٧٠٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿وصَدُّوا﴾ الناس ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن دين الإسلام، ﴿ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وذلك أنّ المسلم كان يقتل ذا رحِمه على الإسلام، فقالوا: يا رسول الله، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقُتلوا؟ فقال النبي ﷺ: «هُمْ في النار». فقال رجل من القوم: أين والده؟ وهو عَدي بن حاتم، فقال النبي ﷺ: «في النار». فوَلّى الرجل وله بكاء، فدعاه النبي ﷺ، فقال: «ما لَك؟». فقال: يا نبي الله، أجدني أرحمه، وأَرثي له. فقال النبي ﷺ: «فإنّ والدي ووالد إبراهيم ووالدك في النار، فليكن لك أسوة فِيّ وفي إبراهيم خليله». فذهب بعض وجْده، فقال: يا نبي الله، وأين المحاسن التي كان يعملها؟ قال: يخفّف الله عنه بها مِن العذاب. فأنزل الله فيهم: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١-٥٢.]]٦٠٣٧. (ز)