Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Waqi'ah — Ayah 14

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢ ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣ وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ۝١١ فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ ۝١٢ ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٣ وَقَلِیلࣱ مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ۝١٤﴾ - نزول الآيات، والنسخ فيها

٧٤٨٤٠- عن جابر بن عبد الله -من طريق عُروة بن رُوَيم- قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ ذُكر فيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال عمر: يا رسول الله، ثُلّة من الأوّلين وقليل منّا؟ فأُمسك آخر السورة سنة، ثم نزل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾. فقال رسول الله ﷺ: «يا عمر، تعال فاسمع ما قد أنزل الله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، ألا وإنّ مِن آدم إلَيَّ ثُلّة، وأُمّتي ثُلّة، ولن تُستَكمل ثُلّتنا حتى نستعين بالسُّودان مِن رُعاة الإبل، مِمّن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١/٢٩٨ (٥٢٠)، وابن عساكر في تاريخه ٤٠/٢٢٩. وأخرج الثعلبي ٩/٢١١-٢١٢ نحوه، والبغوي في تفسيره ٨/١٦ موقوفًا على عروة بن رويم.٦٤٢٣ (١٤/١٨١)

٦٤٢٣ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٥٣) هذا الحديث من رواية ابن عساكر بسنده عن هشام بن عمار، عن عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن جابر بن عبد الله ﵁ مرفوعًا، ثم انتقده قائلًا: "هكذا أورده في ترجمة عروة بن رويم، إسنادًا ومتنًا، ولكن في إسناده نظر".

٧٤٨٤١- عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ثلة من الأولين وقليل من الآخرين﴾ شقّ ذلك على المسلمين؛ فنَزَلَتْ: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ فقال: أنتم ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة، وتُقاسِمونهم النصف الباقي[[أخرجه أحمد ١٥/٣٨ (٩٠٨٠).

إسناده ليّن؛ فيه شريك بن عبد الله النخعي القاضي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٨٧): «صدوق يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة».]]. (١٤/١٨١)

٧٤٨٤٢- عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ حزِن أصحابُ رسول الله ﷺ، وقالوا: إذن لا يكون مِن أُمّة محمد إلا قليل. فنَزَلَت نصفَ النهار: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، وتقايلها الناس، فنَسَخَت الآيةَ: ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٨٢)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ۝١١ فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ ۝١٢ ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٣ وَقَلِیلࣱ مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ۝١٤﴾ - تفسير الآيات

٧٤٨٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ قال: هم أقرب الناس مِن دار الرحمن مِن بُطنان الجنة، وبُطنانها: وسطها، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٤٨)

٧٤٨٤٤- عن عُرْوة بن الزّبير -من طريق سعد بن إبراهيم- قال: كان يقال: تقدّموا تقدّموا[[أخرجه الثعلبي ٩/٢٠٣.]]. (ز)

٧٤٨٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُلَّةٌ﴾، قال: أُمّة[[أخرجه الفريابي -كما في الفتح ٨/٦٢٦-، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٥-، وابن جرير ٢٢/٣٣٠.]]. (١٤/١٨١)

٧٤٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: جمعًا من الأوّلين، يعني: سابقي الأمم الخالية، وهم الذين عاينوا الأنبياءَ ﵈، فلم يشُكُّوا فيهم طَرْفة عين، فهم السابقون، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ، فهم أقلّ مِن سابقي الأمم الخالية، ثم ذكر ما أعدّ الله للسابقين من الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٦.]]. (ز)

٧٤٨٤٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ قال: مِمّن سبق، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ قال: من هذه الأُمّة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٤٢٤. (١٤/١٨٢)

٦٤٢٤ اختُلف في معنى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ على قولين: الأول: أنّ الأوّلين مَن كان قبل محمد ﷺ، والآخرين أمَّته. الثاني: أنّ الأوّلين من صدر هذه الأمة، والآخرين من هذه الأمة.

ورجَّح ابنُ تيمية (٦/١٨٥) القول الأول قائلًا: «والأول أصح».

وانتقد ابنُ كثير (١٣/٣٥٣) -مستندًا إلى دلالة القرآن، والعقل- القول الأول، ورجَّح القول الثاني قائلًا: «لأنّ هذه الأُمّة هي خير الأمم بنصّ القرآن، فيبعد أن يكون المُقرّبون في غيرها أكثر منها، اللهم إلا أن يُقابل مجموع الأمم بهذه الأُمّة، والظاهر أنّ المُقرّبين من هؤلاء أكثر من سائر الأمم، والله أعلم. والقول الثاني في هذا المقام هو الراجح، وهو أن يكون المراد بقوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ أي: من صدر هذه الأُمّة، ﴿وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أي: من هذه الأُمّة».

ونقل ابنُ عطية (٨/١٩٢-١٩٣) رواية «عن عائشة أنها تأوَّلت أنّ الفريقين في أُمّة كلّ نبي هي في الصدر ثُلّة، وفي آخر الأمة قليل».