٧٠٧٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿عَرَّفَها لَهُمْ﴾: أي: طيّبها لهم[[أخرجه البغوي ٧/٢٨٠-٢٨١. وجاء عقبه: مِن العَرْف، وهو الريح الطيبة.]]. (ز)
٧٠٧٩٢- قال مجاهد بن جبر: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ يعرفون منازلهم في الجنة، ويَهْتدون إليها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٣٧-.]]. (ز)
٧٠٧٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: يهدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسَم الله لهم منها، لا يخطئون، كأنهم ساكنوها منذ خُلقوا، لا يَسْتَدلّون عليها أحدًا[[تفسير مجاهد ص٦٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢١/١٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٥٩)
٧٠٧٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: عرّفهم منازلهم فيها[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٣٦٠)
٧٠٧٩٥- عن سَلمة بن كُهَيْل -من طريق موسى بن قيس- ﴿عرفها لهم﴾: يعرفون طُرقها[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ١/١٨٩.]]. (ز)
٧٠٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، يعني: عرفوا منازلهم في الجنة كما عرفوا منازلهم في الآخرة، يذهب كلُّ رجلٍ إلى منزله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥.]]. (ز)
٧٠٧٩٧- عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا: أنّ الملَك الذي كان وُكِّل بحفْظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنّة، ويتبعه ابنُ آدم حتى يأتي أقصى منزلٍ هو له، فيُعَرِّفه كلَّ شيء أعطاه الله في الجنة، فإذا انتهى إلى أقصى منزله في الجنة دخل إلى منزله وأزواجه، وانصرف الملَك عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٣٦٠)
٧٠٧٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ، ولَهُم أعْرَفُ بمنازلهم فيها مِن منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا. قال: فتِلك قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٩٢.]]٦٠٠٩. (ز)
وعلّق على ما جاء في هذا القول ابنُ عطية (٧/٦٤٢)، فقال: «وفي نحو هذا المعنى هو قول النبي ﵇: «لأحدكم بمنزله في الجنّة أعرف منه بمنزله في الدنيا»».
ثم ذكر ابنُ عطية قولَ مَن قال معناه: طيّبها. وعلّق عليه قائلًا: «مأخوذ من العرْف، ومنه: طعام معرف، أي: مُطيّب. وعرفت القدر: طيّبتها بالملح والتابل».
وذكر قولًا آخر أن المعنى: سمّاها لهم ورسمها، كل منزل باسم صاحبه. وعلّق عليه قائلًا: «فهذا نحو من التعريف».
وذكر قولًا آخر أنّ ذلك معناه: شرّفها لهم، ورفعها، وعلّاها. وعلّق عليه بقوله: «وهذا مِن الأعراف، التي هي الجبال وما أشبهها، ومنه: أعراف الخيل».
٧٠٧٩٩- عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَخْلُصُ المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فَيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبُوا ونٌقّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهْدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا»[[أخرجه البخاري ٨/ ١١١ (٦٥٣٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٢١، وابن جرير ٢١/١٩٢ موقوفًا على أبي سعيد، كلاهما بنحوه عند تفسير هذه الآية.]]. (ز)