٧٠٩٨٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ هم المُطْعِمُون يوم بدر[[تفسير الثعلبي ٩/٣٨، وتفسير البغوي ٧/٢٩٠.]]. (ز)
٧٠٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: اليهود ﴿وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن دين الله الإسلام ﴿وشاقُّوا الرَّسُولَ﴾ يعني: وعادوا نبي الله ﷺ ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ﴾ في التوراة ﴿الهُدى﴾ بأنّه نبيٌّ رسول، يعني بالهُدى: أمر محمد ﷺ ﴿فلَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ﴾ يقول: فلن ينقصوا الله من مُلكه وقُدرته ﴿شَيْئًا﴾ حين شاقّوا الرسول، وصدّوا الناس عن الإسلام، إنما يضرّون أنفسهم، ﴿وسَيُحْبِطُ﴾ في الآخرة ﴿أعْمالَهُمْ﴾ التي عملوها في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠.]]٦٠٣٤. (ز)
وذكر أيضًا احتمالين في قوله: ﴿وسيحبط أعمالهم﴾، فقال: «وقوله: ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ إمّا على قول مَن يرى أنّ أعمالهم الصالحة من صِلة رحم ونحوه تكتب فيجيء هذا الإحباط فيها متمكّنًا، وإمّا على قول من لا يرى ذلك، فمعنى: ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ أنها عبارة عن إعدامه أعمالهم وإفسادها، وأنها لا توجد شيئًا منتفعًا به، فذلك إحباط على تشبيه واستعارة».