٧٧٣٤٦- عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم- قال: لَمّا نزلت عِدّة المُتوفّى والمُطلّقة قلتُ: يا رسول الله، بقي نساءٌ؛ الصغيرة، والكبيرة، والحامل. فنَزلت: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٥٤ (١٧١٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. من طريق مطرف، عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب به.
وسنده حسن.]]. (١٤/٥٥٠)
٧٧٣٤٧- عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم-: أنّ ناسًا مِن أهل المدينة لَمّا أُنزِلَت هذه الآية التي في البقرة في عِدّة النّساء قالوا: لقد بَقي من عِدّة النّساء عِدَدٌ لم تُذكَر في القرآن؛ الصغار، والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحَيْض، وذوات الحمْل. فأنزل الله التي في سورة النساء القُصْرى: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾ الآية[[أخرجه الحاكم ٢/٥٣٤ (٣٨٢١)، وابن جرير ٢٣/٥١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (١٤/٥٤٩)
٧٧٣٤٨- عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨] سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، أرأيتَ التي لم تَحِض، والتي قد يَئست من المحيض؟ فاختلفوا فيهما؛ فأَنزل الله: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ بمنزلتهن، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، مرسلًا.]]. (١٤/٥٥٠)
٧٧٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: قال رجل للنبي ﷺ حين نزلت: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨]: فما عِدّة المرأة التي لا تَحيض؟ وقال خَلّاد الأنصاري: ما عِدّة مَن لم تَحض مِن صِغر؟ وما عِدّة الحُبلى؟ فأَنزل اللهُ ﷿ في اللاتي قَعدن عن المَحِيض واللائي يئسن من المَحِيض: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٤-٣٦٥.]]. (ز)
٧٧٣٥٠- عن مجاهد بن جبر-من طريق بن أبي نجيح- ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ قال: إن لم تعلموا أتَحيض أم لا؟ فالتي قَعدت عن المَحِيض والتي لم تَحض بعد ﴿فعدتهن ثلاثة أشهر﴾[[تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٣-، وابن جرير ٢٣/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٥١)
٧٧٣٥١- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٧٧٣٥٢- والمسيّب بن رافع، في قول الله: ﴿إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾، قالا: اللاتي لم تَبلغن المَحِيض ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾، واللاتي قد قَعدن من المَحِيض فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر.= (ز)
٧٧٣٥٣- قال: وقال لي مالك مثله[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٤٧-٤٨ (٨٣). ولم يرد طريق الأثر في المطبوع.]]. (ز)
٧٧٣٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ قال: العجوز الكبيرة التي قد يئست من المَحِيض، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ قال: الجارية الصغيرة التي لم تَبلغ المَحِيض، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥١)
٧٧٣٥٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- أنه سُئِل عن المرأة تَحيض، فيَكثُر دَمها، حتى لا تدري كيف حَيْضها؟ قال: تَعتدّ ثلاثة أشهر. قال: وهي الرّيبة التي قال الله: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قضى بذلك ابن عباس وزيد بن ثابت[[أخرجه عبد الرزاق (١١١٣٠)، وابن جرير ٢٣/٥٢، بنحوه من طريق قتادة.]]. (١٤/٥٥٢)
٧٧٣٥٦- عن عامر الشعبي، ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قال: في الحَيْض، أتَحيض أم لا؟[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥١)
٧٧٣٥٧- عن قتادة بن دعامة، ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ قال: هنّ اللاتي قَعدن من المَحِيض، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فهنّ الأبكار الجواري اللاتي لم يَبلغن المَحِيض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٠)
