٧٦٨٠١- عن أبي هريرة، قال: كُنّا جلوسًا عند النبيِّ ﷺ حين أنزلت سورة الجُمُعة، فتلاها، فلما بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قال له رجل: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين لم يَلحَقوا بنا؟ فوضع يدَه على رأس سلمان الفارسي، وقال: «والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان بالثُّريّا لَناله رجالٌ مِن هؤلاء»[[أخرجه البخاري ٦/١٥١ (٤٨٩٧)، ومسلم ٤/١٩٧٢ (٢٥٤٦)، وابن جرير ٢٢/٦٣٠ مطولًا، والثعلبي ٩/٣٩.]]. (١٤/٤٥٥)
٧٦٨٠٢- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالًا ونساءً، يدخلون الجنة بغير حساب». ثم قرأ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/١٣٤ (٣٠٩)، والطبراني في الكبير ٦/٢٠١ (٦٠٠٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١١٧-. وأورده الثعلبي ٩/٣٠٦-٣٠٧.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤٠٨ (١٨٧٠٢): «رواه الطبراني، وإسناده جيد».]]. (١٤/٤٥٦)
٧٦٨٠٣- قال عبد الله بن عمر= (ز)
٧٦٨٠٤- وسعيد بن جُبَير: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ هم العَجَم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٠٦، وتفسير البغوي ٨/١١١.]]. (ز)
٧٦٨٠٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- أنه قال له أحد الأبناء[[الأبناء: في الأصل جمع ابن، ويقال لأولاد فارس الأبناء، وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف ابن ذي يزن لما جاء يستنجده على الحبشة، فنصروه، وملكوا اليمن، وتدبروها، وتزوجوا في العرب، فقيل لأولادهم: الأبناء، وغلب عليهم هذا الاسم؛ لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم. النهاية (أبن).]]: أما إنّ سورة الجُمُعة أنزلت فينا وفيكم في قتْلكم الكذّاب. ثم قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ حتى بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: فأنتم هم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢٩.]]. (ز)
٧٦٨٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: مَن ردَف الإسلام من الناس كلّهم[[تفسير مجاهد ص٦٥٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٥٦)
٧٦٨٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: العَجَم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢٨-٦٢٩، كذلك من طريق سفيان. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٩٠-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٦١١. (١٤/٤٥٥)
٧٦٨٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾: يعني: مَن أسلم من الناس، وعمل صالحًا؛ مِن عربيّ وعجميّ، إلى يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٥٧)
٧٦٨٠٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: هم التّابعون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٦٦١٢. (١٤/٤٥٧)
٧٦٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ﴾ الباقين مِن هذه الأُمّة مِمَّن بقي منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٢٥.]]. (ز)
٧٦٨١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: هؤلاء كلّ مَن كان بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة، كلّ مَن دخل في الإسلام من العرب والعَجَم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٣١.]]. (ز)
٧٦٨١٢- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، قال: [في] تفسير مجاهد: يعني: إخوانهم من العَجَم، أي: بَعثَ في الأُمّيّين رسولًا منهم وفي آخرين منهم لمّا يَلحَقوا بهم بعد[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢١٦ (٣٨).]]٦٦١٣. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٣١) -مستندًا إلى دلالة العموم- القول الأخير الذي قاله مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن زيد، والضَّحّاك، فقال: «لأن الله ﷿ عمّ بقوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ كلّ لاحقٍ بهم من»آخرين«، ولم يخصّص منهم نوعًا دون نوع، فكلّ لاحقٍ بهم فهو من الآخرين الذي لم يكونوا في عداد الأولين الذين كان رسول الله ﷺ يتلو عليهم آيات الله».
وكذا رجَّحه ابن تيمية (٦/٣٠٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية، والنظائر، فقال: «فإنّ قوله: ﴿وآخرين منهم﴾ أي: في الدّين دون النّسب؛ إذ لو كانوا منهم في النّسب لكانوا من الأُمّيين. وهذا كقوله تعالى: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم﴾ [الأنفال:٧٥]». وساق ابنُ كثير (١٣/٥٥٥ بتصرف) الحديث الوارد عن أبي هريرة في تفسير قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، ثم بيّن دلالته على العموم، فقال: «ففي هذا الحديث دليل ... على عموم بعثته ﷺ إلى جميع الناس؛ لأنه فسّر قوله: ﴿وآخرين منهم﴾ بفارس، ولهذا كتب كُتبه إلى فارس والرّوم وغيرهم من الأمم، يدعوهم إلى الله ﷿، وإلى اتّباع ما جاء به».
وذكر ابنُ عطية (٨/٣٠١) أن قوله تعالى: ﴿منهم﴾ على هذا القول إنما يريد: في البشرية والإيمان، كأنه قال: وفي آخرين من الناس. ثم قال: «وذلك أنّا نجد بَعْثه ﷺ إلى جميع الخلائق».
وذكر ابنُ القيم (٣/١٥٤) أنه اختُلف في هذا اللحاق المنفي، فقيل: هو اللحاق في الزمان، أي: يتأخر زمانهم عنهم. وقيل: هو اللحاق في الفضل والسّبق. ثم علَّق بقوله: «وعلى التقديرين فامتنّ عليهم سبحانه بأنْ علّمهم بعد الجهل، وهَداهم بعد الضلالة، ويا لَها مِن مِنّة عظيمة فاقَت المِنن وجَلّت أن يقدر العباد لها على ثمن».
٧٦٨١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ يعني: بأوائلهم من أصحاب النبي ﷺ، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٢٥.]]. (ز)
٧٦٨١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، يقول: لم يَأتوا بعد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٣١.]]. (ز)
٧٦٨١٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر-: ...[[كذا في الأصل المطبوع، وعليه سقط الراوي.]] ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، وأخذ عمرُ بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تَفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لما جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قد كنتُ أظنّ أنّا قد رُفِعنا رِفعةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجُمُعة: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر:١٠]، وفي سورة الأنفال [٧٥]: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١ (١).]]. (ز)
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.