٨٠٠٤٣- عن هارون، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ﴿بَرِقَ﴾ -بالكسر- بمعنى: حار.= (ز)
٨٠٠٤٤- قال: وسألتُ عنها عبد الله ابن أبي إسحاق، فقال: ‹بَرَقَ› بالفتح. وقال: إنما بَرِق الحَنظل اليابس، وما بَرِق البصر؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو فقال: إنما يَبرُقُ الحَنظل والنار والبَرْق، وأما البصر فبَرِق عند الموت. قال: فأَخبرتُ بذلك أبا إسحاق، فقال: أخذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم وأصحابه. فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه. كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٨.
و‹بَرَقَ›، و﴿بَرِقَ﴾ قراءتان متواترتان، قرأ بالأولى منها نافع، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة بالثانية. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٣.]]٦٩٠٥. (ز)
وذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٧٨) أنّ معنى قراءة الفتح: شَخص، وفَتح عند الموت. وأنّ معنى قراءة الكسر: فَزع وشقّ. وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٧٣).
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٩٤) أنّ ما قاله أبو عمرو بن العلاء شبيه بقوله تعالى: ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾ [إبراهيم:٤٣]، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يَستقرّ لهم بصرٌ على شيء؛ من شدة الرُّعب.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٤٧٩) قراءة الكسر مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء ﴿فإذا برق﴾، بمعنى: فزعِ فشُقّ وفُتح من هول القيامة وفزَع الموت، وبذلك جاءت أشعار العرب».
وذكر ابنُ عطية (٨/٤٧٣) أنّ المعنى متقارب في القراءتين.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/١٩٤).
٨٠٠٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾: يعني: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٨٠.]]. (١٥/١٠٠)
٨٠٠٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾، قال: عند الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٠٠)
٨٠٠٤٧- قال الحسن البصري: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾، يعني: يوم القيامة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٦٤-. وقال عقبه: أي: شَخَص لإجابة الداعي، كقوله: ﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ [إبراهيم:٤٣].]]. (ز)
٨٠٠٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾، قال: شَخَص البصر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٣، وابن جرير ٢٣/٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٠٠)
٨٠٠٤٩- قال قتادة: شَخَص البصر، فلا يَطرِفُ مما يَرى من العجائب مما كان يُكذّب به في الدنيا أنه غير كائن[[تفسير الثعلبي ١٠/٨٤.]]. (ز)
٨٠٠٥٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ عند رؤية جهنم بَرق أبصار الكفار[[تفسير البغوي ٨/٢٨١.]]. (ز)
٨٠٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ إذا شَخَص البصر، فلا يَطرِفُ مما يَرى من العجائب التي يراها مما كان يَكفر بها في الدنيا أنّه غير كائن، مثلها في سورة: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيد﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١٠. وفي تفسير الثعلبي ١٠/٨٤ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)