٧٧٣٥٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قال: في كِبرها أن يكون ذلك من الكِبَر، فإنها تعتدّ حين ترتاب ثلاثة أشهر، فأما إذا ارتفعت حَيْضة المرأة وهي شابّة فإنه يُتأنّى بها حتى يُنظر: أحامل هي، أم غير حامل؟ فإن استَبان حمْلها فأَجَلها أن تَضع حمْلها، فإن لم يَستَبن حمْلها، فحتى يَستَبين بها، وأقصى ذلك سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٨، وابن جرير ٢٣/٥٠.]]. (ز)
٧٧٣٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ﴾ يقول: التي قد ارتفع حَيْضها، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ قال: الجواري[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٣.]]. (ز)
٧٧٣٦٠- عن حمّاد بن زيد، قال: فسّر أيوب [السختياني] هذه الآية: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾، قال: تعتدّ تسعة أشهر، فإن لم ترَ حملًا فتلك الريبة، قال: اعتدّت الآن ثلاثة أشهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥١)
٧٧٣٦١- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق الثوري- قال: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ بمنزلتهن، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٨ وفيه: إن سألتم، بدل: إن شككتم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٥٠)
٧٧٣٦٢- عن أبى مُعَيد، قال: سُئِل سليمان عن المُرتابة. قال: هي المرأة التي قد قَعدت من الولد؛ تُطلَّق، فتَحيض حَيْضة، فيأتي إبّان حَيْضتها الثانية فلا تَحيض. قال: تعتدّ حين ترتاب ثلاثة أشهر مُستقبلة. قال: فإنْ حاضتْ حَيْضتين، ثم جاء إبّان الثالثة فلم تَحض؛ اعتدّت حين تَرتاب ثلاثة أشهر مُستقبلة، ولم يُعتدّ بما مضى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٠. وأبو مُعَيد هو حفص بن غيلان الهمدانى، وشيخه سليمان لعلّه ابن موسى.]]. (ز)
٧٧٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ﴾ يعني: القواعد من النساء اللاتي قَعدن عن المَحِيض ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: شَككتم، فلم يُدْرَ كم عِدّتُها، فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر إذا طُلِّقن، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فكذلك أيضًا، يعني: عِدّة الجواري اللاتي لم يَبلغن الحَيْض، وقد نُكِحْن، ثم طُلِّقن، فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٥.]]. (ز)
٧٧٣٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ قال: إن ارْتَبْتَ أنها لا تَحيض وقد ارتفعتْ حَيْضتها، أو ارتاب الرجال، أو قالت هي: ترَكتني الحَيْضة، ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾ إن ارتاب فخاف أن تكون الحَيْضة قد انقطعتْ، فلو كان الحمْل انتظَر الحمْل حتى تنقضي تسعة أشهر، فخاف وارتاب هو وهي أن تكون الحَيْضة قد انقطعتْ، فلا ينبغي لِمُسلمة أن تُحبس، فاعتدّتْ ثلاثة أشهر، وجعل الله -جلّ ثناؤه- أيضًا للتي لم تَحض الصغيرة ثلاثة أشهر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٠.]]٦٦٦١. (ز)
ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/٥٢-٥٣) القولَ الثانيَ استنادًا إلى ظاهر اللفظ، والدلالة العقلية، فقال: «أولى الأقوال في ذلك بالصحة قول مَن قال: عني بذلك: إن ارتبتم فلم تدروا ما الحكم فيهنَّ. وذلك أن معنى ذلك لو كان كما قاله مَن قال: إن ارتبتم بدمائهن فلم تدروا أدم حيض، أو استحاضة؟ لقيل: إن ارتبتن. لأنهن إذا أشكل الدم عليهنّ فهنّ المرتابات بدماء أنفسهنّ لا غيرهنّ، وفي قوله: ﴿إن ارتبتم﴾ وخطابه الرجال بذلك دون النساء الدليل الواضح على صحة ما قلنا من أنّ معناه: إن ارتبتم أيها الرجال بالحكم فيهنّ. وأخرى: وهو أنه -جلّ ثناؤه- قال: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ واليائسة من المَحِيض هي التي لا ترجو مَحيضًا للكِبَر، ومحال أن يقال: ﴿واللائي يئسن﴾، ثم يقال: ارتبتم بيأسهن. لأن اليأس: هو انقطاع الرجاء، والمرتاب بيأسها مرجوّ لها، وغير جائز ارتفاع الرجاء ووجوده في وقت واحد، فإذا كان الصواب مِن القول في ذلك ما قلنا، فبيِّن أن تأويل الآية: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ بالحكم فيهنّ، وفي عِددهن، فلم تدروا ما هو، فإنّ حكم عِددهنّ إذا طُلقن، وهنّ ممن دخل بهن أزواجهنّ فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر».
