Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Mujadila — Ayah 4

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

﴿وَٱلَّذِینَ یُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مِّن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝٣ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ مِن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۖ فَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّینَ مِسۡكِینࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لِتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٤﴾ - نزول الآيتين

٧٥٨٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب-: أنّ الرجل قال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أجد رقبةً. فقال النبيُّ ﷺ: «ما أنا بِزائدِك». فأنزل الله: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. فقال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أُطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت. فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك». فنَزَلَت: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٨.]]. (ز)

٧٥٨٧٣- عن محمد بن سيرين، قال: إنّ أول مَن ظاهَر في الإسلام زوجُ خَوْلة، فأَتَتِ النبيَّ ﷺ، فقالتْ: إنّ زوجي ظاهَر مِنِّي. وجَعلت تشكو إلى الله، فقال لها النبيُّ ﷺ: «ما جاءني في هذا شيء». فقالت: فإلى مَن، يا رسول الله، إنّ زوجي ظاهَر مني! فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ حتى بلغ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: لا يجد. فقال النبي ﷺ: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: لا، يا رسول الله، ما يستطيع أن يصوم يومًا واحدًا. قال: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نزل الوحيُ: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾. فانصرف إليها رسول الله ﷺ، فتلاها عليها، فقالت: ما يجد، يا رسول الله. قال: «إنّا سَنُعِينه»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٠٥)

﴿وَٱلَّذِینَ یُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مِّن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝٣ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ مِن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۖ فَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّینَ مِسۡكِینࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لِتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بقصة نزول الآيات

٧٥٨٧٤- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ النبي ﷺ أعانه بخمسة عشر صاعًا من شعير[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٠٦)

٧٥٨٧٥- عن عطاء الخُراسانيّ، قال: أعانه رسولُ الله بخمسة عشر صاعًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٠٦)

٧٥٨٧٦- عن أبي يزيد المدني: أنّ امرأة جاءت بشَطر وسْق مِن شعير، فأعطاه النبي ﷺ. أي: مُدَّيْن من شعير مكان مُدٍّ مِن بُرٍّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٠٦)

﴿وَٱلَّذِینَ یُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ﴾ - تفسير

٧٥٨٧٧- عن طاووس بن كيسان، قال: إذا تكلّم الرجلُ بالظِّهار والمُنكر والزّور فقد وجَبتْ عليه الكفّارة، حَنِث أو لم يَحنَث[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣١٠)

٧٥٨٧٨- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الظِّهار مِن كلّ ذات مَحرم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٣ (٢١٩٢).]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٧٥٨٧٩- عن القاسم بن محمد، أنّ رجلًا قال: إن تزوجتُ فلانةً فهي عليّ كظَهْر أُمّي. فتَزّوجها، فسأل عمر، فقال: لا تَقْربها حتى تكفّر كفّارة الظِّهار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٥ (٢١٩٦).]]. (ز)

٧٥٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس الظِّهار والطلاق قبل المِلك بشيء[[أخرجه سعيد بن منصور ١/٢٥٢ (١٠٢٢)، والبيهقي ٧/٣٨٣.]]. (١٤/٣١٥)

٧٥٨٨١- عن إبراهيم النَّخْعي، أنّ عائشة بنت طلحة قالت: إن تزوَّجتْ مُصعب بن الزبير فهو عليها كظَهْر أبيها. فتزوّجتْه، فسألتْ عن ذلك، فأُمرتْ أن تُعْتِق، فأعتقت غلامًا لها؛ ثَمَنَ ألفين[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٤ (٢١٩٤).]]. (ز)

٧٥٨٨٢- عن مُغيرة، قال: كان إبراهيم [النخعي] يقول: إذا قالتْ ذلك بعد ما تزوّج الرجلُ فليس بشيء[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٥ (٢١٩٥).]]. (ز)

٧٥٨٨٣- عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه كان يقول في امرأة ظاهَرتْ من زوجها، قال: ليس بشيء، إنما الظِّهار للرجال[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٣ (٢١٩٣).]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ﴾ - مسألة

٧٥٨٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: ليس مِن الأَمة ظِهار[[أخرجه البيهقي ٧/٣٨٣.]]. (١٤/٣١٥)

