Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah At-Tur — Ayah 35

أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥ أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦

﴿أَمۡ خُلِقُوا۟ مِنۡ غَیۡرِ شَیۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَـٰلِقُونَ ۝٣٥ أَمۡ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا یُوقِنُونَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٧٣٠٢٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ من غير ربٍّ[[تفسير البغوي ٧/٣٩٢.]]٦٢٥١. (ز)

٦٢٥١ ساق ابنُ تيمية (٦/١٢٣) هذا القول، ثم ذكر أنه قيل: من غير مادة. وقيل: من غير عاقبة وجزاء. ثم علَّق بقوله: «والأول مراد قطعًا؛ فإنّ كل ما خُلق من مادة أو لغاية فلا بُدَّ له من خالق». وذكر أن الأكثرين على هذا القول، كما قال تعالى: ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه﴾ [الجاثية:١٣]، وكما قال تعالى: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ [النساء:١٧١]، وقال تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [النمل:٥٣]. وانتقد القول بأنّه مِن غير مادة مستندًا للسياق، والدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيف؛ لقوله بعد ذلك: ﴿أم هم الخالقون﴾ فدلّ ذلك على أن التقسيم أم خُلقوا من غير خالق أم هم الخالقون؟ ولو كان المراد من غير مادة لقال: أم خُلقوا من غير شيء أم من ماء مهين؟ فدلّ على أن المراد أنّا خالقهم لا مادتهم. ولأنّ كونهم خُلقوا من غير مادة ليس فيه تعطيل وجود الخالق، فلو ظنّوا ذلك لم يقدح في إيمانهم بالخالق، بل دلّ على جهلهم، ولأنهم لم يظنّوا ذلك، ولا يوسوس الشيطان لابن آدم بذلك، بل كلّهم يعرفون أنهم خُلقوا من آبائهم وأمهاتهم، ولأن اعترافهم بذلك لا يوجب إيمانهم، ولا يمنع كفرهم. والاستفهام استفهام إنكار، مقصوده تقريرهم أنهم لم يُخلقوا من غير شيء، فإذا أقرُّوا بأنّ خالقًا خلقهم نفعهم ذلك، وأما إذا أقرُّوا بأنهم خُلقوا من مادة لم يُغن ذلك عنهم من الله شيئًا».

٧٣٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ يقول: أكانوا خُلقوا من غير شيء، ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ يعني: أم هم خَلَقوا الخلْق، ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ يعني: أخَلقوا السموات والأرض؟ ثم قال: ﴿بَلْ﴾ ذلك خلقهم في الإضمار، بل ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ بتوحيد الله الذي خلقهما أنه واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٤٧-١٤٨.]]٦٢٥٢. (ز)

٦٢٥٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٩٨) أن ﴿أمْ﴾ المتكررة في هذه الآية قدّرها بعض النحاة بألف الاستفهام، وقدّرها مجاهد بـ:بل. ثم علَّق بقوله: «والنظر المحرر في ذلك أنّ منها ما يتقدر بـ»بل والهمزة«على حد قول سيبويه في قولهم: إنها لإبلٌ أم شاء. ومنها ما هي معادلة، وذلك قوله: ﴿أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾».

﴿أَمۡ خُلِقُوا۟ مِنۡ غَیۡرِ شَیۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَـٰلِقُونَ ۝٣٥ أَمۡ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا یُوقِنُونَ ۝٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٣٠٣١- عن جُبير بن مُطعم: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ الآيات؛ كاد قلبي أن يطير[[أخرجه البخاري ٦/ ١٤٠ (٤٨٥٤).]]. (١٣/٧١٠)