ومالَ إلى هذا القول ابنُ كثير (١٤/٣٥ بتصرف)، فقال: «هو اختيار ابن جرير، وهو أظهر في المعنى، واحتجّ عليه بما رواه عن ... أبيّ بن كعب».
وقال ابنُ عطية (٨/٣٣١-٣٣٢): «اليائسات من المحيض على مراتب: فيائسة هو أول يأسها، فهذه ترفع إلى السنة، ويبقيها الاحتياط على حكم مَن ليست بيائسة؛ لأنّا لا ندري لعلّ الدم يعود. ويائسة قد انقطع عنها الدم؛ لأنها طَعنت في السن، ثم طُلّقت، وقد مرّت عادتها بانقطاع الدم، إلا أنها مما يُخاف أن تَحمل نادرًا، فهذه التي في الآية على أحد التأويلين في قوله: ﴿إن ارتبتم﴾، وهو قول مَن يجعل الارتياب بأمر الحمل، وهو الأظهر. ويائسة قد هَرمتْ حتى تتيقن أنها لا تحمل، فهذه ليست في الآية؛ لأنها لا يُرتاب بحمْلها، لكنها في حكم الأشهر الثلاثة إجماعًا فيما علمتَ، وهي في الآية على تأويل مَن يرى قوله: ﴿إن ارتبتم﴾ معناه في حكم اليائسات».
٧٧٣٦٥- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨]، وقال: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾ فنَسَخ، واستثنى منها، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب:٤٩]، وقال: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة:٢٨٦][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٦٧-٦٨ (١٥٢).]]. (ز)
٧٧٣٦٦- عن سعيد بن المسيّب، قال: قضى عمرُ في المرأة التي يُطلّقها زوجها تطليقة، ثم تَحيض حَيْضة أو حَيْضتين، ثم ترتفع حَيْضتها لا تدري ما الذي رفعها، له أنها تربّص بنفسها ما بينها وبين تسعة أشهر، فإن استبان حمْلٌ فهي حامل، وإن مرّ تسعة أشهر ولا حمْل بها اعتدّتْ ثلاثة أشهر بعد ذلك، ثم قد حَلّتْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٢)
٧٧٣٦٧- عَن أبي الشّعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو بن دينار- في المرأة الشابّة تُطلّق فيرتفع حَيْضها، فلا تدري ما رفعها. قال: تعتدّ بالحَيْض.= (ز)
٧٧٣٦٨- وقال طاووس: تعتدّ بثلاثة أشهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٢)
٧٧٣٦٩- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: تعتدّ المرأة بالحَيْض، وإن كان كلّ سنة مرة، فإن كانت لا تَحيض اعتدّتْ بالأشهر، فإنْ حاضتْ قبل أن تُوفي الأشهر اعتدّتْ بالحَيْض من ذي قبل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥١)
٧٧٣٧٠- عن عامر الشعبي، قال: تعتدّ بالحَيْض؛ وإن لم تَحض إلا في كلّ سنة مرّة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥١)
٧٧٣٧١- قال الحسن البصري: تتربّص سنةً، فإن لم تَحض تعتدّ بثلاثة أشهر[[تفسير البغوي ٦/١٥٣.]]. (ز)
٧٧٣٧٢- عن علقمة، أن ابن مسعود قال: مَن شاء لاعنتُه ما نزلت: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إلا بعد آية المُتوفّى عنها زوجها، وإذا وضعت المُتوفّى عنها فقد حَلّتْ؛ يريد بآية المُتوفّى عنها: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة:٢٣٤][[أخرجه النسائي ٦/١٩٧ (٣٥٢٢)، والطبراني في الكبير ٩/٣٢٩ (٩٦٤٢)، وابن جرير ٢٣/٥٤-٥٥، من طريق محمد بن جعفر، عن ابن شبرمة الكوفي، عن إبراهيم النَّخْعي، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود به.
