Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Qaf — Ayah 37

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ﴾ - تفسير

٧٢٢٤٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، قال: كان المنافقون يجلسون عند رسول الله ﷺ، ثم يخرجون فيقولون: ماذا قال آنِفًا؟ ليس معهم قلوب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٥٣)

٧٢٢٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾، قال: عقل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]. (ز)

٧٢٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: أي: من هذه الأُمّة، يعني بذلك القلب: القلب الحي[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٢، وأخرج شطره الأول عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦٢ من طريق معمر.]]. (ز)

٧٢٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هلاكهم في الدنيا ﴿لَذِكْرى﴾ يعني: لتذكرة ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ يعني: حيًّا يعقل الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥-١١٦.]]. (ز)

٧٢٢٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾، قال: عقل[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/٨٧.]]. (ز)

٧٢٢٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، قال: قلب يعقل ما قد سمع مِن الأحاديث التي ضرب الله بها مَن عصاه من الأمم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٢.]]. (ز)

٧٢٢٥٤- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لمن كان له قلب﴾، قال: عقل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]. (ز)

﴿أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ ۝٣٧﴾ - تفسير

٧٢٢٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، يقول: إن استمع الذّكر وشهد أمره فإنّ في ذلك: تجربة لمن عقله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٣.]]. (ز)

٧٢٢٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾: غير غائب[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]. (ز)

٧٢٢٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ قال: لا يحدِّث نفسه بغيره ﴿وهُوَ شَهِيد﴾ قال: شاهد بالقلب[[تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٧-، وابن جرير ٢١/٤٦٣ دون لفظ: بغيره. وذكر شطره الثاني يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٧٨-.]]٦١٥٩. (١٣/٦٥٣)

٦١٥٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٦) أن قوله: ﴿شهيد﴾ على هذا القول -الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وسفيان، والضحاك، والقرظي، ومقاتل- من المشاهدة.

٧٢٢٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: العرب تقول: ألقى فلان سمعه؛ أي: استمع بأُذنيه، وهو شاهد، يقول: غير غائب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٣.]]. (ز)

٧٢٢٥٩- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: هو منافق، استَمع ولم ينتفع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦٤.]]. (ز)

٧٢٢٦٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: المؤمن يسمع القرآن، وهو شهيد على ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٤.]]. (ز)

٧٢٢٦١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: يستمع وقلبه شاهد، لا يكون قلبه مكانًا آخر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٥٤)

٧٢٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: هو رجل من أهل الكتاب ألقى السمع، أي: استمع للقرآن وهو شهيد على ما في يديه مِن كتاب الله أنّه يجد النبيَّ محمدًا مكتوبًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٩، وابن جرير ٢١/٤٦٤، وأخرج نحوه أيضًا من طريق سعيد.]]٦١٦٠. (١٣/٦٥٤)

٦١٦٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٦) على هذا القول الذي قاله قتادة، والحسن، وأبي صالح، وابن زيد، بقوله: «فكأنه قال: إن هذه العبرة التذكرة لمن له فَهْم فيتدبر الأمر، أو لمن سمعها من أهل الكتاب فشهد بصحّتها لعلمه بها مِن كتابه التوراة وسائر كتب بني إسرائيل». ثم ذكر أن ﴿شهيد﴾ على هذا القول من الشهادة.

٧٢٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ يقول: أن ألقى بأُذنيه السمع ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ يعني: وهو شاهد القلب غير غائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٥-١١٦.]]. (ز)

٧٢٢٦٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أو ألقى السمع وهو شهيد﴾، قال: ألقى سمعه إلى القرآن وهو شاهد غير غافل[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/٨٧.]]. (ز)

٧٢٢٦٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيد﴾، قال: يسمع ما يقول، وقلبه في غير ما يسمع[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٤.]]. (ز)

٧٢٢٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ﴾، قال: ألقى السمع: يسمع ما قد كان مِمّا لم يُعاين مِن الأحاديث عن الأمم التي قد مضتْ؛ كيف عذّبهم الله وصنع بهم حين عَصَوا رُسله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٥.]]. (ز)

٧٢٢٦٧- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أو ألقى السمع﴾، قال: القرآن، وهو شاهد ليس بغافل[[أخرجه إسحاق البستي ص٤١٣.]]٦١٦١. (ز)

٦١٦١ اختُلف في الشهيد على قولين: الأول: أنه من المشاهدة وهي الحضور. الثاني: أنه شهيد من الشهادة، وفيه على هذه أقوال: الأول: أنه شهادة من الله عنده على صحة نبوة رسول الله بما علمه من الكتب المنزلة. الثاني: أنه شاهد على صحة ما معه من الإيقان. ذكره ابنُ القيم (٣/١٥). الثالث: أنه شاهد من الشهداء على الناس يوم القيامة. ذكره ابن القيم.

ورجَّح ابنُ القيم -مستندًا إلى اللغة- القول بأنه من المشاهدة، فقال: «والصواب القول الأول؛ فإن قوله: ﴿وهو شهيد﴾ جملة حالية؛ الواو فيها واو الحال، أي: ألقى السمع في هذه الحال، وهذا يقتضى أن يكون حال إلقائه السمع شهيدًا، وهذا هو من المشاهدة والحضور».

وانتقد (٣/١٥-١٦) القول بأنه من الشهادة مستندًا للعموم، وأحوال النزول، ودلالة العقل، واللغة، فقال: «ولو كان المراد به الشهادة في الآخرة أو الدنيا لما كان لتقييدها بإلقاء السمع معنًى؛ إذ يصير الكلام: إنّ في ذلك لآية لمن كان له قلب أو ألقي السمع حال كونه شاهدًا بما معه في التوراة أو حال كونه شاهدًا يوم القيامة. ولا ريب أن هذا ليس هو المراد بالآية. وأيضًا فالآية عامة في كلّ مَن له قلب وألقى السمع فكيف يُدّعى تخصيصها بمؤمني أهل الكتاب الذين عندهم شهادة مِن كتبهم على صفة النبي؟ وأيضًا فالسورة مكية والخطاب فيها لا يجوز أن يختص بأهل الكتاب، ولا سيما مثل هذا الخطاب الذي علق فيه حصول مضمون الآية ومقصودها بالقلب الواعي وإلقاء السمع، فكيف يقال: هي في أهل الكتاب؟! فإن قيل: المختص بهم قوله: ﴿وهو شهيد﴾ فهذا أفسد وأفسد؛ لأن قوله: ﴿وهو شهيد﴾ يرجع الضمير فيه إلى جملة مَن تقدم، وهو مَن له قلب أو ألقى السمع، فكيف يُدّعى عوده الى شيء غايته أن يكون بعض المذكور أولًا، ولا دلالة في اللفظ عليه. وأيضًا فإن المشهود به محذوف، ولا دلالة في اللفظ عليه، فلو كان المراد به وهو شاهد بكذا لذكر المشهود به؛ إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، وهذا بخلاف ما إذا جعل من الشهود وهو الحضور، فإنه لايقتضى مفعولًا مشهودًا به، فيتم الكلام بذكره وحده».

﴿أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ ۝٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٢٢٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عياض- قال: إنّ العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطِّحال، والنَّفْس في الرئة[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦٦٢).]]. (١٣/٦٥٣)

٧٢٢٦٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- قال: التوفيق خير قائد، وحُسن الخُلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحْشة أشدّ من العُجب[[أخرجه البيهقي (٤٦٦١، ٨٠٣٢).]]. (١٣/٦٥٣)