قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلْقَمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ (p-٥١٦)قَلْبَهُ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ تُصِيبُهُ المُصِيبَةُ، فَيَعْلَمُ أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَيُسَلِّمُ الأمْرَ لِلَّهِ ويَرْضى بِذَلِكَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: هي المُصِيباتُ تُصِيبُ الرَّجُلَ، فَيَعْلَمُ أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَيُسَلِّمُ لَها ويَرْضى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يَعْنِي يَهْدِ قَلْبَهُ لِلْيَقِينِ، فَيَعْلَمُ أنَّ ما أصابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وما أخْطَأهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قالَ: مَن أصابَ مِنَ الإيمانِ ما يَعْرِفُ بِهِ اللَّهَ فَهو بِتَقْوى القَلْبِ.