قال البزار في مسنده ٤/٣٤٢ (١٥٣٥): «لا نعلم روى هذا الحديث عن ابن شبرمة إلا محمد بن جعفر، ولا نعلم روى ابن شبرمة عن إبراهيم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث». وقال فيه ٥/٣٩ (١٥٩٩): «هذا الحديث قد رواه غير واحد، ولم يقل فيه: عن علقمة». وقال ابن حجر في الفتح ٩/٤٧٤: «ثبت عن ابن مسعود من عدة طرق أنه كان يوافق الجماعة حتى كان يقول: مَن شاء لاعنتُه على ذلك».]]. (ز)
٧٧٣٧٣- عن أبي سعيد الخُدري، قال: نزلت سورة النّساء القُصْرى بعد التي في البقرة بسبع سنين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٥٤)
٧٧٣٧٤- قال عامر الشعبي -من طريق ابن عون- قال: مَن شاء حالفتُه لأُنزِلت النّساء القُصْرى بعد الأربعة الأشهر والعشر التي في سورة البقرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦.]]. (ز)
٧٧٣٧٥- عن أُبيّ بن كعب، قال: قلتُ للنبي ﷺ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أهي المُطلّقة ثلاثًا، أو المُتوفّى عنها زوجها؟ قال: «هي المُطلّقة ثلاثًا، والمُتوفّى عنها زوجها»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥/٣٤ (٢١١٠٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٣/٤١٦-٤١٧ (١٢١٣، ١٢١٤)، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بن كعب به.
قال الزَّيْلَعي في نصب الراية ٣/٢٥٦: «المثنى بن الصباح متروك بمرة». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/١٥٢: «هذا حديث غريب جدًّا، بل منكر؛ لأن في إسناده المثنى بن الصباح، وهو متروك الحديث بمرة». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢ (٧٨٠٦): «فيه المثنى بن الصباح، وثّقه ابن معين، وضعّفه الجمهور». وقال الألباني في الإرواء ٧/١٩٦ (٢١١٦): «ضعيف».]]. (١٤/٥٥٢)
٧٧٣٧٦- عن أُبيّ بن كعب، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قلتُ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هذه الآية مُشتركة أم مُبْهَمَة؟ قال رسول الله ﷺ: «أيّة آية؟». قلتُ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ المُطلّقة، والمُتوفّى عنها زوجها؟ قال: «نعم»[[أخرجه الشاشي في مسنده ٣/٣٤٦ (١٤٥٨)، وابن جرير ٢٣/٥٦، بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٥٢-، من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب، عن أُبيّ بن كعب به.
والدارقطني في سننه ٤/٤٦٣-٤٦٤ (٣٨٠٠)، من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي بن كعب به.
قال الزيلعي في نصب الراية ٣/٢٥٦: «ابن لهيعة أيضًا ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٥٤: «هذا المرفوع وإن كان لا يخلو شيء مِن أسانيده عن مقال، لكن كثرة طُرقه تُشعر بأنّ له أصلًا، ويعضّده قصة سُبَيعة المذكورة». وقال الألباني في الإرواء ٧/١٩٧: «ابن لهيعة ضعيف».]]. (١٤/٥٥٣)
٧٧٣٧٧- عن أُبيّ بن كعب، قال: قلتُ لرسول الله: إني أسمع الله يذكر: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ فالحامل المُتوفّى عنها زوجها أن تَضع حمْلها؟ فقال لي النبيُّ ﷺ: «نعم»[[أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٧٢ (١١٧١٧)، وابن جرير ٢٣/٥٧ بنحوه، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أُبيّ بن كعب به.
