Al-Durr Al-Manthur

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Durr Al-Manthur tafsir for Surah Al-Hashr — Ayah 12

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢ لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣ لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤ كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ورِفاعَةُ بْنُ تابُوتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وأوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، وإخْوانُهم بَنُو النَّضِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَهْطًا مِن بَنِي عَوْفِ بْنِ الحارِثِ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ووَدِيعَةُ، ومالِكٌ، وسُوَيْدٌ، وداعِسٌ بَعَثُوا إلى بَنِي النَّضِيرِ أنِ اثْبُتُوا، وتَمَنَّعُوا فَإنّا لا نُسْلِمُكُمْ، وإنْ قُوتِلْتُمْ قاتَلْنا مَعَكُمْ، وإنْ أُخْرِجْتُمْ خَرَجْنا مَعَكُمْ، فَتَرَبَّصُوا ذَلِكَ مِن نَصْرِهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، وقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُجْلِيَهم ويَكُفَّ عَنْ دِمائِهِمْ، عَلى أنَّ لَهم ما حَمَلَتِ الإبِلُ مِن أمْوالِهِمْ إلّا الحَلْقَةَ، فَفَعَلَ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهم يَهْدِمُ بَيْتَهُ فَيَضَعُهُ عَلى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ، فَخَرَجُوا إلى خَيْبَرَ، ومِنهم مَن سارَ إلى الشّامِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قَدْ أسْلَمَ ناسٌ مِن أهْلِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، وكانَ فِيهِمْ مُنافِقُونَ، وكانُوا يَقُولُونَ لِأهْلِ النَّضِيرِ: لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ﴾ الآيَةَ.

(p-٣٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ورِفاعَةُ بْنُ تابُوتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وأوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، ﴿يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ﴾ قالَ: النَّضِيرُ، ﴿بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ﴾ قالَ: بِالكَلامِ، ﴿تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى﴾ قالَ: المُنافِقُونَ يُخالِفُ دِينُهم دِينَ النَّضِيرِ، ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ قالَ: كُفّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى﴾ قالَ: كَذَلِكَ أهْلُ الباطِلِ؛ مُخْتَلِفَةٌ شَهادَتُهُمْ، مُخْتَلِفَةٌ أهْواؤُهُمْ، مُخْتَلِفَةٌ أعْمالُهُمْ، وهم مُجْتَمِعُونَ في عَداوَةِ أهْلِ الحَقِّ، ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ قالَ: هم بَنُو النَّضِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى﴾ قالَ: هُمُ المُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: المُؤْمِنُونَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ نُصَحاءُ وادُّونَ، وإنِ افْتَرَقَتْ مَنازِلُهُمْ، والفَجَرَةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ غَشَشَةٌ خَوَنَةٌ، وإنِ اجْتَمَعَتْ أبْدانُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ قالَ: كُفّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ.

(p-٣٨٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ قالَ: هم بَنُو النَّضِيرِ.