٧٦٣٦٢- عن نعيم بن محمد الرَّحبيّ، قال: كان في خطبة أبي بكر الصديق: واعلموا أنكم تَغدُون وترُوحون في أجلٍ قد غُيِّب عنكم علمه، فإن استطعتم أن ينقضي الأجل وأنتم على حَذر فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، وإنّ أقوامًا جعلوا أعمالهم لغيرهم، فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم، فقال: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ أين مَن كنتم تعرفون مِن إخوانكم؟! قد انتهتْ عنهم أعمالُهم، وورَدوا على ما قَدَّموا، أين الجبّارون الأوّلون الذين بَنَوا المدائن وحصّنوها بالحوائط؟! قد صاروا تحت الصّخر والآكام، هذا كتاب الله لا تَفنى عجائبه، ولا يُطفَأ نوره، استضيئوا منه ليوم الظّلمة، واستنصِحوا كتابه وتِبْيانه، فإنّ الله قد أثنى على قوم فقال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:٩٠]. لا خير في قولٍ لا يُبتغى به وجه الله، ولا خير في مالٍ لا يُنفقُ في سبيل الله، ولا خير فيمن يَغلب غضبُه حِلمَه، ولا خير في رجل يخاف في الله لومة لائم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٩٥)
٧٦٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ المؤمنين ألا يتركوا أمره، ولا يكونوا بمنزلة أهل الكتاب، فقال: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ يعني: تركوا أمر الله، ﴿فَأَنْساهُمْ أنْفُسَهُمْ﴾ أن يقدّموا لها خيرًا، ﴿أُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ يعني: العاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٨٤.]]. (ز)
٧٦٣٦٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿نَسُوا اللَّه﴾ قال: نسوا حقّ الله، ﴿فَأَنْساهُمْ أنْفُسَهُمْ﴾ قال: حظّ أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٤٨.]]٦٥٥٣. (ز)