قال الزيلعي في نصب الراية ٣/٢٥٦: «عبد الكريم مع ضعفه لم يُدرك أُبيًّا». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/١٥٢: «عبد الكريم هذا ضعيف، ولم يُدرك أُبيًّا».]]. (١٤/٥٥٤)
٧٧٣٧٨- عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن: أنّه تمارى هو وابن عباس في المُتوفّى عنها زوجها وهي حُبلى؛ فقال ابنُ عباس: آخر الأَجَلَيْن. وقال أبو سَلمة: إذا ولدت فقد حلّت. فجاء أبو هريرة، فقال: أنا مع ابن أخي. لأبي سَلمة، ثم أرسَلُوا إلى عائشة، فسألوها، فقالت: ولدَتْ سُبَيعة بعد موت زوجها بليالٍ، فاستَأذنتْ رسول الله ﷺ، فآذنها، فنَكَحت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٧)
٧٧٣٧٩- عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالس عنده، فقال: أفْتِنِي في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾. قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني: أبا سلمة. فأرسل ابنُ عباس غلامَه كُرَيبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قُتِل زوج سُبَيعة الأَسلَميّة وهي حُبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله ﷺ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها[[أخرجه البخاري ٦/١٥٥ (٤٩٠٩)، ومسلم (١٤٨٤)، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٩/٤٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٥٥)
٧٧٣٨٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن المرأة يتُوفّى عنها زوجها وهي حامل. فقال: إذا وضعتْ حمْلها فقد حلّتْ.= (ز)
٧٧٣٨١- فأخبره رجلٌ من الأنصار أنّ عمر بن الخطاب قال: لو ولدَتْ وزوجُها على سريره لم يُدفن لحلّتْ[[أخرجه مالك ٢/٥٨٩، والشافعي ٢/١٠٠ (١٧٠)، وعبد الرزاق (١١٧١٨)، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٥٨)
٧٧٣٨٢- عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر استشار علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. قال زيد: قد حَلّتْ.= (ز)
٧٧٣٨٣- وقال علي: أربعة أشهر وعشرًا. قال زيد: أرأيتَ إن كانتْ آيِسًا؟ قال علي: فآخِر الأَجَلَيْن.= (ز)
٧٧٣٨٤- قال عمر: لو وضعتْ ذا بطنها وزوجها على نعْشه لم يُدخل حُفرته لكانتْ قد حَلّتْ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٧.]]. (١٤/٥٥٨)
٧٧٣٨٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنه بلَغه أنّ عليًّا يقول: تعتدّ آخر الأَجَلَيْن. فقال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي نَزَلَتْ في سورة النّساء القُصْرى نزلت بعد سورة البقرة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ بكذا وكذا شهرًا، فكلّ مُطلّقة أو مُتوفّى عنها زوجها فأجلُها أن تضع حمْلَها[[أخرجه عبد الرزاق (١١٧١٤)، وسعيد بن منصور (١٥١٢-١٥١٤)، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٧-٢٩٨، وأبو داود (٢٣٠٧)، والنسائي (٣٥٢٢، ٣٥٢٣)، وابن ماجه (٢٠٣٠)، وابن جرير ٢٣/٥٤-٥٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٧٧-، والفتح ٨/٦٥٦، والطبراني (٩٦٤١-٩٦٤٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٥٣)
٧٧٣٨٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شاء حالفتُه أنّ سورة النّساء الصُّغرى أُنزِلت بعد الأربعة أشهر وعشرًا: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[أخرجه عبد الرزاق (١١٧١٥، ١١٧١٦)، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٧-٢٩٨، والطبراني (٩٦٤٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٥٣)
