Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Insan — Ayah 18

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

﴿عَیۡنࣰا فِیهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِیلࣰا ۝١٨﴾ - تفسير

٨٠٥٣٤- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل. وعينان نَضّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١٥/١٦٣)

٨٠٥٣٥- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)

٨٠٥٣٦- ومقاتل بن حيّان: سُمّيتْ سلسبيلًا لأنها تَسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تَنبع من أصل العرش مِن جنة عَدن إلى أهل الجِنان، وشراب الجنة على بَرد الكافور، وطعم الزَّنجبيل، وريح المِسك[[تفسير الثعلبي ١٠/١٠٤، وتفسير البغوي ٨/٢٩٧.]]. (ز)

٨٠٥٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: حَديدة الجِرْيَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٨، وابن جرير ٢٣/٥٦٢، وسعيد بن منصور -كما في التغليق ٣/٥٠٠-، وهناد (٩٦)، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/٣٢١-، والبيهقي في البعث (٣٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٦٣)

٨٠٥٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: تَجري سَلِسَة السبيل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦٢، بلفظ: سَلِسَة الجِرية.]]. (١٥/١٦٤)

٨٠٥٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: عين الخمر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٦٤)

٨٠٥٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: سَلِسَةٌ، فهم يُصرِّفونها حيث شاءوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٨، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/٣٢١-، وابن جرير ٢٣/٥٦١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٦٤)

٨٠٥٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: رقيقة يَشربها المُقرّبون صِرفًا، وتُمزج لسائر أهل الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦٠.]]٦٩٤٥. (ز)

٦٩٤٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٩٥) أنّ ﴿عينًا﴾ بدل من ﴿زنجبيلًا﴾ على هذا القول الذي قاله قتادة من طريق سعيد.

٨٠٥٤٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿سلسبيلًا﴾، قال: العين التي تُمزج بها الخمر[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٥.]]. (ز)

٨٠٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾ عليهم مِن جنة عَدن، فتَمُرّ على كلّ جنة، ثم تَرجع لهم الجنة كلّها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٨.]]٦٩٤٦. (ز)

٦٩٤٦ اختُلف في المراد بقوله: ﴿عينًا فيها تسمى سلسبيلًا﴾ على قولين: الأول: أنها سلِسة يُصرِّفونها حيث شاؤوا. الثاني: أنها شديدة الجِرْيَة.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٥٦٤) العموم لإجماعِ أهل التأويل، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنّ قوله: ﴿تسمى سلسبيلًا﴾ صفة للعين، وُصفتْ بالسّلاسة في الحَلْق، وفي حال الجري، وانقيادها لأهل الجنة يُصرِّفونها حيث شاؤوا. كما قال مجاهد، وقتادة. وإنما عنى بقوله: ﴿تسمى﴾: تُوصف. وإنما قلتُ ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أنّ قوله: ﴿سلسبيلا﴾ صفة لا اسم».

وذكر ابنُ كثير (١٤/٢١٤) قولًا بأنّ السلسبيل اسم عين في الجنة. ونسبه لعكرمة. ثم رجَّح ما رجحه ابنُ جرير من عموم، فقال: «وهو كما قال».

وذكر ابنُ عطية (٨/٤٩٥) أنّ كون السلسبيل مصروفًا يؤكد أنه صفة لا اسمٌ.

ونَقل قولًا بأن المعنى: سَلْ سبيلًا إليها. وانتقده (٨/٤٩٦) مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا قول ضعيف؛ لأنّ براعة القرآن وفصاحته لا تجيء هكذا، واللفظة معروفة في اللسان، وأنّ السلسل والسلسبيل بمعنى واحد متقارب».