Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Adh-Dhariyat — Ayah 54

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَاۤ أَنتَ بِمَلُومࣲ ۝٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٥٥﴾ - نزول الآيتين

٧٢٧٥٣- عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لم يَبقَ مِنّا أحدٌ إلا أيقن بالهَلكة؛ إذ أُمر النبيُّ ﷺ أن يتولّى عنّا؛ فنَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فطابتْ أنفسُنا[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١١٦)-، وأحمد بن منيع -كما في المطالب (٤١١٧)-، والهيثم بن كليب -كما في المطالب ٩/٤٣-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٥٠)، والضياء في المختارة (٧١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٧)

٧٢٧٥٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: ما نَزَلَتْ علينا آيةٌ كانت أشدّ علينا منها، ولا أعظم علينا منها، فقلنا: ما هذا إلا مِن سَخْطةٍ أو مقْتٍ. حتى نَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١١٥)-، وابن جرير ٢١/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٧)

٧٢٧٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنها لما نَزَلَتْ اشتدَّ على أصحاب رسول الله ﷺ، ورأوا أنّ الوحي قد انقطع، وأنّ العذاب قد حضر، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٢.]]. (١٣/٦٨٧)

٧٢٧٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تُلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافة أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)

﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَاۤ أَنتَ بِمَلُومࣲ ۝٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٥٥﴾ - تفسير الآيتين، والنسخ فيهما

٧٢٧٥٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: ذَكِّر بالقرآن[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١١٥)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٧)

٧٢٧٥٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: أمره الله أن يتولّى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا ﷺ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فنَسَختْها[[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٧)

٧٢٧٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: محمد ﷺ[[تفسير مجاهد ص٦٢١، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٢.]]. (ز)

٧٢٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قال: فأَعرَض عنهم، فقيل له: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوَعَظهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥١، ٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٨)

٧٢٧٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أنّ التولي عنهم منسوخ؛ بأنّه قد أُمِر بالإقبال عليهم بالموعظة، قال تعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ [المائدة:٦٧][[علقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣/٢٨.]]. (ز)

٧٢٧٦٢- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة الذّاريات: ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾، نُسِختْ بقوله: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٥.]]. (ز)

٧٢٧٦٣- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: ويقول في الذّاريات: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أمره أن يتولى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا النبي محمد ﷺ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٣ (١٨٠).]]. (ز)

٧٢٧٦٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ عِظ بالقرآن مَن آمن مِن قومك؛ فإنّ الذكرى تنفعهم[[تفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)

٧٢٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافةَ أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوعظ كفارَ مكة بوعيد القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)

٧٢٧٦٦- قال مقاتل: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ معناه: عِظ بالقرآن كفار مكة؛ فإنّ الذكرى تنفع مَن سبق في عِلم الله أن يؤمن منهم[[تفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)

٧٢٧٦٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: قد بلَّغتَ ما أرسلناك به، فلستَ بملوم. قال: وكيف يلومه، وقد أدّى ما أُمر به؟![[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٢.]]٦٢٢٠. (ز)

٦٢٢٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٨١) في معنى الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فتول عنهم﴾ أي: عن الحرص المُفرط عليهم، وذهاب النفس حسرات. ويحتمل أن يراد: فتولّ عن التعب المفرط في دعائهم وضمهم إلى الإسلام، فلست بمصيطر عليهم، ولست بملوم إذ قد بلغت، فنحّ نفسك عن الحزن عليهم، وذكِّر فقط، فإن الذكرى نافعة للمؤمنين، ولمن قضي له أن يكون منهم في ثاني حال». ثم علّق على الاحتمال الثاني، فقال: «وعلى هذا التأويل فلا نسخ في الآية، إلا في معنى الموادعة التي فيها، فإن آية السيف نسخَتْ جميع الموادعات».

﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَاۤ أَنتَ بِمَلُومࣲ ۝٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٢٧٦٨- عن سليمان بن حبيب المحاربي، قال: مَن وجد للذكرى في قلبه موقعًا فليعلم أنّه مؤمن؛ قال الله: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٨)