٧٧٣٨٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي في سورة النسّاء القُصْرى: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ نَسَختْ ما في البقرة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٢٢-١٢٣ (٢٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٤)
٧٧٣٨٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: نَسَختْ سورةُ النّساء القُصْرى كلَّ عِدَّة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أجل كلِّ حاملٍ مُطلَّقة، أو مُتوفّى عنها زوجُها أن تَضع حمْلها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٥٤)
٧٧٣٨٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مالك بن عامر- قال: أتجعَلون عليها التّغليظ ولا تَجعلون لها الرّخصة؟! أُنزلت سورة النّساء القُصْرى بعد الطُّولى: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إذا وضَعتْ فقد انقَضت العِدّة[[أخرجه البخاري (٤٥٣٢، ٤٩١٠)، والطبراني (٩٦٤٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٥٤)
٧٧٣٩٠- عن مُغيرة، قال: قلتُ للشعبي: ما أُصَدِّق أنّ علي بن أبي طالب كان يقول: عِدّة المُتوفّى عنها زوجها آخر الأَجَلَيْن. قال: بلى، فَصدِّق به كأشدّ ما صَدَّقتَ بشيء، كان علي يقول: إنما قوله: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ في المُطلّقة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٥٨)
٧٧٣٩١- عن علي بن أبي طالب في الحامل إذا وضَعتْ بعد وفاة زوجها قال: تعتدّ أربعة أشهر وعشرًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٧)
٧٧٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سَلمة- أنّه كان يقول في الحامل المُتوفّى عنها زوجها: تنتَظر آخر الأَجَلَيْن[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٧)
٧٧٣٩٣- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: إذا ألقَتِ المرأةُ عَلَقَةً أو مُضغةً فقد انقَضتِ العِدّة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٩)
٧٧٣٩٤- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حمّاد- في رجل طلَّق امرأته وفي بطنها ولدان، قال: هو أحقّ برَجعتها ما لم تضع الآخر. وتلا: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١١١ (١٩١٥٤).]]. (ز)
٧٧٣٩٥- عن عامر الشعبي، قال: إذا نُكِّس في الخلْق الرابع، وكان مُخلّقًا، أُعتِقتْ به الأَمَة، وانقَضتْ به العِدّة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٩)
٧٧٣٩٦- عن الحسن البصري، قال: إذا ألقَت المرأةُ شيئًا يُعلَم أنّه مِن حمْلٍ فقد انقَضتْ به العِدّة، وأُعتقت أُمّ الولد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٨)
٧٧٣٩٧- عن الحسن البصري= (ز)
٧٧٣٩٨- ومحمد، قالا: إذا أسقَطتِ المرأةُ فقد انقَضتْ عِدّتُها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٨)
٧٧٣٩٩- عن قتادة بن دعامة، قال: إذا أسقَطت المرأة فقد استَبان حمْلها، وقد مات عنها زوجها أو طَلَّقها فقد انقَضتْ عِدّتها، وإذا أسقَطت أُمُّ الولد فإذا تَبيّن حمْلُها فلا رِقَّ عليها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٩)
٧٧٤٠٠- عن قتادة بن دعامة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فإذا نَفضَت الرَّحِم ما فيها فقد انقَضتْ عِدّتها. قال: وذُكر لنا: أنّ سُبَيعة بنت الحارث الأَسلميّة وضَعت بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة، فأمرها نبيُّ الله ﷺ أن تزوّج، قال: وكان عمر يقول: لو وضَعتْ ما في بطنها، وهو موضوعٌ على سريره مِن قبل أن يُقبر لَحلَّتْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٠)
