قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ قالَ: كانَ يُؤْتِيهِمُ الغَنائِمَ، ويَنْهاهم عَنِ الغُلُولِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ قالَ: مِنَ الفَيْءِ، ﴿وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ قالَ: مِنَ الفَيْءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ﴾ مِن طاعَتِي وأمْرِي، ﴿فَخُذُوهُ﴾، ﴿وما نَهاكم عَنْهُ﴾ مِن مَعْصِيَتِي ﴿فانْتَهُوا﴾
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] [الأحْزابِ: ٣٦] الآيَةَ؟ قالَ: فَإنِّي أشْهَدُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنِ الدُّبّاءِ، والحَنْتَمِ، والنَّقِيرِ، والمُزَفَّتِ» .
(p-٣٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ «ابْنَ عُمَرَ، وابْنَ عَبّاسٍ يَشْهَدانِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ نَهى عَنِ الدُّبّاءِ، والحَنْتَمِ، والنَّقِيرِ، والمُزَفَّتِ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ [الحشر»: ٧] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَعَنَ اللَّهُ الواشِماتِ، والمُتَوَشِّماتِ، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّراتِ لِخَلْقِ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأةً مِن بَنِي أسَدٍ يُقالُ لَها: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجاءَتْ إلَيْهِ فَقالَتْ: إنَّهُ بَلَّغَنِي أنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وكَيْتَ، قالَ: وما لِيَ لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في كِتابِ اللَّهِ؟! قالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ فَما وجَدْتُ فِيهِ شَيْئًا مِن هَذا! قالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وجَدْتِيهِ؛ أما قَرَأْتِ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ ؟ قالَتْ: بَلى، قالَ: فَإنَّهُ قَدْ نَهى عَنْهُ» .