Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Qiyamah — Ayah 2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

﴿وَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ۝٢﴾ - تفسير

٧٩٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: المذمومة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩٦)

٧٩٩٩٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: التي تلوم على الخير والشر، تقول: لو فعلتُ كذا وكذا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٦)

٧٩٩٩٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تَندم على ما فاتَ، وتلوم عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩٦)

٨٠٠٠٠- عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾. قال: النفس اللؤوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٩، والحاكم ٢/٥٠٨-٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩٥)

٨٠٠٠١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق الحسن بن مسلم- في قوله: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تلوم على الخير والشرِّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٩.]]٦٨٩٨. (ز)

٦٨٩٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٧١) أنّ النفس في هذه الآية اسم جنس لنفوس البشر، ثم ساق قول ابن جُبَير، وبيّن أنه قال بأنها اسم جنس.

٨٠٠٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تَندم على ما فاتَ، وتلوم عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩٧)

٨٠٠٠٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تلوم على الخير والشر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٩.]]. (ز)

٨٠٠٠٤- عن الحسن البصري، ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: إنّ المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟! ما أردتُ بأكلتي؟! ما أردتُ بحديثى نفسي؟! ولا أراه إلا يُعاتبها، وإنّ الفاجر يمضي قُدُمًا لا يُعاتب نفسه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٦٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس، وعبد بن حميد.]]٦٨٩٩. (١٥/٩٧)

٦٨٩٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٧١) أنّ الحسن قال: النفس اللوامة هي اللوامة لصاحبها في ترْك الطاعة ونحوه. وعلَّق عليه بقوله: «فهي -على هذا- ممدوحة، ولذلك أقسَم الله تعالى بها».

٨٠٠٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: اللوامة: الفاجرة. قال: لم يُقسِم بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٠ مقتصرًا على قوله: «أي: الفاجرة»، والحاكم ٢/٥٠٨-٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٩٠٠. (١٥/٩٦)

٦٩٠٠ ساق ابنُ عطية (٨/٤٧١) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فهي [أي: النفس] -على هذا- ذميمة، وعلى هذا التأويل يَحسن نفي القَسَم بها».

٨٠٠٠٦- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سعيد-: ما من نفس يوم القيامة، صالحة ولا غيرها، إلا وهو يلوم نفسه، وهو قول الله: ﴿النَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٩١-٩٢ (١٧٢).]]. (ز)

٨٠٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ يقول: أُقْسِمُ بالنفس الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة، فتقول: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ [الفجر:٢٤]، ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]. يعني: في أمْر الله في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٩.]]٦٩٠١. (ز)

٦٩٠١ في وصف النفس باللوامة قولان: الأول: أنها صفة مدح، وهو قول مَن جعلها قَسمًا. الثاني: أنها صفة ذم، وهو قول مَن نفى أن يكون قَسمًا. ومَن جعلها مدحًا له في تفسيرها قولان: الأول: أنها التي تلوم على الخير والشر. الثاني: أنها تلوم على ما فاتَ وتَندم. ومَن جعلها صفة ذم له في تفسيرها قولان: الأول: أنها الفاجرة. الثاني: المذمومة.

ورأى ابنُ جرير (٢٣/٤٧٠) تقارب هذه الأقوال، فقال: «وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه، وإن اختلفتْ بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني». ثم رجَّح (٢٣/٤٧٠-٤٧١) القول بأنها صفة مدح، وهو القول الذي قاله ابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وعكرمة، ومجاهد-مستندًا إلى إجماع القُراء على قراءة الفصل التي تفيد القسم-، فقال: «وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشر، وتَندم على ما فاتَ، والقُراء كلّهم مُجمِعون على قراءة هذه بفصل ﴿لا﴾ من ﴿أقسم﴾».

وذكر ابنُ عطية (٨/٤٧١) قولًا بأنّ المراد: نفس آدم؛ لأنها لم تزل اللائمة له على فِعْله الذي أخرجه من الجنة. ثم قال: «وكلّ نفس متوسطة ليستْ بالمطمئنة ولا بالأمارة بالسوء فإنها لوامة في الطرفين؛ مرة تلوم على ترْك الطاعة، ومرة تلوم على فَوْت ما تشتهي، فإذا اطمأنتْ خلصتْ وصَفتْ».