٧٧٤٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: فإذا وضَعتْ ما في رَحِمها فقد انقَضتْ عِدّتُها، ليس المَحِيض مِن أمرها في شيء إذا كانت حاملًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧.]]. (ز)
٧٧٤٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: للمرأة الحُبلى التي يُطلّقها زوجها وهي حامل، فعِدّتها أن تضع حمْلها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧.]]. (ز)
٧٧٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ﴾ يعني: الحُبلى، فعِدّتهنّ ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ يقول: فإن كانتْ هذه المُطلّقة حُبلى فأَجَلها إلى أن تَضع حمْلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٥.]]. (ز)
٧٧٤٠٤- عن سفيان الثوري، عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: كان للمُتوفّى عنها النّفقة والسُّكنى حَولًا، فنَسَخَها ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة:٢٣٤]، ونَسَخَها: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فإذا كانت حاملًا فوضَعتْ حمْلها انقَضتْ عِدّتُها، وإذا لم تكن حاملًا تَربّصتْ أربعة أشهر وعشرًا[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٤٠-٤١ (١٢١٠١).]]. (ز)
٧٧٤٠٥- عن عائشة، قالت: مَكثت امرأةٌ ثلاثًا وعشرين ليلةً، ثم وضَعتْ، فأتَت النبيَّ ﷺ، فذَكَرتْ ذلك له، فقال: «استفْلِحي لأمرك». يقول: تَزوّجي[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٢٤١ (١٨٦١)، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن مصعب الزُّهريّ، عن عائشة به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٦٢-٦٣ (٥٨٠٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٣٨٨، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عيسى بن ماهان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن سعد الزُّهريّ، عن عائشة به.]]. (١٤/٥٥٦)
٧٧٤٠٦- عن سُبَيعة الأَسلميّة أنها تُوفّي زوجها، فوضَعتْ بعد وفاته بخمس وعشرين ليلة، فتَهيّأت، فقال لها أبو السَّنابل بن بَعْكَك: قد أسرعتِ، اعتدّي آخر الأَجَلَيْن أربعة أشهر وعشرًا. قالتْ: فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبَرتُه، فقال: «إن وجدتِ زوجًا صالِحًا فتزوّجي»[[أخرجه ابن ماجه ٣/١٨٨-١٨٩ (٢٠٢٨)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/٢٩٣ (٧٤٥)، من طريق ابن أبي شيبة، عن علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، وعمرو بن عتبة، عن سُبَيعة بنت الحارث به.
وسنده صحيح.]]. (١٤/٥٥٦)
٧٧٤٠٧- عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة: أنّ زوج سُبَيعة الأَسلميّة تُوفّي وهي حامل، فلم تَمكُث إلا ليالي يسيرة حتى نُفِستْ، فلما تَعَلَّتْ[[تعلت: ارتفعت وطهرت. أي: خَرَجَتْ من نِفاسِها وسَلِمت. النهاية (علا).]] مِن نفاسها ذَكرتْ ذلك لرسول الله ﷺ، فأذِن لها، فنَكَحتْ[[أخرجه عبد الرزاق (١١٧٣٤)، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٦)
٧٧٤٠٨- عن أبي السَّنابل بن بَعْكَك: أنّ سُبَيعة بنت الحارث وضَعتْ بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يومًا، فتَشوَّفَتْ[[تشوفت للنكاح: طَمحَت وتَشرفت. النهاية (شوف).]] للنكاح، فأُنكر ذلك عليها أو عِيب، فسُئل النبيُّ ﷺ، فقال: «إن تَفعل فقد خلا أجلُها»[[أخرجه أحمد ٣١/٧، ٨ (١٨٧١٣، ١٨٧١٤)، وابن ماجه ٣/١٨٧ (٢٠٢٧)، والترمذي ٣/٥٢-٥٣ (١٢٣١، ١٢٣٢)، والنسائي ٦/١٩٠ (٣٥٠٨)، وابن حبان ١٠/١٣٥-١٣٦ (٤٢٩٩)، من طريق الأسود، عن أبي السنابل به.
