٧٧٥٥٩- عن عمر بن الخطاب، قال: قال النبيُّ ﷺ لحفصة: «لا تُحدّثي أحدًا، وإنّ أُمّ إبراهيم عليّ حرام». فقالت: أُتحرّم ما أحلَّ الله لك؟! قال: «فواللهِ، لا أقرَبها». فلم يَقْربها نفسها حتى أخبَرتْ عائشة؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾[[تقدم تخريجه في نزول صدر السورة.]]. (١٤/٥٧٤)
٧٧٥٦٠- عن عائشة، قالت: لَمّا حَلف أبو بكر أن لا يُنفِق على مِسْطَح؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ فأَحلَّ يمينه، وأَنفَق عليه[[أخرجه الحارث بن أبي أسامة -كما في المطالب العالية (٤١٥٧)-.]]. (١٤/٥٧٧)
٧٧٥٦١- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني، وعامر الشعبي -من طريق داود- قالا: آلى رسولُ الله ﷺ من أمَته وحَرّمها؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾، وأنزل: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾[[أخرجه ابن سعد ٨/١٨٦.]]. (١٤/٥٧٣)
٧٧٥٦٢- عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان قومٌ حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أما إذ حلفنا وحرمنا على أنفسنا فإنه ينبغي لنا أن نبرَّ. فقال الله: ﴿أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾ [البقرة:٢٢٤]. ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾، ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾. فأمر النبيُّ ﵇ بالكفارة؛ لتحريم ما حرَّم على نفسه الجارية التي كان حرَّمها على نفسه، أمره أن يكفِّر يمينه ويعاود جاريته، ثم أنزل الله: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٥][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٦٢٩)
٧٧٥٦٣- عن زيد بن أسلم، أنّ النَّبِيّ ﷺ حَرّم أُمّ إبراهيم، فقال: «هي عليّ حرام». فقال: «والله لا أقرَبها» فنَزَلَتْ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾[[أخرجه ابن سعد ٨/١٨٦.]]. (١٤/٥٧٣)
٧٧٥٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾، قال: أمر اللهُ النبيَّ ﷺ والمؤمنين إذا حَرّموا شيئًا مِمّا أحلّ الله لهم أن يُكفِّروا أيمانهم بإطعام عشرة مساكين، أو كسْوتهم، أو تحرير رقبة، وليس يدخل في ذلك الطَّلاق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٨٦، ومن طريق عطية أيضًا، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/٦٠٣-٦٠٤ (١٨٥٠٤) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٧٧)
٧٧٥٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه جاءه رجل، فقال: جعلتُ امرأتي عليّ حرامًا. فقال: كَذبتَ، ليستْ عليك بحرام. ثم تلا: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾، قال: عليك أغلظ الكفّارات؛ عِتق رقبة[[أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٣٤)، والطبراني (١٢٢٤٦)، والحاكم ٢/٤٩٣-٤٩٤، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥/٢٦٠ (٥٥٨٣)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٩/٣٧٦-.]]٦٦٧٤. (١٤/٥٧٧)
٧٧٥٦٦- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: أنّ النبي ﷺ حَرّم جاريته، وآلى منها، فجعل الحلال حرامًا، وقال في اليمين: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٨٤.]]. (ز)
٧٧٥٦٧- عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم -من طريق أبي الحُويرث- قال: ... ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ فكان ذلك التحريم حلالًا، ثم قال: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ فكفّر رسولُ الله عن يمينه حين آلى[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/١٧٨.]]. (ز)
٧٧٥٦٨- عن مكحول -من طريق محمد بن راشد- أنه يقول مثل قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾: هي يمين، وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها﴾ [النور:١].]]. (ز)
٧٧٥٦٩- عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾، قال: يقول: قد أحللتُ لك ما مَلكتْ يمينُك، فلِمَ تُحرّم ذلك وقد فَرضتُ لك تَحِلّة اليمين تُكفّر بها يمينك؟! كلّ ذلك في هذا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٧٧)
٧٧٥٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية، قال: كان حَرّم فتاته القِبْطيّة أُمّ إبراهيم في يوم حفصة، وأَسَرَّ ذلك إليها، فأَطلعتْ عليه عائشة، وكانتا تَظاهران على نساء النبيِّ ﷺ، فأَحلَّ اللهُ له ما حَرّم على نفسه، وأَمره أن يُكَفِّر عن يمينه، فقال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٨٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٧٢)
