Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Mumtahanah — Ayah 7

۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧

﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن یَجۡعَلَ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ عَادَیۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةࣰۚ وَٱللَّهُ قَدِیرࣱۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٧﴾ - نزول الآية

٧٦٤٦٦- عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قال: أول مَن قاتَل أهلَ الرّدة على إقامة دين الله أبو سُفيان بن حرب، وفيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤١١)

٧٦٤٦٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: نَزَلَتْ في تزويج النبيِّ ﷺ ابنتَه أُمّ حَبيبة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والمراد في الأثر: أبو سفيان بن حرب.]]. (١٤/٤١١)

٧٦٤٦٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل-: أنّ رسول الله ﷺ استعمل أبا سُفيان بن حرب على بعض اليمن، فلما قُبض رسول الله ﷺ أقبل فَلَقِيَ ذا الخِمار[[ذا الخمار: هو الأسود العنسي، واسمه عجلة بن كعب، وكان يقال له: ذو الخمار -بالخاء المعجمة- لأنه كان يخمر وجهه. وقيل: هو اسم شيطانه. فتح الباري ٨/٩٣.]] مُرتدًّا، فقاتَله، فكان أول مَن قاتَل في الرّدة وجاهد عن الدّين. قال ابن شهاب: وهو فيمن أنزل الله فيه: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١١٥-.]]. (١٤/٤١٠)

٧٦٤٦٩- عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: نَزَلَتْ في أبي سُفيان، تَزوّج النبيُّ ﷺ ابنتَه أُمّ حَبيبة، فكانت هذه مودّة بينه وبينه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤١١)

٧٦٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ الله تعالى حين أخبَر المؤمنين بعداوة كفار مكة والبَراءة منهم، وذَكر لهم فِعْل إبراهيم والذين معه في البَراءة مِن قومهم؛ فلما أخبَر ذلك عادوا أقرباءهم وأرحامهم، وأظهروا لهم العداوة، وعلِم الله شِدّة وجْد المؤمنين في ذلك؛ فأنزل الله تعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٠١-٣٠٢.]]٦٥٧٠. (ز)

٦٥٧٠ قالَ ابن عطية (٨/٢٨١-٢٨٢): «رُوي أن هذه الآيات لما نَزَلَتْ، وأزمع المؤمنون امتثال أمرها، وصَرم حبال الكفرة، وإظهار عداوتهم؛ لحقهم تأسّفٌ على قراباتهم، وهم مَن أن لم يؤمنوا ولم يهتدوا حتى يكون بينهم الود والتواصل، فنَزلت: ﴿عسى الله﴾ الآية مُؤْنسةً في ذلك ومُرَجِّيةً أن يقع موقع ذلك بإسلامهم في الفتح، وصار الجميع إخوانًا».

﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن یَجۡعَلَ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ عَادَیۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةࣰۚ وَٱللَّهُ قَدِیرࣱۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٧﴾ - تفسير الآية

٧٦٤٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: كانت المودّةُ التي جعل اللهُ بينهم تزويجَ النبيِّ ﷺ أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان؛ فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين[[أخرجه ابن عدي ٦/٢١٢٩، والبيهقي ٣/٤٥٩، وابن عساكر ٣/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٥٧١. (١٤/٤١١)

٦٥٧١ عَلَّقَ ابن عطية (٨/٢٨٢) على هذا الأثر بقوله: «لا يصح ذلك عن ابن عباس إلا أن يسوقه مثالًا، وإن كان متقدمًا لهذه الآية؛ لأنه استمر بعد الفتح كسائر ما نشأ من المودّات».

٧٦٤٧٢- عن مجاهد -من طريق سفيان بن عُيينة- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾، قال: مصاهرة النبي ﷺ إلى أبي سُفيان بن حرب[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/٤٤٥-٤٤٦.]]. (ز)

٧٦٤٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ﴾ على ذلك، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٧١.]]. (ز)

٧٦٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ... ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾ فلمّا أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون، وناكحوهم، وتزوّج النبيُّ ﷺ أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، فهذه المودّة التي ذكر الله تعالى. يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿واللَّهُ قَدِيرٌ﴾ على المودّة، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوب كفار مكة لِمَن تاب منهم وأسلم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم بعد الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٠١-٣٠٢.]]٦٥٧٢. (ز)

٦٥٧٢ انتَقَدَ ابنُ عطية، وابنُ كثير هذا القول استنادًا إلى التاريخ، فقال ابنُ عطية (٨/٢٨٢): «مَن ذَكَر أنّ هذه المودة تزويج النبي ﷺ أُمّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، وأنها كانت بعد الفتح، فقد أخطأ؛ لأن النبي ﷺ تزوّجها وقت هجرة الحبشة، وهذه الآيات نَزَلَتْ سنة ثمانٍ من الهجرة».

وقال ابنُ كثير (١٣/٢١٦) تعليقًا على أثر مقاتل هذا: «وفي هذا الذي قاله مقاتل نظر؛ فإنّ رسول الله ﷺ تزوّج بأُمّ حبيبة بنت أبي سُفيان قبل الفتح، وأبو سُفيان إنما أسلم ليلة الفتح بلا خلاف». ثم بَيَّنَ أنّ أثر الزُّهريّ -السابق- أحسن منه.

٧٦٤٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً﴾، قال: هؤلاء المشركون قد فَعل، قد أدخَلهم في السِّلم وجَعل بينهم مودّة حين كان الإسلام حين الفتح[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٧٠.]]. (ز)