٧٧٤٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الأَلْبابِ﴾، قال: يا أولي العقول[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٥.]]. (ز)
٧٧٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذابًا شَدِيدًا فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ يحذّرهم ﴿يا أُولِي الأَلْبابِ﴾ يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عقل فليَعتبر فيما يَسمع مع الوعيد، فينتفع بمواعظ الله تعالى. يخوّف كفار مكة؛ لئلا يُكذِّبوا محمدًا ﷺ، فيَنزل بهم ما نزل بالأمم الخالية حين كذّبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٧.]]. (ز)
٧٧٤٨٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٦٣)
٧٧٤٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ يعني: قرآنًا؛ ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٧.]]. (ز)
٧٧٤٨٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾، قال: القرآن رُوح من الله. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢] إلى آخر الآية. وقرأ: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًارَسُولًا﴾ قال: القرآن. وقرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ [فصلت:٤١]، قال: بالقرآن. وقرأ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ [الحجر:٩]، قال: القرآن. قال: وهو الذِّكر، وهو الرّوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٥.]]٦٦٦٧. (ز)
وذهبَ ابنُ جرير (٢٣/٧٦) -مستندًا إلى اللغة- إلى أنّ الرسول تفسير للذّكر، فقال: «الصواب من القول في ذلك أنّ الرسول ترجمة عن الذّكر، ولذلك نُصِب؛ لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة. فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم -يا أولي الألباب- ذكرًا من الله لكم يذكركم به، ويُنبّهكم على حظّكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولًا يتلو عليكم آيات الله التي أنزَلها عليه مبينات لمن سمعها وتدبّرها أنها من عند الله».
وذهب ابنُ عطية (٨/٣٣٦) إلى أنّ المراد بالذّكر: القرآن، والمراد بالرسول: محمد ﷺ، فقال: «أبْين الأقوال عندي معنًى أن يكون الذّكر: القرآن، والرسول: محمدًا ﷺ، والمعنى: بعث رسولًا، لكن الإيجاز اقتضى اختصار الفعل الناصب للرسول، ونحا هذا المنحى السُّدِّيّ». ولم يذكر مستندًا.
وهو ظاهر كلام ابن كثير (١٤/٤٣).