Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 25

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦

﴿وَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِیَهۡ ۝٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِیَهۡ ۝٢٦﴾ - نزول الآية وتفسيرها

٧٨٥٦٢- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية الرياحي- قال: ... وإذا كان [الرجلُ] في الشرِّ رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ نودي باسمه واسم أبيه، فيتقدّم إلى حسابه، ويُخرج له كتابٌ أسود بخط أسود، في باطنه الحسنات، وفي ظهره السيئات، فيبدأ بالحسنات، فيقرأها، فيفرح، ويظن أنه سينجو، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد رُدَّت عليك. فيسوَدُّ وجهه، ويعلوه الحزن، ويقنط من الخير. ثم يقلب كتابه، فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنًا، ولا يزداد وجهه إلا سوادًا، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد ضُعِّفت عليك. فيعظم للنار حتى إن فخذه لَيكون مسيرة أيام، وجلده مقدار أربعين ذراعًا، وتزرقُّ عيناه، ويسوَدُّ لونه، ويُكسى سرابيل القطران، ثم تُخلع كتفه اليسرى فتُجعل وراء ظهره، ثم يُعطى كتابه بشماله، ويُقال له: انطلق إلى أصحابك، فأخبرهم أنّ لِكلِّ إنسانٍ منهم مثل هذا. فينطلق وهو يقول: ﴿يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه﴾. قال الله: ﴿خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه﴾. فيُسلك فيها سبعون ذراعًا، ﴿فاسلكوه﴾ كما قال الله، فيُسلك فيها سلكًا تدخل مِن فيه حتى تخرج مِن دبره، فيأتي أصحابه، فيقول: هل تعرفوني؟ فيقولون: ما ندري! ولكن قد نرى ما بك من الخزي، فمن أنت؟ فيقول: أنا فلان ابن فلان، إنّ لكل إنسان منكم مثلَ هذا. ثم ينصب للناس، وتبدو فضائحه حتى يُعيَّر، فيتمنى أن لو قد انطُلِق به إلى النار استحياءً مِمّا يبدو منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢١-١٢٢.]]. (ز)

٧٨٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد- قال: أول من يُعطى كتابه بيمينه أبو سَلمة بن عبد الأَسد. قال: وهو الذي يقول: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾. .... وأما الذي يُعطى كتابه بشماله فأول مَن يُعطاه أخوه سفيان بن عبد الأَسد[[أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١٣/٤٦ (٤٩).]]. (ز)

٧٨٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه الذي كان يَكتب عمَله في الدنيا. نزلت هذه الآيةُ في الأسود بن عبد [الأسد] المَخزوميّ، قَتَلَه حمزةُ بن عبد المُطَّلب على الحوض ببدر، ﴿فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي﴾ فيتمنّى في الآخرة ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)

٧٨٥٦٥- قال ابن السّائِب: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ تُلوى يده اليسرى من صدره خلف ظهره، ثم يُعطى كتابه[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١، وتفسير البغوي ٨/٢١٢. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٧/٣١٠ أنه في إحدى النسخ التصريح بأن ابن السائب هنا هو عطاء.]]. (ز)