قال الترمذي: «حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل».]]. (١٤/٥٥٥)
٧٧٤٠٩- عن الحسن البصري: أنّ امرأة تُوفي عنها زوجها، فولدَتْ بعد أيام، فاختَضَبتْ وتزيّنتْ، فمرّ بها أبو السَّنابل بن بَعْكَك، فقال: كَذبتِ، إنما هو آخر الأَجَلَيْن. فأتَت النبيَّ ﷺ، فأخبَرتْه بذلك، فقال: «كَذب أبو السّنابل، تزوّجي»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١٤/٥٥٦)
٧٧٤١٠- عن عبيد الله بن عبد الله، قال: أرسَل مروان عبد الله بن عُتبة إلى سُبَيعة بنت الحارث يسألها عمّا أفتاها رسولُ الله ﷺ، فأخبَرتْه أنها كانت عند سعد بن خَوْلة، فتُوفّي عنها في حجّة الوداع، وكان بدريًّا، فوضَعتْ حمْلها قبل أن تَمضي أربعة أشهر وعشر من وفاته، فتَلقّاها أبو السَّنابل بن بَعْكَك حين تَعلّتْ مِن نفاسها، وقد اكتَحَلتْ وتَزيّنتْ، فقال: لعلّكِ تريدين النكاح! إنها أربعة أشهر وعشر مِن وفاة زوجكِ. قالت: فأَتيتُ النبيَّ ﷺ، فذَكرت ذلك له، وذكرت له ما قال أبو السّنابل. فقال لها رسول الله ﷺ: «ارْبَعِي[[اربعي: نفّسي عن نفسك، وأخرجيها من بؤس العِدّة وسوء الحال. النهاية (ربع).]] بنفسك؛ فقد حلّ أجَلك إذا وضَعتِ حمْلك»[[أخرجه عبد الرزاق ٦/٤٧٣ (١١٧٢٢). والحديث عند مسلم ٢/١١٢٢ (١٤٨٤)، والثعلبي ٩/٣٣٩.]]. (١٤/٥٥٧)
٧٧٤١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله- أنه سُئل عن رجل اشترى جارية وهي حامل؛ أيطؤها؟ قال: لا. وقرأ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٦٨-٣٦٩.]]٦٦٦٢. (١٤/٥٥٩)
ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/٥٨) القولَ الأوّلَ استنادًا إلى العموم، فقال: «الصواب من القول في ذلك أنه عام في المطلَّقات والمُتوفّى عنهن؛ لأنّ الله -جلّ وعز- عمَّ القول بذلك، فقال: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ ولم يخْصُص بذلك الخبر عن مطلَّقة دون مُتوفّى عنها، بل عمَّ الخبر به عن جميع أُولات الأحمال. فإنّ ظنّ ظانٌّ أنّ قوله: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ في سياق الخبر عن أحكام المطلَّقات دون المُتوفّى عنهنّ، فهو بالخبر عن حكم المطلَّقة أولى من الخبر عنهنّ، وعن المُتوفّى عنهنّ- فإنّ الأمر بخلاف ما ظنّ، وذلك أنّ ذلك وإن كان في سياق الخبر عن أحكام المُطلَّقات، فإنه منقطع عن الخبر عن أحكام المطلَّقات، بل هو خبر مبتدأ عن أحكام عِدد جميع أولات الأحمال المطلَّقات منهن وغير المطلَّقات، ولا دلالة على أنه مراد به بعض الحوامل دون بعض من خبر ولا عقل، فهو على عمومه لما بيَّنا».
وهو ظاهر كلام ابن عطية (٨/٣٣٢)، وابن تيمية (٦/٣٣٠)، وابن القيم (٣/١٦٦)، وابن كثير (١٤/٣٥).
٧٧٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أمْر الطَّلاق ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ يقول: ومَن يَتّق الله فيُطلّق كما أمَره الله تعالى، ويُطيع الله في النّفقة، والمسكن؛ يُيسر الله أمره، ويوفّقه للعمل الصالح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٥.]]. (ز)
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.