٧٧٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ يعني: قد بيّن الله لكم، نظيرها في سورة النور، ﴿تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ مثلها في المائدة [٨٩]: ﴿إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾. فأَعتَق النبيُّ ﷺ رقبةً في تحريم مارية، ﴿واللَّهُ مَوْلاكُمْ وهُوَ العَلِيمُ﴾ بخلْقه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمْره، حكم الكفّارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٦.]]. (ز)
٧٧٥٧٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: آلى رسولُ الله ﷺ مِن نسائه وحَرّم؛ فأما الحرام فأَحلّه الله، وأما الإيلاء فأمَره بكفارة اليمين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٨٣)
٧٧٥٧٣- عن عائشة، قالت: آلى رسول الله ﷺ من نسائه وحَرّم؛ فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفّارة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٨٣)
٧٧٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: في الحرام يُكفِّر[[قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/٦٥٦: «أي: إذا قال لامرأته: أنتِ على حرام. لا تُطلّق وعليه كفارة يمين».]]. وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١][[أخرجه عبد الرزاق (١١٣٦٣، ١١٣٦٤)، والبخاري (٤٩١١، ٥٢٦٦)، وابن جرير ٢٣/٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٧٦)
٧٧٥٧٥- عن أبي بكر= (ز)
٧٧٥٧٦- وعائشة= (ز)
٧٧٥٧٧- والأوزاعي= (ز)
٧٧٥٧٨- وأبي حنيفة النُّعمان بن ثابت: أنّ التحريم يمين[[تفسير البغوي ٨/١٦٣.]]٦٦٧٥. (ز)
وذكر ابنُ تيمية (٦/٣٣٩-٣٤٠) أنّ قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ يقتضي أنّ نفس تحريم الحلال يمين، كما استدل به ابن عباس وغيره.
ورجَّحه مستندًا إلى ظاهر الآية، والدلالة العقلية، فقال: «وسبب نزول الآية: إما تحريمه العسل، وإما تحريمه مارية القِبْطيّة. وعلى التقديرين فتحريم الحلال يمين على ظاهر الآية، وليس يمينًا بالله؛ ولهذا أفتى جمهور الصحابة -كعمر، وعثمان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وغيرهم- أنّ تحريم الحلال يمين مُكفّرة: إما كفارة كبرى كالظهار، وإما كفارة صغرى كاليمين بالله، وما زال السلف يُسمّون الظهار ونحوه يمينًا». وأيضًا «فإنّ قوله: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إما أن يراد به: لم تُحرّم بلفظ الحرام؟ وإما: لم تُحرّمه باليمين بالله تعالى ونحوها؟ وإما: لم تُحرّمه مطلقًا؟ فإنْ أريد الأول والثالث فقد ثبت أنّ تحريمه بغير الحلف بالله يمين، فيعمّ. وإنْ أريد به تحريمه بالحلف بالله فقد سَمّى الله الحلف بالله تحريمًا للحلال، ومعلوم أنّ اليمين بالله لم توجب الحرمة الشرعية، لكن لمّا أوجبت امتناع الحالف من الفعل فقد حَرّمتْ عليه الفعل تحريمًا شرطيًّا لا شرعيًّا، فكلّ يمين تُوجب امتناعه من الفعل فقد حَرّمتْ عليه الفعل؛ فيدخل في عموم قوله: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾، وحينئذ فقوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ لابد أن يعمّ كلّ يمين حَرّمت الحلال؛ لأنّ هذا حكم ذلك الفعل، فلا بُدَّ أن يطابق صوره؛ لأنّ تحريم الحلال هو سبب قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ وسبب الجواب إذا كان عامًّا كان الجواب عامًّا لئلا يكون جوابًا عن البعض مع قيام السبب المقتضي للتعميم، وهذا التقدير في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى قوله: ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [المائدة:٨٧-٨٩]».
وساق ابنُ كثير (١٤/٤٩-٥٠) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «من هاهنا ذهب مَن ذهب من الفقهاء ممن قال بوجوب الكفارة على مَن حَرّم جاريته أو زوجته أو طعامًا أو شرابًا أو ملبسًا أو شيئًا من المباحات، وهو مذهب الإمام أحمد وطائفة. وذهب الشافعي إلى أنه لا تجب الكفارة فيما عدا الزوجة والجارية إذا حَرّم عينيهما، أو أطلق التحريم فيهما في قوله، فأمّا إن نوى بالتحريم طلاق الزوجة أو عِتق الأَمَة نفذ فيهما».
٧٧٥٧٩- قال عبد الله بن مسعود في لفظ التحريم: ليس هو بيمين[[تفسير البغوي ٨/١٦٣.]]. (ز)
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.