Al-Durr Al-Manthur

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Durr Al-Manthur tafsir for Surah Nuh — Ayah 25

قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ٢١ وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا ٢٢ وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ٢٣ وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرٗاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلٗا ٢٤ مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ٢٥ وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦ إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧ رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (مالُهُ ووُلْدُهُ) .

(p-٧١٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ، أنَّهُما كانا يَقْرَأانِ: ﴿مالُهُ ووَلَدُهُ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها في «نُوحٍ» و«الزُّخْرُفِ» وما بَعْدَ السَّجْدَةِ مِن «مَرْيَمَ»: (وُلْدٌ)، وقالَ: الوُلْدُ الكَثِيرُ، والوَلَدُ الواحِدُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ قالَ عَظِيمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ قالَ: هَذِهِ أصْنامٌ كانَتْ تُعْبَدُ في زَمَنِ نُوحٍ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صارَتِ الأوْثانُ الَّتِي كانَتْ في قَوْمِ نُوحٍ في العَرَبِ بَعْدُ، أمّا ودٌّ فَكانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَنْدَلِ، وأمّا سُواعٌ فَكانَتْ لِهُذَيْلٍ، وأمّا يَغُوثُ فَكانَتْ لِمُرادٍ، ثُمَّ لَبَنِي غُطَيْفٍ عِنْدَ سَبَأٍ، وأمّا يَعُوقُ فَكانَتْ لِهَمْدانَ، وأمّا نَسْرٌ فَكانَتْ لِحَمِيرَ لِآلِ ذِي الكَلاعِ، وكانُوا أسْماءَ رِجالٍ صالِحِينَ مِن قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمّا هَلَكُوا أوْحى الشَّيْطانُ إلى قَوْمِهِمْ أنِ انْصِبُوا إلى مَجالِسِهِمُ الَّتِي كانُوا يَجْلِسُونَ أنْصابًا، وسَمُّوها بِأسْمائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتّى إذا هَلَكَ (p-٧١٣)أُولَئِكَ، ونُسِخَ العِلْمُ عُبِدَتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: اشْتَكى آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وعِنْدَهُ بَنُوهُ: ودٌّ ويَغُوثُ، ويَعُوقُ، وسِواعٌ، ونَسْرٌ، وكانَ ودٌّ أكْبَرَهم وأبَرَّهم بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي عُثْمانَ قالَ: رَأيْتُ يَغُوثَ صَنَمًا مِن رَصاصٍ يُحْمَلُ عَلى جَمَلٍ أجْرَدَ، فَإذا بَرَكَ قالُوا: قَدْ رَضِيَ رَبُّكم هَذا المَنزِلَ.