٧٥٨٨٥- عن عمرو بن شعيب [بن محمد بن عبد الله بن عمرو]، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لا ظهار مِن الأَمَة[[أخرجه البيهقي ٧/٣٨٣.]]. (١٤/٣١٥)

٧٥٨٨٦- عن داود بن أبي هند، قال: سألتُ مجاهدًا عن الظِّهار مِن الأمَة، فكأنّه لم يره شيئًا. قلت: أليس الله يقول: ﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ أفليست مِن النساء؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢] أوليس العبيد مِن الرجال؟! أفتجوز شهادة العبيد؟![[أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٩/٤٣٤-.]]. (ز)

٧٥٨٨٧- عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في رجل ظاهَر من سُرّيته، كان لا يراه ظهارًا، قال الله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِّسَآئِهِم﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٤٣ (١١٥٩٢).]]. (ز)

٧٥٨٨٨- قال أبو حنيفة النّعمان بن ثابت: لا يصِحُّ ظِهار الذِّمِّيّ[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٥.]]. (ز)

٧٥٨٨٩- قال مالك بن أنس: لا يصحّ ظِهار العبد[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٥.]]. (ز)

﴿ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟﴾ - تفسير

٧٥٨٩٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ العَوْد: النّدم؛ يَندَمون فيرجعون إلى الأُلفة[[تفسير البغوي ٨/٥١.]]. (ز)

٧٥٨٩١- عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود- قال في قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾: أي: يرجع فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٥٩.]]. (ز)

٧٥٨٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: حَرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٧٧، وفي المصنف (١١٤٧٧)، وابن جرير ٢٢/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: يعود لِمَسِّها.]]. (١٤/٣٠٩)

٧٥٨٩٣- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: الوطء[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٧٨، وفي مصنفه ٦/٤٢٢ (١١٤٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣١٠)

٧٥٨٩٤- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- أنه في قول الله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ قال: العَوْد: لَمْسُها[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٧٧.]]. (ز)

٧٥٨٩٥- قال أبو حنيفة النّعمان بن ثابت: إنْ عزم على وطئها، ونوى أن يغشاها؛ كان عوْدًا، وتلزمه الكفارة[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٥.]]. (ز)

٧٥٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، يعني: يعودون للجِماع الذي حرّموه على أنفسهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٨.]]. (ز)

٧٥٨٩٧- قال عبد العزيز بن أبي سلمة -من طريق عبد الله- في قول الله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾، قال: فهل ترى تريد إتيانها بعدما قال هذا فيها؟ ليس لذلك تأويل غيره[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٧٨.]]. (ز)

٧٥٨٩٨- قال مالك بن أنس: إن وطئها كان عوْدًا، وإن لم يطأها لم يكن عوْدًا[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٥.]]٦٥١٩. (ز)

٦٥١٩ اختُلف في معنى العَوْد لِما قال المُظاهر في هذه الآية على قولين: الأول: أنّ المظاهر يعود إلى تحليل ما حرَّم على نفسه من وطء الزوجة بالعزم على الوطء. الثاني: أنّ العَوْد لِما قال هو إمساكه إيّاها، وتَرْكُه فِراقَها بعد تظهُّره منها، سواء عزم على الوطء أم لم يَعزِم.

ونقل ابنُ جرير (٢٢/٤٥٩) عن أهل العربية معنيين آخرَين: أحدهما: أنّ «المعنى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا، فمن لم يجد فصيامٌ، فإطعامُ ستين مسكينًا، ثم يعودون لما قالوا: إنا لا نفعله، فيفعلونه...». ثم وجَّهه بقوله: «وكأن قائل هذا القول كان يرى أنّ هذا من المُقدّم الذي معناه التأخير». والآخر: أنه «يصلح فيها في العربية: ثم يعودون إلى ما قالوا، وفيما قالُوا. يريد: يرجعون عمّا قالُوا».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٦٠) مستندًا إلى اللغة «أن يُقال: معنى اللام في قوله: ﴿لِما قالُوا﴾ بمعنى»إلى«أو»في«؛ لأنّ معنى الكلام: ثم يعودون لنقْض ما قالوا مِن التحريم فيحلِّلونه. وإن قيل: معناه: ثم يعودون إلى تحليل ما حرَّموا، أو: في تحليل ما حرَّموا، فصوابٌ؛ لأن كل ذلك عَوْدٌ له».

