Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Qamar — Ayah 31

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ صَیۡحَةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ﴾ - تفسير

٧٣٨٦٦- قال عطاء: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾، يريد: صيحة جبريل ﵇[[تفسير البغوي ٧/٤٣١.]]. (ز)

٧٣٨٦٧- قال ⟨مقاتل بن سليمان:⟩{تت} ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ من جبريل ﵇، وذلك أنّه قام في ناحية القرية، فصاح صيحةً، فخمدوا أجمعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢.]]. (ز)

﴿فَكَانُوا۟ كَهَشِیمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ۝٣١﴾ - قراءات

٧٣٨٦٨- عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: (كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ)، يقول: المُحترق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٦.

و(كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ) بفتح الظاء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، وأبي رجاء. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٩.]]. (ز)

٧٣٨٦٩- وعن الحسن البصري، نحو ذلك[[ذكره ابن جرير ٢٢/١٤٦.]]٦٣٣٦. (ز)

٦٣٣٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٠) أنّ «المحتظَر» معناه: الموضع الذي احتُظر، فهو مُفتعَل من الحظْر، أو الشيء الذي احتُظر به.

﴿فَكَانُوا۟ كَهَشِیمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ۝٣١﴾ - تفسير الآية

٧٣٨٧٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ هو الرجل يجعل لغنمه حَظيرة بالشجر والشّوك دون السّباع، فما سقط مِن ذلك فداسَتْه الغنم فهو الهشيم[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٨، وتفسير البغوي ٧/٤٣١.]]. (ز)

٧٣٨٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كحِظارٍ من الشجر محترق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٥. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦١٦ إلى ابن المنذر من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٣)

٧٣٨٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كالعظام المحترقة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٥.]]٦٣٣٧. (١٤/٨٤)

٦٣٣٧ علَّق ابن جرير (٢٢/١٤٥-١٤٦) على ما قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وقابوس، بقوله: «ولا بيان عندنا في هذا الخبر عن ابن عباس كيف كانت قراءته ذلك، إلا أنّا وجّهنا معنى قوله هذا على النحو الذي جاءنا من تأويله قوله: ﴿كهشيم المحتظر﴾ إلى أنه كان يقرأ ذلك كنحو قراءة الأمصار، وقد يحتمل تأويله ذلك كذلك أن يكون قراءته كانت بفتح الظاء من ﴿المحتظر﴾، على أن ﴿المحتظر﴾ نعت للهشيم، أُضيف إلى نعته، كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿ولدار الآخرة﴾ [يوسف:١٠٩]، والمعنى: وللدار الآخرة، ولهو حقّ اليقين، وقد ذُكر عن الحسن وقتادة أنهما كانا يقرآن ذلك كذلك، ويتأولانه هذا التأويل الذي ذكرناه عن ابن عباس». وذكر أنّ من قالوا بهذا القول كأنهم وجّهوا معناه إلى أنه مثّل هؤلاء القوم بعد هلاكهم وبلائهم بالشيء الذي أحرقه مُحرِق في حظيرته.

وذكر ابنُ عطية (٨/١٥١) أنّ قول ابن عباس وقتادة على قراءة كسر الظاء، وانتقده بقوله: «وفي هذا التأويل بعض البُعد».

٧٣٨٧٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كالحشيش تأكله الغنم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤)

٧٣٨٧٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هو الحشيش، قد حَظَّرته فأكَلتْه يابسًا فذهب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٤)

٧٣٨٧٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: التراب الذي يسقط من الحائط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٦، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٣٨. (١٤/٨٤)

٦٣٣٨ علَّق ابن كثير (١٣/٣٠١) على قول سعيد بن جُبَير بقوله: «وهذا قول غريب».

ووجَّهه ابن عطية (٨/١٥٠) بقوله: «وهذا متوجه؛ لأن الحائط حظيرة، والسّاقط هشيم».

وذكر (٨/١٥٠-١٥١) أن ابن جبير قال أيضًا: المحتظر: معناه: المحرق بالنار. وعلَّق عليه بقوله: «كأنه ما في الموضع المحتظر بالنار».

٧٣٨٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: الرجل هشيم الخَيمة[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٣٩. (١٤/٨٣)

٦٣٣٩ علَّق ابن عطية (٨/١٥١) على هذا القول بقوله: «وهو مفتعَل، وهو كمسجد الجامع وشبهه».

٧٣٨٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾: المحتظر: الحظيرة تُتخذ للغنم فتَيبس، فتصير هشيمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٧.]]. (ز)

٧٣٨٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كرمادٍ محترق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨-٢٥٩ بلفظ: كرمام، وابن جرير ٢٢/١٤٦ بنحوه من طريق سعيد، وحسين على قراءة (كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣)

٧٣٨٧٩- عن سفيان، عن أبي إسحاق [السبيعي] -وأسنده- قال: ﴿المُحْتَظِرِ﴾ حظيرة الراعي للغنم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٦.]]. (ز)

٧٣٨٨٠- قال زيد بن أسلم: كانت العرب تجعل حظارًا على الإبل والمواشي مِن يبس الشوك، فهو المراد من قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾[[عزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦١٦ إلى ابن جرير. وعند ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بنحوه.]]. (ز)

٧٣٨٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، بمعناه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦١٦-.]]. (ز)

٧٣٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ شبّههم في الهلاك بالهشيم البالي، يعني: الحظيرة من القَصب ونحوها تُحظر على الغنم، أصابها ماء السماء وحرُّ الشمس حتى بَلِيتْ من طول الزمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢.]]. (ز)

٧٣٨٨٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿كَهَشِيمِ﴾، قال: الهشيم: إذا ضَربتَ الحظيرة بالعصا تهشَّم ذاك الورق فيسقط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٨.]]. (ز)

٧٣٨٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هذا الشّوك الذي تَحْظُر به العرب حول مواشيها من السّباع، والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك، ذلك الهشيم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٧.]]٦٣٤٠. (ز)

٦٣٤٠ اختُلف في المراد بقوله: ﴿كهشيم المحتظر﴾ على أقوال: الأول: أنه الزرع اليابس. ونسبه ابنُ كثير (١٣/٣٠٠-٣٠١) للسُّدّيّ، ولجمع من المفسرين. الثاني: أنه التراب الذي يتناثر من الحائط. الثالث: حظيرة الراعي للغنم. الرابع: هشيم الخيمة، وما تكسَّر من خشبها. الخامس: الورق الذي يتناثر من خشب الحطب. السادس: أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته. السابع: أنه العظام المحترقة.

ورجَّح ابنُ كثير (١٣/٣٠١) القول الأول فقال: «والأول أقوى». ولم يذكر مستندًا.