Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Adh-Dhariyat — Ayah 41

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١

﴿وَفِی عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلرِّیحَ ٱلۡعَقِیمَ ۝٤١﴾ - تفسير

٧٢٦٧٣- عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ﴾»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٣٦ (٨٧٥٦) مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٣٢٣-٣٢٤، ٧/٤٢٣-.

قال الحاكم: «هذا حديث تفرّد به أبو السّمح عن عيسى بن هلال، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الإمام يحيى بن معين ﵁، والحديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ١٣/٢٢٠: «هذا الحديث رفْعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو، من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك».]]. (١٣/٦٨٣)

٧٢٦٧٤- عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول الله ﷺ، فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال رسول الله ﷺ: «وما وافِد عاد؟». فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا لما أقْحَطَتْ بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهَرة، فقال: اللهم، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه، فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه، فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها رمادًا رِمْدِدًا[[الرِّمْدِد -بالكسر-: المتناهي في الاحتراق والدِّقَّة. النهاية (رمد).]]، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قدْر هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ * ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾[[أخرجه أحمد ٢٥/٣٠٤-٣٠٦ (١٥٩٥٣، ١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، والنسائي في الكبرى (٨٦٠٧)، وابن ماجه (٢٨١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٤)

٧٢٦٧٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق خليفة بن الحُصين- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكباء[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]٦٢٠٨. (١٣/٦٨٤)

٦٢٠٨ انتقد ابنُ عطية (٨/٧٨) -مستندًا إلى السنة- هذا القول، فقال: «وهذا عندي لا يصح عن عليٍّ ﵁؛ لأنه مردود بقوله ﷺ: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلكت عاد بالدّبور»».

٧٢٦٧٦- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٨/٤٥١ (١٧٤).]]. (٢/١١١)

٧٢٦٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله ﷿: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر:١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤١][[أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١/٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٤/٣٧٦.]]. (ز)

٧٢٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق وهب- قال: الرياح ثمان: أربع رحمة، وأربع عذاب؛ الرحمة: المنتشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء. والعذاب: العاصف، والقاصف، وهما في البحر، والعقيم، والصرصر، وهما في البر[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٤٢).]]. (٢/١١٢)

٧٢٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الشديدة التي لا تُلْقِح شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧، والحاكم ٢/٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٨٣)

٧٢٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: التي لا تُلْقِح الشجر، ولا تثير السحاب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧.]]. (١٣/٦٨٣)

٧٢٦٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: ريح لا بركة فيها، ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يُلْقَح منها شجر[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٥٧).]]. (١٣/٦٨٣)

٧٢٦٨٢- عن سعيد بن المسيّب -من طريق الحارث بن عبد الرحمن- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوب[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٣٦ (٦٢)، وابن جرير ٢١/٥٣٨، وأبو الشيخ في العظمة (٨٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٤)

٧٢٦٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصّبا التي لا تُلْقِح شيئًا[[تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧ بلفظ: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تُلْقِح نباتًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٤)

٧٢٦٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي ساسان- عن قوله: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: الريح التي ليس فيها بركة، ولا تُلْقِح الشجر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٧، ٥٣٨، ٥٣٩، وبنحوه من طريق مشاش، وعبيد.]]. (ز)

٧٢٦٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُنبت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (١٣/٦٨٤)

٧٢٦٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ إنّ مِن الريح عقيمًا وعذابًا حين تُرسَل لا تُلْقِح شيئًا، ومِن الرِّيح رحمة يُثير الله -تبارك وتعالى- بها السحاب، ويُنزل بها الغيث. وذُكر لنا: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «نُصرتُ بالصّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدّبور»[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (ز)

٧٢٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (ز)

٧٢٦٨٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجنوب، وهي التي عذّب اللهُ بها قومَ عاد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٩).]]. (ز)

٧٢٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾ باليمن ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)

٧٢٦٩٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- قال: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ التي لا تُلْقِح شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]. (ز)

٧٢٦٩١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- يُرسل الرِّياح نَشرًا بين يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِحَ﴾ [الحجر:٢٢][[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٣٩.]]٦٢٠٩. (ز)

٦٢٠٩ لم يذكر ابن جرير (٢١/٥٣٧-٥٣٩) غير قول ابن زيد وما في معناه.