ونقل ابنُ عطية (٨/٢٤٦) قولين آخرين: أحدهما: أنّ «المعنى: والذين يظاهَرون من نسائهم في الجاهلية». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: والذين كان الظِّهار عادتهم ثم يعودون إلى ذلك في الإسلام». والآخر: أنّ «المعنى: والذين يُظاهِرون ثم يُظاهِرون ثانية، فلا تلزم عندهم كفارة إلا بأن يعيد الرجل التظاهُر». ووجَّهه بقوله: «وحينئذ هو عائد إلى القول الذي هو منكر وزور». ثم انتقده قائلًا: «وهذا قول ضعيف».

ونحوه قال ابنُ كثير (١٣/٤٤٨).

وانتقد ابنُ عطية -مستندًا إلى السياق- القول الذي حكاه ابنُ جرير بأنّ في الآية تقديمًا وتأخيرًا قائلًا: «وهذا أيضًا قول يُفسِد نظم الآية، وحُكي عن الأخفش، لكنه غير قوي».

﴿فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ﴾ - تفسير

٧٥٨٩٩- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، قال: يجزئ هاهنا الطفل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٨.]]. (ز)

﴿مِّن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝٣﴾ - تفسير

٧٥٩٠٠- عن عبد الله بن عباس، قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: إني ظاهَرتُ من امرأتي، فرأيتُ بياض خَلْخالها في ضوء القمر، فأَعجَبتني، فوقعتُ عليها قبل أنْ أُكَفِّر. فقال النبي ﷺ: «ألم يقل الله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾؟!». قال: قد فعلتُ، يا رسول الله. قال: «أمْسِك حتى تُكفِّر»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٢٢ (٢٨١٨) بنحوه، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم.

قال الذهبي في التلخيص: «إسماعيل واهٍ».]]. (١٤/٣١٥)

٧٥٩٠١- عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّي ظاهَرتُ مِن امرأتي، فوقعتُ عليها مِن قبل أنْ أُكَفِّر. قال: «وما حمَلك على ذلك؟». قال: رأيتُ خَلْخالها في ضوء القمر. قال: «فلا تَقْربها حتى تفعل ما أمرك الله»[[أخرجه أبو داود ٣/٥٤١، ٥٤٢ (٢٢٢٣، ٢٢٢٥)، والترمذي ٣/٥٧-٥٨ (١٢٣٨)، والنسائي ٦/١٦٧ (٣٤٥٧)، وابن ماجه ٣/٢١٥ (٢٠٦٥)، والحاكم ٢/٢٢٢ (٢٨١٧)، وفي إسناد الحاكم: حفص بن عمر العدني.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال النسائي ٦/١٦٧ (٣٤٥٩): «المرسل -أي: عن عكرمة- أولى بالصواب من المسند». وقال الحاكم: «شاهده حديث إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، ولم يحتج الشيخان بإسماعيل، ولا بالحكم بن أبان، إلا أنّ الحكم بن أبان صدوق». وقال الذهبي في التلخيص: «العدني غير ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ٩/٤٣٣: «وأسانيد هذه الأحاديث حسان». وقال الألباني في الإرواء ٧/١٧٩ (٢٠٩٢): «حسن».]]. (١٤/٣١٥)

٧٥٩٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: هو الرجل يقول لامرأته: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. فإذا قال ذلك: فليس يَحِلّ له أن يَقْربها بنكاح ولا غيره، حتى يُكفِّر بعِتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين مِن قبل أن يتماسّا -والمسّ: النكاح-، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وإن هو قال لها: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي إن فعلتِ كذا. فليس يقع في ذلك ظِهار حتى يَحنَث، فإنْ حنَث فلا يَقْربها حتى يُكفّر، ولا يقع في الظِّهار طلاق[[أخرجه البيهقي في سننه ٧/٣٨٣ مختصرًا، وابن جرير ٢٢/٤٦٠-٤٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٠٩)

٧٥٩٠٣- عن الحسن البصري -من طريق أشعث-: أنه كان لا يرى بأسًا أن يغشى المُظاهِر دون الفَرْج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦١.]]. (ز)

٧٥٩٠٤- عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنه كره للمُظاهِر المسيس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦١.]]. (ز)

٧٥٩٠٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. قال: هو الجماع[[أخرجه عبد الرزاق (١١٤٩٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣١٠)

