورَئِيسُها النَّبِيُّ. والأنْبِياءُ كانُوا كَثِيرِينَ، فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ هُناكَ واحِدٌ يَكُونُ هو الرَّئِيسُ المُطْلَقُ، فَقَوْلُهُ: ﴿ونَفْسٍ﴾ إشارَةٌ إلى تِلْكَ النَّفْسِ الَّتِي هي رَئِيسَةٌ لِعالَمِ المُرَكَّباتِ رِياسَةً بِالذّاتِ.
الثّانِي: أنْ يُرِيدَ كُلَّ نَفْسٍ، ويَكُونُ المُرادُ مِنَ التَّنْكِيرِ التَّكْثِيرَ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤] وذَلِكَ لِأنَّ الحَيَوانَ أنْواعٌ لا يُحْصِي عَدَدَها إلّا اللَّهُ عَلى ما قالَ بَعْدَ ذِكْرِ بَعْضِ الحَيَواناتِ: ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨] ولِكُلِّ نَوْعٍ نَفْسٌ مَخْصُوصَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ
صفحة ١٧٥
عَنْ سائِرِها بِالفَصْلِ المُقَوِّمِ لِماهِيَّتِهِ والخَواصِّ اللّازِمَةِ لِذَلِكَ الفَصْلِ، فَمِنَ الَّذِي يُحِيطُ عَقْلُهُ بِالقَلِيلِ مِن خَواصِّ نَفْسِ البَقِّ والبَعُوضِ، فَضْلًا عَنِ التَّوَغُّلِ في بِحارِ أسْرارِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.