٧٠٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيّ ﷺ لَمّا خرج مِن مكة إلى الغار التفتَ إلى مكة، وقال: «أنتِ أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأنتِ أحبُّ بلاد الله إلَيَّ، ولولا أنّ أهلَكِ أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعتى الأعداء مَن عتا على الله في حَرمه، أو قَتَل غير قاتله، أو قَتَل بذُحُول[[الذُّحول: جمع ذحْل: وهو الثأْر، وقيل: هو العداوة والحقد. لسان العرب (ذحل).]] أهل الجاهلية». فأنزل الله تعالى: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/٢٤١ (١٤٧٤) مختصرًا، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية ١٥/٢٢٠-٢٢١ (٣٧١٦)-، وابن جرير ٢١/١٩٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣١٢- واللفظ له، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حُبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده صحيح.]]٦٠١٢. (١٣/٣٦٢)
٧٠٨٢٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾ كم رجال هم أشدّ مِن أهل مكة؟![[تفسير البغوي ٧/٢٨٢.]]. (ز)
٧٠٨٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هِيَ أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾، قال: قَرْيَته: مكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٢، وابن جرير ٢١/١٩٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٣٦٢)
٧٠٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم ليحذروا، فقال: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يقول: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ قد مضَتْ فيما خلا كانت ﴿هِيَ أشَدُّ قُوَّةً﴾ يعني: أشدّ بطْشًا وأكثر عددًا ﴿مِن قَرْيَتِكَ﴾ يعني: مكة ﴿الَّتِي أخْرَجَتْكَ﴾ يعني: أهل مكة حين أخْرجوا النبيَّ ﷺ. ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم، فقال: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ بالعذاب حين كذّبوا رسلهم، ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ يقول: فلم يكن لهم مانِعٌ يمنعهم مِن العذاب الذي نَزَل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦.]]. (ز)