٧٥٩٠٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: العتق، والطعام، والصيام في الظهار، كل ذلك من قبل أن يتماسا[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٢٦ (١١٤٩٩).]]. (١٤/٣١١)

٧٥٩٠٧- عن قتادة بن دعامة = (ز)

٧٥٩٠٨- ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر-، مثل ذلك[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٢٦ (١١٥٠٠).]]. (١٤/٣١١)

٧٥٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ يعني: الجماع، ﴿ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ فوعَظهم الله في ذلك، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الكفارة ﴿خَبِيرٌ﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٨-٢٥٩.]]. (ز)

٧٥٩١٠- قال سفيان -من طريق زيد-: إنّما المُظاهَرة عن الجماع. ولم يرَ بأسًا أن يقضي حاجته دون الفَرْج، أو فوق الفَرْج، أو حيث يشاء، أو يباشر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦١.]]. (ز)

﴿مِّن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝٣﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٧٥٩١١- عن الحسن البصري -من طريق يونس- أنه كان يقول: إذا واقع المُظاهِر قبل أنْ يُكفّر فليُمْسك عن غِشْيانِها، وليستغفر الله ويتوب، وعليه كفّارة واحدة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥١-٥٢ (٢١٨٨).]]. (ز)

٧٥٩١٢- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: ذنبٌ أتاه، فليستَغفر الله، ولا يعود إليها حتى يكفِّر، وعليه كفارة واحدة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٢ (٢١٨٩).]]. (ز)

٧٥٩١٣- عن سعيد بن جُبَير -من طريق خُصَيف- قال: عليه كفّارتان[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٣ (٢١٩١).]]. (ز)

٧٥٩١٤- عن ابن جُرَيْج، قال: قيل لعطاء -وأنا أسمع-: رجل ظاهَر مِن امرأته، ثم أصابها قبل أن يُكفِّر؟ قال: بئسما صَنَعَ. قلتُ لعطاء: أعليه حدٌّ، أو شيء معلوم؟ قال: يستغفر الله ﷿، ثمّ ليَعتزلها حتى يُكفِّر[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٥٢ (٢١٩٠).]]. (ز)

﴿فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ مِن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۖ﴾ - تفسير

٧٥٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ التحرير؛ ﴿فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ يعني: الجماع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٨-٢٥٩.]]. (ز)

﴿فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ مِن قَبۡلِ أَن یَتَمَاۤسَّاۖ﴾ - من أحكام الآية

٧٥٩١٦- عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة- أنه قال في رجل صام من كفّارة الظِّهار، أو كفّارة القتل، فمرض فأفطر، أو أفطر من عذر، قال: عليه أن يقضي يومًا مكان يوم، ولا يَستَقْبل صومه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٢.]]. (ز)

٧٥٩١٧- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- في رجل عليه صيام شهرين متتابعين فأفطر، قال: يستأنف، والمرأة إذا حاضت فأفطرت تقضي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٤.]]. (ز)

٧٥٩١٨- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: إذا مرض فأفطر استأنف. يعني: مَن كان عليه صوم شهرين متتابعين فمرض فأفطر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٤.]]. (ز)

٧٥٩١٩- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في رجل عليه صيام شهرين متتابعين، فصام، فمرض فأفطر، قال: يقضي، ولا يستأنف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٤.]]. (ز)

٧٥٩٢٠- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: إنْ أفطر مِن عُذْرٍ أتَمّ، وإن كان مِن غير عُذرٍ استأنف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٣، ٤٦٥، ومن طريق قتادة بنحوه.]]. (ز)

٧٥٩٢١- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق جابر- قال: يستأنف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٥.]]. (ز)

٧٥٩٢٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج- قال: مَن كان عليه صومُ شهرين متتابعين فمرض فأفطر، قال: يقضي ما بقي عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٣.]]. (ز)

٧٥٩٢٣- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا كان شيئًا ابتُلي به بَنى على صومه، وإذا كان شيئًا هو فَعَله استأنف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٤.]]. (ز)

٧٥٩٢٤- عن عطاء بن أبي رباح= (ز)

٧٥٩٢٥- وعمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل يفطر في اليوم الغَيْم، يظن أنّ الليل قد دخل عليه في الشهرين المتتابعين: أنه لا يزيد على أن يُبَدّله، ولا يأْتَنِف شهرين آخرين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٣-٤٦٤.]]٦٥٢٠. (ز)