وأخْرَجَ الفاكِهِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: أوَّلُ ما حَدَثَتِ الأصْنامُ عَلى عَهْدِ نُوحٍ، وكانَتِ الأبْناءُ تَبَرُّ الآباءَ، فَماتَ رَجُلٌ مِنهُمْ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ لا يَصْبِرُ عَنْهُ، فاتَّخَذَ مِثالًا عَلى صُورَتِهِ، فَكُلَّما اشْتاقَ إلَيْهِ نَظَرَهُ، ثُمَّ ماتَ، فَفُعِلَ بِهِ كَما فَعَلَ، حَتّى تَتابَعُوا عَلى ذَلِكَ، فَماتَ الآباءُ، فَقالَ الأبْناءُ: ما اتَّخَذَ هَذِهِ آباؤُنا إلّا أنَّها كانَتْ آلِهَتَهُمْ، فَعَبَدُوها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ ﴿وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ قالَ: كانُوا قَوْمًا صالِحِينَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ فَنَشَأ قَوْمٌ (p-٧١٤)بَعْدَهم يَأْخُذُونَ لِأخْذِهِمْ في العِبادَةِ، فَقالَ لَهُمُ إبْلِيسُ: لَوْ صَوَّرْتُمْ صُوَرَهم فَكُنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ، فَصَوَّرُوا، ثُمَّ ماتُوا، فَنَشَأ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ، فَقالَ لَهُمُ إبْلِيسُ: إنَّ الَّذِينَ كانُوا مَن قَبْلِكم كانُوا يَعْبُدُونَها، فَعَبَدُوها.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: كانَ لِآدَمَ خَمْسَةُ بَنِينَ: ودٌّ، وسُواعٌ، ويَغُوثُ، ويَعُوقُ، ونَسْرٌ، وكانُوا عُبّادًا، فَماتَ رَجُلٌ مِنهُمْ، فَحَزِنُوا عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا، فَجاءَهُمُ الشَّيْطانُ فَقالَ: حَزِنْتُمْ عَلى صاحِبِكم هَذا؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: هَلْ لَكم أنْ أُصَوِّرَ لَكم مِثْلَهُ في قِبْلَتِكُمْ، إذا نَظَرْتُمْ إلَيْهِ ذَكَرْتُمُوهُ؟ قالُوا: لا؛ نَكْرَهُ أنْ تَجْعَلَ لَنا في قِبْلَتِنا شَيْئًا نُصَلِّي إلَيْهِ، قالَ: فَأفْعَلُهُ في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ؟ قالُوا: نَعَمْ، فَصَوَّرَهُ لَهُمْ، حَتّى ماتَ خَمْسَتُهُمْ، فَصَوَّرَ صُوَرَهم في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ فَنَقَصَتِ الأشْياءُ حَتّى تَرَكُوا عِبادَةَ اللَّهِ وعَبَدُوا هَؤُلاءِ، فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا، فَقالُوا: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مُطَهَّرٍ قالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ أبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ المُهَلَّبِ فَقالَ: أما إنَّهُ قُتِلَ في أوَّلِ أرْضٍ عُبِدَ فِيها غَيْرُ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ ودًّا قالَ: وكانَ وُدٌّ رَجُلًا مُسْلِمًا، وكانَ مُحَبَّبًا في قَوْمِهِ، فَلَمّا ماتَ عَسْكَرُوا حَوْلَ قَبْرِهِ في أرْضِ بابِلَ، وجَزِعُوا عَلَيْهِ، فَلَمّا رَأى إبْلِيسُ جَزَعَهم عَلَيْهِ تَشَبَّهَ في صُورَةِ إنْسانٍ، ثُمَّ قالَ: أرى جَزَعَكم عَلى هَذا، فَهَلْ لَكم أنْ أُصَوِّرَ لَكم مِثْلَهُ فَيَكُونَ في (p-٧١٥)نادِيكُمْ، فَتَذْكُرُونَهُ بِهِ؟ قالُوا: نَعَمْ، فَصَوَّرَ لَهم مِثْلَهُ، فَوَضَعُوهُ في نادِيهِمْ، وجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ، فَلَمّا رَأى ما بِهِمْ مِن ذِكْرِهِ، قالَ: هَلْ لَكم أنْ أجْعَلَ لَكم في مَنزِلِ كُلِّ رَجُلٍ مِنكم تِمْثالًا مِثْلَهُ، فَيَكُونُ في بَيْتِهِ فَتَذْكُرُونَهُ؟ قالُوا: نَعَمْ، فَصَوَّرَ لِكُلِّ أهْلِ بَيْتٍ تِمْثالًا مِثْلَهُ، فَأقْبَلُوا فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ بِهِ، قالَ: وأدْرَكَ أبْناؤُهم فَجَعَلُوا يَرَوْنَ ما يَصْنَعُونَ بِهِ، وتَناسَلُوا، ودَرَسَ أمْرُ ذِكْرِهِمْ إيّاهُ، حَتّى اتَّخَذُوهُ إلَهًا يَعْبُدُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ، قالَ: وكانَ أوَّلَ ما عُبِدَ غَيْرُ اللَّهِ في الأرْضِ ودٌّ، الصَّنَمُ الَّذِي سَمَّوْهُ بِوَدٍّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، سُمِعَ مَرَّةً يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ قالَ: أسْماءُ آلِهَتِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿ووَلَدُهُ﴾ بِنَصْبِ الواوِ، ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ بِنَصْبِ الواوِ، ﴿ولا سُواعًا﴾ بِرَفْعِ السِّينِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: لَمْ يَتَحَسَّرْ أحَدُ مِنَ الخَلائِقِ كَحَسْرَةِ آدَمَ ونُوحٍ، فَأمّا حَسْرَةُ آدَمَ فَحِينَ أُخْرِجَ مِنَ الجَنَّةِ، وأمّا حَسْرَةُ نُوحٍ فَحِينَ دَعا عَلى قَوْمِهِ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إلّا غَرِقَ، إلّا ما كانَ مَعَهُ في السَّفِينَةِ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ حُزْنَهُ أوْحى إلَيْهِ: يانُوحُ، لا تَتَحَسَّرْ؛ فَإنَّ دَعْوَتَكَ وافَقَتْ قَدَرِي.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ قالَ: واحِدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ قالَ: أما واللَّهِ، ما دَعا عَلَيْهِمْ نُوحُ حَتّى أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: (أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ) [هُودٍ: ٣٦] فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَعا دَعْوَةً عامَّةً، فَقالَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا تَبارًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ قالَ: يَعْنِي أباهُ وجَدَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ قالَ: مَسْجِدِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا تَبارًا﴾ قالَ: خَسارًا.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.