٧٩٨٧٣- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل-: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، يقول الله: أنا لكم منها نذير؛ فاتَّقوها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٦.]]. (ز)
٧٩٨٧٤- قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: واللهِ، ما أنذر الناسَ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز)
٧٩٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَذِيرًا﴾ يعني: تَذْكِرة ﴿لِلْبَشَرِ﴾ يعني: للعالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)
٧٩٨٧٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: الخَلْق. قال: بنو آدمَ البشرُ. فقيل له: محمد النَّذير؟ قال: نعم، يُنذِرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٦.]]٦٨٨٥. (ز)
وعلّق ابنُ جرير (٢٣/٤٤٥) على القول الأول، فقال: «فعلى قول هؤلاء: النَّذير نُصب على القطع مِن إحْدى الكُبَر؛ لأن إحْدى الكُبَر مَعْرِفة، وقوله: ﴿نذيرا﴾ نكرة، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه».
وعلّق عليه ابنُ عطية (٨/٤٦٣)، فقال: «وهذا القول يقتضي أنّ ﴿نذيرا﴾ حال من الضمير في ﴿إنَّها﴾، أو من قوله: ﴿لَإحْدى﴾، وكذلك أيضًا على الاحتمال في أن تكون ﴿إنَّها﴾ يُراد بها: قصة الآخرة وحال المعاد».
وعلّق ابنُ جرير على القول الثاني، فقال: «وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: ﴿نذيرًا﴾ على الخروج مِن جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرًا للبشر، يعني: إنذارًا لهم؛ فيكون قوله: ﴿نذيرًا﴾ بمعنى: إنذارًا لهم؛ كما قال: ﴿كيف نذير﴾ [الملك:١٧]، بمعنى: إنذاري، ويكون أيضًا بمعنى: إنها إحْدى الكُبَر صَيّرنا ذلك كذلك نذيرًا، فيكون قوله: ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ مُؤدّيًا عن معنى صيّرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد مَن قال ذلك إن شاء الله».
وعلّق عليه ابنُ عطية (٥/٣٩٨)، فقال: «فهذا القول يَقتضي أنّ ﴿نذيرًا﴾ معمول لفعل تقديره: اعبدوا نذيرًا للبشر، أو ادعوا نذيرًا للبشر». وعلّق على القول الثالث، فقال: «فهذا القول يَقتضي أنّ ﴿نذيرًا﴾ معمول لفعل تقديره: نادِ نذيرًا، أو: بلغ نذيرًا، ونحو هذا».