٦٥٢٠ اختُلِف في هذه الآية فيمن أفطر بعُذر هل يبني على صيامه، أم يستأنف؟ على قولين: الأول: إذا كان إفطاره لعذرٍ، فزال العذر بَنى على ما مضى من الصوم. الثاني: أنه يستأنف؛ لأنّ مَن أفطر بعُذرٍ أو غير عُذرٍ لم يتابِع صوم شهرين.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٦٥) -مستندًا إلى القياس- القول الأول، وهو قول سعيد بن المسيب، وعامر، والحسن، وعطاء، وعمرو بن دينار، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الجميع على أنّ المرأة إذا حاضت في صومها الشهرين المتتابعَيْن بعُذرٍ فمثلُه؛ لأنّ إفطار الحائض بسبب حيضها بعُذرٍ كان من قِبَلِ الله، فكلُّ عُذرٍ كان مِن قِبَلِ الله فمثلُه».

﴿فَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّینَ مِسۡكِینࣰاۚ﴾ - تفسير

٧٥٩٢٦- عن أبي هريرة، قال: ثلاث فيهن مُدّ: كفّارة اليمين، وكفّارة الظِّهار، وكفّارة الصيام[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣١٠)

٧٥٩٢٧- عن مجاهد بن جبر، ﴿فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾، قال: كهيئة الطعام في اليمين؛ مُدّين لكل مسكين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣١٠)

٧٥٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ الصيام ﴿فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ لكلّ مسكين نصف صاع حِنطة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٨-٢٥٩.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ لِتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٤﴾ - تفسير

٧٥٩٢٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ لِمَن جَحده وكذّب به[[تفسير البغوي ٨/٥٤.]]. (ز)

٧٥٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ يعني: هذا الذي ذُكِر مِن الكفارة ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يقول: لكي تُصدِّقوا بالله ﴿ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: سنة الله وأمْره في كفارة الظِّهار، ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ من اليهود والنصارى ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٨-٢٥٩.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ لِتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآيات

٧٥٩٣١- عن سَلمة بن صخر الأنصاري -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- أنه جعل امرأته عليه كظَهْر أُمّه حتى يمضي رمضان، فسَمِنَتْ، وتَرَبَّعَتْ، فوقع عليها في النصف مِن رمضان، فأتى النبيَّ ﷺ كأنه يُعظّم ذلك، فقال له النبيُّ ﷺ: «أتستطيع أن تعتق رقبة؟». فقال: لا. قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟». قال: لا. فقال النبيُّ ﷺ: «يا فروة بن عمرو، أعطِه ذلك العَرَق» -وهو مِكْتل يأخذ خمسة عشر أو ستة عشر صاعًا- «فليُطْعِمه ستين مسكينًا». فقال: أعَلى أفْقَرَ مِنِّي؟! فوالَّذي بعثك بالحقّ، ما بين لابَتَيها أهلُ بيت أحْوَجَ إليه مِنِّي. فضحك رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «اذهب به إلى أهلك»[[أخرجه الترمذي ٣/٥٠٣ (١٢٠٠)، وعبد الرزاق ٦/٤٣١-٤٣٢ (١١٥٢٨) واللفظ له، والحاكم ٢/٢٢١ (٢٨١٦).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي». وقال الحاكم: «هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».]]. (١٤/٣١٢)

٧٥٩٣٢- عن سَلمة بن صخر الأنصاري، قال: كنتُ رجلًا قد أُوتِيتُ مِن جماع النساء ما لم يُؤتَ غيري، فلمّا دخل رمضان ظاهَرتُ مِن امرأتي حتى ينسلخ رمضان؛ فرَقًا مِن أنْ أصيب منها في ليلي، فأتتابع في ذلك ولا أستطيع أنْ أنزِع حتى يُدركني الصبح، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشّف لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي، فأخبرتُهم خبري، فقلتُ: انطلِقوا معي إلى رسول الله ﷺ، فأُخبِره بأمري. فقالوا: لا، واللهِ، لا نفعل، نتخوّف أن ينزل فينا القرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مقالةً يبقى علينا عارُها، ولكن اذهب أنتَ، فاصنع ما بدا لك. فخرجتُ، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فأخبرتُه خبري، فقال: «أنت بذاك[[أي: أنت المُلم بذلك، أو: أنت المرتكب له. عون المعبود ٢/٢٣٣.]]؟». قلتُ: أنا بذاك. قال: «أنتَ بذاك؟». قلتُ: أنا بذاك. قال: «أنتَ بذاك؟». قلتُ: أنا بذاك، وها أنا ذا، فأَمضِ فِيَّ حُكْمَ الله، فإنِّي صابِرٌ لذلك. قال: «أعتِقْ رقبة». فضربتُ صفحة عنقي بيدي، فقلت: لا، والذي بعثك بالحقّ، ما أصبحتُ أملك غيرها. قال: «فَصُم شهرين متتابعين». قلتُ: وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: «فَأطْعِم ستين مسكينًا». قلتُ: والذي بعثك بالحقّ، لقد بِتْنا ليلتنا هذه وحْشًا[[رجل وحش: إذا كان جائعًا لا طعام له. النهاية (وحش).]] ما لنا عشاء. قال: «اذهب إلى صاحب صدقة بني زُريق، فقُلْ له، فليدفعها إليك، فَأطْعِم عنك منها وسْقًا ستين مسكينًا، ثم استعِن بسائرها عليك وعلى عيالك». فرجعتُ إلى قومي، فقلتُ: وجدتُ عندكم الضِّيق وسوء الرأي، ووجدتُ عند رسول الله ﷺ السّعَة والبركة، أمَر لي بصدقتكم، فادفعوها إلَيَّ. فدفعوها إليه[[أخرجه أحمد ٢٦/٣٤٧-٣٤٩ (١٦٤٢١)، ٣٩/١٠٥ (٢٣٧٠٠)، وأبو داود ٣/٥٣٥ (٢٢١٣)، والترمذي ٥/٤٩٢-٤٩٤ (٣٥٨٤)، وابن ماجه ٣/٢١٢-٢١٣ (٢٠٦٢)، وابن الجارود ص١٨٥-١٨٦ (٧٤٤، ٧٤٥)، وابن خزيمة ٤/١٢٤-١٢٦ (٢٣٧٨)، والحاكم ٢/٢٢١ (٢٨١٥).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦/٤١٤-٤١٥ (١٩١٧): «حديث حسن».]]. (١٤/٣١٦)

٧٥٩٣٣- عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ أمَر الذي أتى أهلَه في رمضان بكفّارة المُظاهِر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصله عند مسلم ٢/٧٨١ (١١١١).]]. (١٤/٣١٠)

٧٥٩٣٤- عن القاسم بن محمد، قال: أتتِ امرأةٌ إلى ابن عباس، فقالت: إني نذرتُ أنْ أنحر ابني. فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك، وكفِّري عن يمينك. فقال شيخ عند ابن عباس: وكيف يكون في هذا كفّارة؟ فقال ابن عباس: إنّ الله تعالى قال: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِنكُم مِن نِسائِهِمْ﴾، ثم جعل فيه من الكفّارة ما قد رأيتَ[[أخرجه مالك في الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/٦١٠ (١٣٦٤)، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/٧٢.]]. (ز)

٧٥٩٣٥- عن عبد الله بن عباس، قال: في القرآن ما أنزل الله جُملةً: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ كان هذا قبل أن تُخلق خَوْلة، لو أنّ خَوْلة أرادتْ ألّا تُجادِل لم يكن ذلك؛ لأنّ اللهَ كان قد قدّر ذلك عليها قبل أن يَخلقها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٠٣)

٧٥٩٣٦- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، قال: إنما كان طلاقهم في الجاهلية الظِّهار والإيلاء، حتى قال ما سَمعتَ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٠٩)

٧٥٩٣٧- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- قال: كان الظِّهار طلاقًا في الجاهلية، إذا تكلم به أحدُهم لم يرجع في امرأته أبدًا، فأنزل الله ﷿ فيه ما أنزل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٥٦.]]. (ز)

٧٥٩٣٨- عن مقاتل بن حيّان، قال: كان الظِّهار والإيلاء طلاقًا في الجاهلية، فوقّتَ الله في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظِّهار الكفّارة[[أخرجه البيهقي ٧/٣٨٣.]]. (١٤/٣١٤)

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.